ما جرى بين خالد ومحمود قبل الانفجار بلحظات سيدفن مع محمود...

الجمعة 30 كانون الأول 2016

خاص- مارون ناصيف

توفي محمود الحوري الجريح الذي أصيب في انفجار بلدة العين منذ يومين، ومع إتمام مراسم تشييعه خلال الساعات المقبلة، ستدفن معه آمال الأجهزة الأمنية في التوصل الى كشف حقيقة هذا الإنفجار الذي قتل فيه أيضاً خالد الحوري، نائب رئيس بلدية العين، كيف لا والقتيلان كانا الوحيدين اللذين يعرفان سبب إنفجار القنبلة اليدوية الهجومية التي أودت بحياتهما. 

ما هو أكيد بحسب ما توصلت اليه التحقيقات الأمنية، هو أن القنبلة التي قتلت خالد ومحمود لم تنفجر داخل الفان الذي كان يقوده محمود، بل إنفجرت خارج الفان من ناحية باب السائق حيث كان خالد واقفاً وهو يتحدث مع محمود. وما هو أكيد أيضاً أن القنبلة انفجرت بينما كان يحملها خالد أو محمود، وما يجزم هذه المعلومة هو بتر الأيدي الذي تعرضت له جثة خالد وجسد محمد الذي توفي صباح اليوم متأثراً بجروحه البالغة. من الأمور التي تأكدت منها الأجهزة الأمنية خلال تحقيقاتها هو عدم وجود أي خلفيات أو لمسات تنفيذية إرهابية في هذا الإنفجار، كما أن فرضية الإستهداف الشخصي غير واردة على الإطلاق. أما الأمر غير المؤكد فهو السبب الذي أدى الى إنفجار القنبلة. وفي هذا السياق يتحدث المتابعون عن فرضيتين محتملتين: الأولى وهي التي ترددت بين أهالي بلدة العين، تفيد بأن أحد القتيلين كان يهدد الآخر بالقنبلة على خلفية ديون مالية عالقة بينهما، وخلال هذا التهديد الذي سرعان ما تطور الى شجار وتناتش، إنفجرت القنبلة وكان ما كان. 

أما الفرضية الثانية، فتتحدث عن خطأ تقني في القنبلة أدى الى إنفجارها خلال الحديث الذي دار بين خالد ومحمود. حديث من الصعب جداً أو من شبه المستحيل كشف تفاصيله، وسبب وجود القنبلة مع الرجلين في الوقت الذي دار بينهما. 

التعويل الأمني على كشف هذه الأمور العالقة في هذا التفجير، كان على شفاء الجريح محمود الحوري وتعافيه للتحقيق معه لدى الأجهزة العسكرية التي استلمت الملف، كل ذلك كان قبل وفاته. "هذه الوفاة لا تعني أبداً ختم التحقيقات" يقول مصدر أمني متابع، ويضيف "العمل سينتقل الى داتا الإتصالات، المصدر التقني الوحيد بغياب الشهود، الذي يمكن أن يكشف ما كان يدور بين خالد ومحمود قبل وقوع الإنفجار، وما إذا كان هناك من خلاف مالي أو شخصي بينهما، خصوصاً أن أحدهما هو زوج شقيقة الآخر، وبحكم علاقة القرابة هذه، من الطبيعي جداً أن تكون هناك إتصالات مسجلة بينهما"، يختم المصدر الأمني المذكور. 

إذاً حقيقة إنفجار العين التي ينتظرها أهل خالد ومحمود بفارغ الصبر مؤجلة الى انتهاء التحقيقات وتفريغ محتوى داتا الإتصالات، وقد يكون الكشف عن هذه الحقيقة صعباً أيضاً إذا لم تساعد الداتا على كشفها، عندها سيكون الجرح أصعب على آل الحوري الذين فقدوا إثنين من أبنائهم تفجيراً من دون أن يعرفوا السبب والخلفيات التي أدت الى وقوع هذا الإنفجار.     

إضافة تعليق