بري يتمسك بالدورتين والتغيير والاصلاح واثق: العماد عون رئيساً بالثلثين

الخميس 27 تشرين الأول 2016

خاص-نانسي صعب

الرجل الذي اعتاد اللبنانيون عليه حلال العقد ومُخرج أرانب الحل، اختار ابقاء نفسه حتى الساعة خارج الحل الوطني انطلاقاً من انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية.  لكن بري لم يتوقف عند رفضه التصويت للعماد عون، بل ذهب الى استخراج أرنب جديد، لم يُخرج حلاً بل فتح جدلاً دستورياً وقانونياً.

وضع حداً لما نقل عن مصادر مقربة منه او من اوساطه وقالها صراحة: نحن امام جلسة بدورتين إذا لم يفز مرشح من الأولى. ضاعف رئيس المجلس النيابي اللغط والجدل وهو القائل في ختام جلسة 23 نيسان 2014 رداً على سؤال لنائب الكتائب سامي الجميل، "إن انتخاب الرئيس في اي دورة مقبلة يكون بالنصف زائداً واحداً". ناقض الرئيس بري رأيه وبقي ثابتاً على نقطة وحيدة ان نصاب الحضور هو النصاب الموصوف اي الثلثين دائماً.  

تجمع المراجع الدستورية على "استغراب موقف بري وهو الحريص دائماً على احترام الدستور." ويرى هؤلاء "ان النص الدستوري واضح وصريح ولا يحتمل اي تفسير وهو يقول بانتخاب الرئيس بالثلثين في الدورة الاولى وبالاكثرية المطلقة اي النصف زائداً واحداً في الدورات التي تلي من دون تحديدها لا بالعدد ولا بالزمن." وتضيف المراجع الدستورية ان "الدستور تحدث عن عقد عادي وعقد استثنائي وعن اجتماع المجلس النيابي، لكنه لم يتحدث مرة عن دورة. ما يعني ان المقصود بالدورة هو دورة صندوق الاقتراع على النواب، فإذا حملت ثلثي الاصوات وما فوق لمرشح واحد تكون دورة وحيدة، وإذا لم تصل الى 86 تصويتاً لشخص بعينه، تذهب الدورات التالية الى الاكثرية المطلقة اي النصف زائداً واحداً."

يتمسك الرئيس بري بموقفه هذا انطلاقاً من انه اقفل محضر جلسة 23 نيسان 2014 وتلاه. وهو، للاشارة، لم يضمّن المحضر سؤال النائب سامي الجميل ولا جوابه عليه. 

تقول المراجع الدستورية ان "بري اقفل محضر جلسة 23 نيسان لادراكه جيداً ان عدم ختم المحضر لا يمكّنه من عقد جلسات تشريعية. ما يعني ان رئيس المجلس النيابي اقفل المحضر من أجل التشريع، وهو العارف ان محضر جلسة الانتخاب لا يقفل إلا بجلسة انتخاب. وبالتالي فجلسة الانتخاب مهما تعددت أعدادها، لا مكان فيها إلا لدورة أولى واحدة."

على الرغم من ذلك، يبدو بري مصراً على اعتبار جلسة 31 تشرين الأول جلسة قائمة بذاتها. فاي موقف سيكون لتكتل التغيير والاصلاح ؟

مصادر التكتل تؤكد ان "نوابه سيشرحون موقفهم للسير بالآلية المحددة في المادة 49 من الدستور. لكن في حال اصرار بري على رأيه، فالتكتل سيتحفظ ويدون ذلك في محضر الجلسة منعاً لايجاد اعراف دستورية خاطئة لاحقة، وربما يذهب الى حد الاعتراض وما هو اكثر منه في حال لمس مشاكسة لوضع علامة استفهام على الجلسة او تأجيلها. وبعدها سيكون انتخاب فقسم من دون تأجيل لأن الرئيس سيكون في ساحة النجمة وبعده خطاب العهد قبل التوجه الى بعبدا رئيساً بعد شغور عامين ونصف، وبصورة دستورية ناصعة."

تؤكد مصادر تكتل التغيير والاصلاح اننا "لن نذهب الى مشاكسة بل سنتمسك بتطبيق النص، لأننا مصرون على تأمين النصاب وانتخاب رئيس للجمهورية، خصوصاً ان الامر لم يعد ملكاً للتكتل وحده بل ملك اجماع وطني لاحلال الميثاق بعدما طال الفراغ، وبعد أداء القسم تنتظم جميع الأمور". 

اما إذا كان المقصود اظهار ان العماد عون لا يحوز على تأييد ثلثي المجلس النيابي، تلميحاً الى غياب اجماع وطني حوله، في حال اصرار بري على الدورتين، تقول مصادر تكتل التغيير والاصلاح "ان الاجماع ليس من شيم الديمقراطية مع اقتناعنا بأننا ذاهبون الى انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية بأكثرية الثلثين."

 

إضافة تعليق