خاص: ايلا طنوس... القصة الكاملة وحقائق تكشف للمرة الأولى

الثلاثاء 16 حزيران 2015
"ماذا لو ربط الطبيب بين حالة إيلا وحالة شقيقتها التي كانت مصابة بالالتهاب بكتيري قبل اسبوع؟ ماذا لو وصف لها المضاض الحيوي منذ البداية كما فعل مع شقيتها، او على الاقل منذ ساعة دخولها الى المستشفى؟ ماذا لو تلقت الاهتمام اللازم عند دخولها الى المستشفى ولم تترك في الطوارئ رغم تدهور حالتها؟ ماذا لو لم تتركها الطبيبة المناوبة اكثر من خمس ساعات في ذلك اليوم؟ ماذا لو طلب الطبيب نقل الطفلة إيلا الى مستشفى اخر صباح يوم الاثنين ولم ينتظر حتى ساعات الظهر؟ ماذا لو اهتموا بايلا في طوارئ مستشفى اوتيل ديو؟ ماذا لو لم تضطر لاخذ الدواء اللازم لانقاذ حياتها على حساب زيادة التصلب في اطرافها في طوارئ مستشفى الجامعة الاميركية؟...".

تساؤلات افتراضية.. طبعاً! لا نطلب من أي طبيب الاجابة عنها ولكن لا يمكننا أن ننكر حق أهل الطفلة إيلا طنوس في طرحها. تساؤلات لا يجيب عنها شرح الاطباء مراراً وتكراراً عن مدى خطورة الاصابة بالصدمة الانتانية "choc septique" الناجمة عن جرثومة "Streptococcus A" التي تفرز مواد مسممة تتمدد بسرعة كبيرة في الجسم، ولا التأكيد بان هذه "الحالات نادرة جداً" وانه "من الصعب تشخيصها"، ولا التبرير بانها "تؤدي الى مثل هذه النتيجة رغم العلاج بالمضادات الحيوية" وانها "تحصل في العالم" ولا اعطاء امثلة على ذلك، كأن يقول لي طبيب: "قريب لي يعيش في الخارج، أصيب بهذه الجرثومة وبترت رجله.. "حظه جيد" بأنهم "لحقوا" وبترت رجل واحدة فقط".

قد لا يكون من مجال للمقارنة بين حالة الطفلة إيلا وهذه الحالة، لكن كل هذه الاجوبة العلمية الدقيقة لن تمنع إيلا يوماً من السؤال: "لو كان "حظي" أفضل.. لو "لحقوني".. لو أنقذوا لي يداً، يداً واحدة؟؟؟". تسأل إيلا عن تلك اليد التي كان هناك أمل بنجاتها بعد أن بترت رجلاها ويدها اليمنى.. تسأل بحسرة وليس على سبيل الافتراض.. تسأل عن "الحظ"! نعم عن "الحظ"، هذه العبارة التي تكررت على لسان بعض أهل العلم في الاونة الاخيرة للتعبير عن اسفهم لوقوع إيلا وطبيبها المعالج ضحية هذه الجرثومة النادرة. تسأل إيلا ولن تخفف الاجوبة العلمية من معاناتها ولا من معاناة أهلها.. لن يخفف ذلك إلا تحقيق شفاف، يوضح المسؤوليات إن وجدت.

مضى اكثر من اسبوع وما زالت قضية الطفلة إيلا تشغل الرأي العام وتشعل صفحات التواصل الاجتماعي. لكن ما دفعني لكتابة هذا الموضوع اليوم، هو كثرة الشائعات والافتراضات والاتهامات التي تطال القضية. فهناك من يصف الطبيب بـعبارات لا تليق بكفاءته وتضحياته واخلاقه التي يثني عليها من يعرفه ومن بينهم اهل الطفلة إيلا، الذين اختاروه لمعالجة طفلتيهما. وهناك من يلوم الاهل لاهمالهم الطفلة والاكتفاء "بمتابعة حالتها مع الطبيب عبر الهاتف حتى ادخالها بحالة حرجة الى المستشفى"، او "لعدم اللجوء الى طبيب اخر او مستشفى اخرى"! واكثر الاتهامات غرابة، تلك التي توجه الى الاعلام على ان هناك "اتفاق ضمني مع القضاء ووزير الصحة لزج الطبيب في السجن"! اما اكثر الشائعات فظاعة، فتلك التي تسوق ان "للطفلة شقيقتين توفيتا بمرض غريب مرتبط باسباب جينية"!!!


هنا القصة الكاملة للطفلة إيلا منذ اليوم الاول...

قبل خمسة أيام من بدأ معاناة الطفلة إيلا مع المرض، أصيبت شقيقتها الكبرى بيرلا بانتفاخ في حنجرتها فوصف لها الطبيب مضاض حيوي “Augmentin”.

الايام الخمس الأولى...

بعد خمسة أيام، في 24 شباط، ارتفعت حرارة إيلا فاتصلت والدتها بالطبيب عينه فطلب منها زيارته في العيادة اذا استمرت الحرارة حتى اليوم التالي. وهكذا حصل، بحسب ما ينقل والدها حسان طنوس: فحص الطبيب إيلا وشخّص حالتها بـ"ناشف Grippe" بحسب تعبيره وقال لوالدتها إليانا: "هذا Virus"" مزعج جداً، ويسبب حرارة مرتفعة تصل الى 40 درجة وستستمر لمدة خمسة أيام، والعيادة مليئة بالأطفال الذين يعانون منه". ووصف لها دواء لمكافحة الحرارة". لكن الوالدة لم تطمئن مع استمرار ارتفاع الحرارة، وفي اليوم الثالث، عاودت الاتصال بالطبيب الذي طلب منها اجراء فحص دم وبول. فقصدت مستشفى سيدة المعونات في جبيل، حيث أجرت الفحص ومن ثم أبلغتها الممرضة بأن الطبيب وجد النتيجة طبيعية وطلب منها متابعة أدوية الحرارة.

في اليوم الرابع، قصدت الوالدة الطبيب في عيادته، لأن شهية الطفلة ونشاطها يتراجعا فيما الحرارة مرتفعة بشكل متواصل. فكان جوابه يتابع الوالد، أن تقوم بتحليل دم وبول “Foumule”. تفاجئت الوالدة، وقالت له "دكتور مبارح عملنا الفحص وكانت النتيجة جيدة"، فقال لها "آه والله". ثم عاينها بدقة وكانت حرارتها في العيادة تلامس الـ 40، فوضع لها تحميله Voltaren بنفسه. وفي اليوم الخامس، استمرت حالة إيللا بالتدهور حيث ضاق الفارق الزمني لارتفاع حرارتها من 8 ساعات الى ساعة ونصف، فاتصل حسان بالطبيب الذي طلب منه وضع منشفة مبللة بالثلج على جبينها. وفي الساعة الثالثة فجراً، استيقظ الأهل ليجدوا ان طفلتهم تعاني من إسهال حاد.

إدخال الطفلة الى مستشفى المعونات

عند السابعة صباحاً من يوم الاحد، قرر الاهل إدخال الطفلة الى المستشفى لأن وضعها يتدهور رغم إنقضاء الخمسة أيام التي تحدث عنها الطبيب. ويتابع الوالد: "اتصلت بالطبيب وعرفت عن نفسي "معك والد إيللا طنوس" فتفاجأت بجاوبه بعد خمسة ايام من متابعته طفلتي "من إيللا"؟؟". شرح له الوالد الوضع وأنه في طريقه الى المستشفى، فأجاب الطبيب: "سأتكلم مع المستشفى لإجراء اللازم وإعطاء المصل للطفلة".

وهنا يؤكد الوالد: "منذ لحظة وصولنا الى قسم الطوارئ في المستشفى، لم تتلقى الطفلة الاهتمام اللازم، حيث انتظرنا فترة قبل أن تأخذ الممرضة حرارتها وتضع لها “Poche” لإجراء فحص بول. أخذت الممرضة ضغط الطفلة وكان منخفضاً جداً. وتفاجأت لدى وضع المصل بأن "شرايين الصغيرة ناشفة جداً ودمها سميك. في هذه الاثناء غادرت الطبيبة المناوبة المستشفى لتوصل طفل الى طرابلس". وبحسب التقرير الطبي: "رغم اعطاء الطفلة 3 جرعات من المصل، بقيت في الطوارئ بحالة تجفاف ونعاس، وكانت حرارتها 38.7 وضغط الدم عندها 9/5، وكان قد تبين في فحص الدم ارتفاع الكريات البيضاء GB=15500".

وعند الخامسة عصراً، عادت الطبيبة المناوبة وقررت ادخالها الى قسم الاطفال، لكن الطفلة لم تتمكن من التبول قبل الساعة التاسعة والنصف ليلا، عندها اشار الطبيب الى بدء العلاج بالمضاض الحيوي Rocephine. عند منتصف الليل، دونت الممرضة ان الطفلة تتنفس بسرعة Polypneique وتم اعلام الطبيبة المناوبة فقط التي طلبت المراقبة. لكن لم تقم أية ممرضة طوال الليل بذلك، بحسب ما يؤكد الوالد، فقامت والدتها بمراقبتها وابلغت الممراضات عند الساعة الثالثة فجراً بأن حرارة الطفلة مرتفعة فأعطتها Panadol.

الطبيب يصرّ على تشخيصه صباحاً ويقول للاهل ظهراً: "امامها ساعات"

عند الساعة الثامنة صباحا، وصل الطبيب الى الغرفة وكانت حالة الطفلة قد ساءت أكثر مع "هبوط في ضغط الدم، ضيق في التنفس وظهور طفرة جلدية، وازرقاق في اسفل القدمين talons violaces" بحسب التقرير الطبي. فأضاف الى العلاج مضاد حيوي ثان Amikin مع جرعة Cortisone. إلا أنه طمئن الأهل بأن الأمر لا يعدو كونه "Grippe"وأن الطفلة ستتحسن تدريجياً، وقال للوالدة ممازحاً "ستلعب معك بعد الظهر وتقول لك ماما وتضحك"... ولم يُبدِ أي تعجب من العلامات الجلدية الجديدة واعتبر "أن الموضوع طبيعي ويحصل بفعل الحرارة التي عانت منها طيلة الخمسة أيام الماضية". وخرج الطبيب لاجراء جولة على سائر المرضى.

وعند الساعة الحادية عشر، ساءت حالتها بشكل حاد فأبلغ الأهل الممرضة التي أخذت الطفلة الى غرفة أخرى لإعطائها الـ Ventolin وعادت بها بعد مرور وقت قليل وهي تضع الـOxygen. وكان الطبيب قد أضاف الى علاجها الـ Lasix. وعند الساعة الثانية عشر ظهرا، عاد الطبيب الى غرفتها حيث تبين "تراجع حاد في وظيفة الكلي بعد ظهور نتائج الفحوصات" بحسب التقرير الطبي. وتم تصوير الطفلة، وتبيّن أن رئتيها مملوءتان بالمياه. عندها قال للوالد: "لا يوجد أي خطر على حياة إيللا ولكن هي بحاجة لنقلها الى مستشفى مجهز بقسم عناية فائقة للاطفال، أي الى مستشفى الجامعة الاميركية أو مستشفى أوتيل - ديو أو مستشفى الروم". وعندما تمكن الوالد من تأمين سرير في مستشفى الروم ولكن لليوم التالي، رفض الطبيب الفكرة بتاتاً وقال للوالد: "وضعها لا يحتمل فأمامها ساعات فقط"!!!

النقل الى مستشفى الجامعة الاميركية "مروراً باوتيل ديو"
حاول الطبيب تأمين سرير للطفلة في مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت ولكنه لم يحصل على أي ردّ. وفي الوقت نفسه لم يستطع الأهل تأمين سيارة صليب أحمر لأن ليس هناك من حجز سابق كما ولم تستطع مستشفى المعونات تأمين أي سيارة إسعاف. لذا قرر الوالد بعد التشاور مع الطبيب نقل الطفلة بسيارته الخاصة، برفقة الطبيبة المناوبة (سنة ثالثة اختصاص اطفال) وتم تجهيز السيارة بالمعدات اللازمة من أوكسجين وأجهزة مراقبة.

ويتابع الوالد: "في الطريق الى مستشفى الجامعة الاميركية، اتصل بي صديق وأبلغني أن هناك طبيب أطفال معروف بانتظارنا في مستشفى أوتيل ديو. وبعد التشاور هاتفياً مع الطبيب المعالج نصحني بالتوجه الى المستشفى المذكورة لأن الطبيب هناك من أهم الأطباء في لبنان. ولدى وصولنا طلب الطبيب المقصود التحدث مع الطبيب المعالج هاتفياً، حيث قال له: "الطبيب المتخصص مسافر ولا مكان في قسم العناية الفائقة، ولا معالجة الطفلة على مسؤوليتي".

وصلت الطفلة الى مستشفى الجامعة الاميركية عند الساعة السادسة والنصف مساء، وكانت "في حالة صدمة وهبوط الضغط 60/30 وتسرع في نبضات القلب وحرارة مرتفعة وبرودة في الاطراف مع ابتداء في تغير لونهم" بحسب تقرير قسم الطوارئ في مستشفى الجامعة الاميركية، حيث تم انعاشها بعد أن "كان بينها وبين الموت دقائق" على ما قالت الطبيبة المناوبة للوالد. وتبين فيما بعد انها قد عانت من صدمة SSS Streptococcal Septic Shock، حيث تم تشخيص الجرثومة في السائل الرئوي Streptocoque A. وذلك مع حدوث مضاعفات تمثلت بتخثر كثيف للدم داخل الشرايين (جلطات دموية كثيفة DIC)، استوجبت عمليات بتر لاطرافها الاربعة بين تاريخ 20 و27 اذار 2015.

شكوى الأهل وتقرير النقابة "الغامض والمحرف للوقائع"

إثر الضرر الكبير التي أصيبت به طفلتهم، تقدم أهل إيلا بشكوى أمام نقابة الاطباء وباخرى امام وزارة الصحة. فشكل وزير الصحة وائل ابو فاعور لجنة طبية للتحقيق بالملف، واحال بموجب التحقيقات الشكوى الى مدعي عام التمييز الذي طلب من المباحث الجنائية التحقيق بالملف. وقد انتظرت المباحث الجنائية بعد الاستماع لافادة الاهل، تقرير نقابة الاطباء للتحرك والتحقيق مع الطبيب المعني.

انتظر الاهل اكثر من سبعين يوماً قبل ان يصدر تقرير النقابة، ولكن للاسف وبعد الانتظار صدر تقرير "غامض" بحسب توصيف الوزير بو فاعور و"محرف للوقائع بحسب توصيف الاهل". وفيما يلي نفند أبرز هذه النقاط:

 عدم ذكر إصابة شقيقة إيلا بالتهاب بكتيري قبل اسبوع: لم يأتي التقرير على ذكر ما أفاد به الاهل عن إصابة شقيقة إيلا بالالتهاب بكتيري قبل اسبوع، قرر الطبيب المعالج نفسه على اثر تشخيصه المباشرة بالمضاض الحيوي Augmentin منذ اليوم الثاني. هذا علماً بأنه بناءً لتوصيف الأهل للعوارض، رجح أطباء في مستشفى الجامعة الاميركية بان تكون الاخت الكبرى قد أصيبت بـAngine à Streptocoque. ما يعزز فرضية الأهل بأن العدوى انتقلت من الاخت الكبرى الى الصغرى، ويدعوهم للتسأل عن عدم تنبه الطبيب المعالج للموضوع وعدم مباشرته علاج إيلا بالمضاض الحيوي في وقت مبكر. لكن اللجنة اغفلت هذه الفرضية، بدلاً من نفيها إذا وجدتها من غير قيمة.

 العلاج خلال الايام الخمس الاولى مطابقا للمعايير الطبية: في البند الأول من خلاصة التقرير، اعتبرت اللجنة أن العلاج الذي أعطاه الطبيب في الأيام الخمس الأولى مطابقا للمعايير الطبية. ما دفع الوالد للسؤال، اذا كانت هذه المعايير تنص على الاصرار على نفس التشخيص اذا كان المريض لا يتجاوب مع العلاج، لا بل ان حالته تتدهور بدلا من ان تتحسن مع مرور الوقت.

 التخفيف من مسؤولية الطبيب والمستشفى: في البند الثاني تعتبر اللجنة ان عدم حضور الطبيب الى المستشفى يوم الاحد "ادى الى عدم اعطاء الطفلة العناية الطبية اللازمة". لكنها تضيف مبررة بان الطبيب لم يحضر "بناء على الانطباع الذي تشكل لديه من خلال تسلسل معايناته السابقة وحالتها الصحية الموصوفة له في مستشفى المعونات". هنا يسأل والد إيلا: "كيف ممكن ان يبني الطبيب انطباعه عن معاينته الطفلة قبل 48 ساعة، رغم تدهور حالتها؟ واين مسؤولية المستشفى؟ فمن كان يضع الطبيب بالصورة طوال فترة غياب الطبيبة المناوبة التي تسلمت الملف؟ فان كانت لم تضع الطبيب في الصورة الصحيحة فمصيبة، وان وضعته بالصورة ولم يتحرك فمصيبة اكبر". هذا علماً بأن الطبيب أكد في التحقيق الأولي الذي سنفنده في الجزء الثاني من هذه المقالة، بأنه كان "دائماً على تواصل معهم وطمأنوه على استقرار وضع الطفلة وكنت مصراً على أنّ وضعها سوف يتحسن".

 تحريف وقائع اليوم السادس: ادعى التقرير في البند الثالث من خلاصته، بانه "في صباح اليوم السادس ومع تدهور حالة الطفلة، ادرك الطبيب خطورة الوضع وقرر نقلها الى مستشفى الجامعة الاميركية". لكن الواقع مغاير كما شرحنا سابقاً والتقرير لا يخالف ذلك في متن تعداده للوقائع في البنود 8، 9، و10. وهنا يضيف والد الطفلة: "غير صحيح أن الطبيب تمكن من تأمين حجز في مستشفى الجامعة الاميركية، والدليل بأننا لم ننقل الطفلة بسيارة للصليب الاحمر لان لا حجز في مكان اخر".

 تغيّب دور مستشفى أوتيل ديو: لم يأتي التقرير على ذكر مستشفى أوتيل ديو سوى في البند الرابع في خلاصته، بعبارة "لدى نقل الطفلة من مستشفى المعونات الى مستشفى الجامعة الاميركية مرورا بمستشفى اوتيل ديو"! ويسأل طنوس: "هل هذه محاولة لتجنيب المستشفى أي مسائلة لتمنعها من تقديم العناية الطبية اللازمة للطفلة رغم حالتها الحرجة؟".

 غموض وتضارب في توصيف حالة الطفلة الطبية: خلال المؤتمر الصحفي، اعطت رئيسة لجنة التحقيقات الطبية في نقابة الاطباء الدكتورة كلود سمعان تشخيصاً لحالة الطفلة مفاده ان: "الطفلة أصيبت بفيروس اشار اليه فحص الدم، ثم عانت من التهاب آخر بكتيري بعد 5 ايام، يحصل عادة بسبب انخفاض المناعة من جراء الاصابة بالفيروس فيلتقط الجسم عدوى اخرى". والغريب ان هذا التحليل لم يتطرق له التقرير الطبي باي بند من بنوده، كما لم يسمي الفيروس التي تدعي الطبيبة بانه اصاب الطفلة. واكثر، اكتفى بتشخيص الحالة التي ادت الى قرار بتر اطراف الطفلة بالمقطع الاخير فقط، عبر تعداد العوارض التي اصابت الطفلة.

الى هنا نكون قد فندنا كل الوقائع التي حدثت مع الطفلة إيلا طنوس بحسب افادة الاهل والتقرير الطبي في مستشفى المعونات وتقرير نقابة الاطباء. اما في المقالة التالية، فسنفند واقعة توقيف الطبيب من الناحية القانونية ونشرح المفهوم القانوني للخطأ الطبي ومتى يتم مسائلة الطبيب عن الخطأ في التشخيص. كما ونفند مسؤولية المستشفيات والاطباء الذين عاينوا إيلا ووضع قطاع الطوارئ في مستشفياتنا. لنخلص باسئلة نضعها برسم التحقيق تشمل كل الثغرات وتكشف الضغوطات التي تعرض لها الأهل طول الفترة الماضية. ضغوطات ترغيبية وترهيبية دفعتهم للجوء الى الاعلام.

السي مفرج  

إضافة تعليق