عقوبات جديدة على حزب الله تشمل الحلفاء؟

الأربعاء 19 نيسان 2017


خاص-جويل بويونس

 

حزب الله الى الواجهة من جديد وهذه المرة من باب ما يحكى، اعلامياً، حتى الساعة، عن عقويات اميركية جديدة محتملة يحضَّر لها أميركياً ولا تطال هذه المرة، كما قيل، حزب الله فحسب انما حلفاءه السياسيين ايضاً وفي مقدمهم حركة أمل والتيار الوطني الحر والحزب السوري القومي الاجتماعي.
الأكيد حتى الساعة أن شيئاً ما يحضَّر في الكواليس الأميركية لكنَّ أحداً لا يمكنه أن يجزم ما إذا كانت مسودة المشروع الجديد تتحدث فعلاً عن حلفاء الحزب ولو أن المعلومات الاولية تُفيد هنا بأن مسودة مشروع القانون الجديد الذي يُقال انه سيكون تعديلاً للقانون الصادر عام 2015 والمعروف "بقانون حظر تمويل حزب الله"، لم تأت حتى الساعة على ذكر أي جهات حزبية اخرى باستثناء حزب الله وأمل.

والأكيد أيضاً أن كل ما يحكى لا يزال في اطار مشروع أولي قابل للتعديل أو التبديل في اي لحظة.

الخبير الاقتصادي حسن مقلد، المتابع الاول للملف، يؤكد في اتصال مع المدى، أن ما جاء في حرفية مسودة المشروع أن المستهدف هو كيانات سياسية ( حزب الله وامل) وكيانات سياسية محتملة من دون أي إشارة لا بالإسم أو بأي طريقة أخرى للتيار الوطني الحر أو الحزب السوري القومي الاجتماعي.
واعتبر مقلد أن هذه الصيغة تُستخدَم للتهويل، والمشروع لا يزال أولياً وهناك مرحلة ثانية يجب أن يمر بها قبل بلوغ المرحلة الأخيرة والاقرار ، معتبراً بالتالي انه لا يزال هناك وقت للاخذ بالملاحظات والاستشارات التي ترد.
ورأى مقلد أن خطورة هذه المسألة أن القانون الذي يُعَد له، يأتي للمرة الأولى على ذكر مؤسسات اجتماعية وجمعيات خيرية، وكذلك المشاركة بالادارة الجزئية او الكلية لا الملكية فحسب، وهذا أمر خطر جداً يجب على الدولة مواجهته بالوسائل المتاحة، لافتاً الى ان آخر جلسة لمجلس الوزراء طرح الموضوع وطرحت فكرة تشكيل لجنة نيابية ،كذلك يجب تشكيل لجنة قانونية وبرلمانية تقوم باتصالات مع البرلمانات الصديقة.

 

امل تترقب وبري يتابع الملف...

 

تفيد معلومات "المدى"، ان حركة أمل كثَّفت في الأيام الماضية اجتماعاتها لبحث مسألة العقوبات المحتملة عليها، ولارسيما ان رئيس مجلس النواب نبيه بري يتابع عن كثب الموضوع لحظة بلحظة. ويؤكد نائبها قاسم هاشم في اتصال مع "المدى"، أن هناك اشارات لحد الساعة تفيد بانه يتم الاعداد لشيء ما في دوائر القرار الاميركي.
ورأى هاشم ان الموضوع يستهدف كل لبنان لا حزباً او تياراً معيناً، ولا سيما اذا ما تم توسيع العقوبات بالشكل الذي يحكى فيه، معتبراً أن التداعيات ستشمل ساعتئذٍ الاقتصاد اللبناني برمته ولن تقف عند حدود مجموعة معينة أو مكوِّن ما من المجتمع اللبناني.
وشدد هاشم على ان الرئيس بري يتابع بدقة المسألة كما أن الموضوع محط متابعة على كل المستويات، مشيراً إلى أن الحكومة كانت تطرقت لهذا الموضوع في إحدى جلساتها على أن تتابعه بشكل أشمل وأوسع لاحقاً، وكشف أن أمراً ما سيتم طرحه قريباً خصوصاً وأنه كان حكي بلجنة نيابية ووزارية ستكون أشمل وأوسع.

 

قانصوه: نرفض العقوبات

 

على خط الحزب السوري القومي الإجتماعي، يؤكد رئيسه الوزير علي قانصو، في اتصال مع "المدى"، الا معلومات لدى الحزب حتى الساعة تُفيد بأن عقوبات ستطاله، لكنه يشدد في الوقت نفسه على أن موقف الحزب السوري القومي الاجتماعي، سواء طالته العقوبات أو لم تشمله واضح في هذا الموضوع، وهو رافض للعقوبات جملة وتفصيلاً ويعتبرها ظالمةً لأنها لا تستند لمعيار القانون والعدالة".

وختم بالقول :"أهم قيمة هي العدالة فبأي منطق وبالعدالة يقال بأنه يجب فرض عقوبة على شخص أو حزب أو تيار بسبب موقفه السياسي؟

 

عون: ليس كل ما يحكى دقيقاً

 

أما التيار الوطني الحر الذي ذُكر اسمه، اعلامياً أيضاً، من ضمن العقوبات الجديدة التي قد تشمل حلفاء حزب الله السياسيين، فيشدد عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب آلان عون الموجود حالياً مع وفد نيابي لبناني في واشنطن حيث يشارك باجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، في اتصال مع المدى، على أنه ليس كل ما يُثار في الاعلام حول تفاصيل وجهّات تطالها العقوبات الأميركية الجديدة ضد حزب الله دقيقاً، مؤكداً وجوب معالجة المسألة برويَّة وهدوء.
وفي هذا الاطار، كشف عون عن أن الأيام والأسابيع المقبلة ستشهد سلسلة لقاءات مع مسؤولين أميركيين لمتابعة الملف.

وبناء على ما تقدم أسئلة عدة تطرح: هل ما يحكى هو مجرد تهويل إعلامي أو إستهداف سياسي أو أمر واقعي؟
الأكيد أن شيئاً ما يُحضَّر أميركياً لكن الأكيد أيضاً أن ما من أحد يستطيع النفي أو الجزم حتى الساعة، وحدها الأسابيع المقبلة كفيلة بكشف الخيط الأبيض من الأسود!

إضافة تعليق