هل بات اللقاء بين الحريري وجنبلاط قريباً؟

الاثنين 17 تموز 2017

 

خاص-جويل بو يونس

 

ليس خافياً على أحد أن العلاقة بين سعد الحريري ووليد جنبلاط ليست في أفضل أحوالها وأن الشرخ الذي بدأ يتباعد منذ فترة طويلة بين الرجلين على خلفية ملفات عدة أبرزها قانون الإنتخاب وما سبقه من إنتخابات الرئاسة التي أوصلت العماد ميشال عون إلى قصر بعبدا كبير، لكن الإتصال المطوَّل الذي أجراه وليد بيك في 10 تموز برئيس الحكومة وكان الأول من نوعه بعد دخول العلاقة بينهما في توتر شديد، ساهم بتبريد الأجواء المشحونة بين الطرفين بعدما نقل جنبلاط إلى الحريري إرتياحه لمواقفه بعد لقاء قائد الجيش لما حملته من مؤشرات مطمئنة.

معلومات المدى تفيد بأن هذا الإتصال كان بمثابة صافرة الإنطلاق نحو ترميم العلاقات بين جنبلاط والحريري، فانطلق الوزير الإشتراكي وائل ابو فاعور بعدها باتجاه العمل على عقد لقاءات مع مدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري بقيت بحسب المعلومات بعيدة عن الأضواء، إلى أن سُرِّب إلى الإعلام، يوم رُصِد ابو فاعور في السراي في 12 تموز وتزامنت زيارته هذه مع انعقاد جلسة لمجلس الوزراء فانهال الصحافيون على أبو فاعور بالأسئلة، إلا أن الأخير رفض الإجابة على موعد اللقاء بين جنبلاط والحريري واكتفى بابتسامة إلى أن سُرِّب إلى الإعلام بعيد دقائق من مغادرة أبو فاعور السراي يومها أن الأخير التقى نادر الحريري في إطار ترميم العلاقات بين جنبلاط والحريري.

وتفيد مصادر المدى بأن الأمور في هذا الإطار باتت في خواتيمها وأن العمل جار لترتيب لقاء بين الرجلين، لقاء سيتم مهما طال الوقت.

 

الإشتراكي: الأجواء أفضل

 

مصادر في الحزب التقدمي الاشتراكي أكَّدت في اتصال مع المدى بأن الأجواء باتت أفضل ولا سيما أن ما يربط وليد جنبلاط بسعد الحريري علاقة طويلة ونضال مشترك، فالحريري صديق. وذكرت المصادر هنا بأن ما أعلنه وليد جنبلاط أخيراً في حديث صحافي بأن بينه وبين الحريري سحابة صيف عابرة هو أكبر دليل على تطور الأمور.

ورداً على سؤال عن موعد اللقاء المرتقب بين الرجلين، شددت المصادر على أن لا شيء يمنع اللقاء إلا أن أي موعد لم يحدَّد بعد وعندما يحصل سيعرف الإعلام به، ختمت المصادر.

أما عن التحالفات المرتقبة في الإنتخابات المقبلة ولا سيما في الشوف وعاليه وما إذا كان التحالف مع المستقبل وارداً، أشارت المصادر إلى أنه لا يزال من المبكر جداً الحديث عن التحالفات، إلا أن أي شيء يسهم بالحفاظ على وحدة وتنوع الجبل نحن معه.

 

المستقبل: موعد اللقاء لم يحدَّد بعد

 

على خط المستقبل، أكَّدت مصادر رفيعة في التيار الأزرق في اتصال مع "المدى" بأن الأجواء لم تعد مشحونة بين الطرفين كما كانت سابقا،ً الا أنها اعتبرت أن الأمور ليست بهذه السهولة إذ لا يمكن أن تكون على طريقة" عفى الله عما مضى"، ما يعني عملياً بحسب المصادر أن الإتصال الذي أجراه جنبلاط بالحريري مهم وساهم بكسر الجليد نوعاً ما، إلا أن الامور لم تصل بعد لخواتيمها.

أما عن موعد اللقاء المحتمل، فكشفت المصادر أن لقاءات تنسيقية عدة عُقِدت بين أبو فاعور ونادر الحريري، إلا أن موعد اللقاء بين الزعيم الإشتراكي وزعيم التيار الازرق لم يحدَّد بعد.

وعن التحالفات الممكنة في الجبل، لفتت المصادر إلى أن الأمور مرهونة بتطورها.

إذاً يبدو مما تقدم أعلاه بأن هناك بداية فتح أبواب، بين الحريري وجنبلاط وأن مسار العلاقة بين الرجلين بدأ يتحسن في الأسابيع الأخيرة بعدما كان بلغ حد المقاطعة حتى في إفطارات رمضانية، واللقاء بينهما حتمي، ولو أن موعده لم يحدَّد بعد ولا عناوينه ولا تفاصيل بعد حول موعده، إلا أن الأكيد أن العلاقة بين المختارة وبيت الوسط سترمَّم عاجلاً أم أجلاً، وعلى طريقة ما يحصل بين مختلف الأفرقاء في لبنان، فكيف إذا كانت على مستوى مكوِّنين كبيرين وفاعلين داخل طائفتيهما!

إضافة تعليق