الأسد: روسيا عوَّضت الخسائر الجوية للجيش السوري

الجمعة 21 نيسان 2017

أشار الرئيس السوري بشار الأسد إلى أن الجيش السوري خسر أكثر من نصف قدراته من الدفاع الجوي من جراء ضربات المسلحين، لافتاً إلى أن روسيا عوَّضت جزءاً من هذه الخسارة، ومشيداً بدورها الإيجابي على العالم في محاربة الإرهاب في سوريا.

وفي حديث إلى وكالة "سبوتنيك"، ورداً على سؤال عن خسائر الدفاع الجوي السوري قبل الضربة الأميركية، قال الأسد: "عدد كبير، فقد كان هدفهم الأول الدفاعات الجوية"، مضيفاً: "لا نستطيع بالطبع إعطاء عدد دقيق لأن هذه معلومات عسكرية كما تعلم، لكن يمكنني أن أقول لك إننا فقدنا أكثر من خمسين بالمئة".

وقال: "إنّ الروس، ومن خلال دعمهم للجيش السوري، عوّضوا جزءاً من تلك الخسارة بأسلحة وأنظمة دفاع جوي نوعيّة. لكن هذا لا يكفي عندما تتحدث عن بلد بأكمله. الأمر يستغرق وقتاً طويلاً لاستعادة كل دفاعاتنا الجوية".

وأكد الأسد أن المفاوضات مع الجانب الروسي في ما يتعلق بشراء الأسلحة بما في ذلك أنظمة دفاع جوي جديدة تجري دائماً فهذا هو الحال دائماً، قبل الحرب وخلال الحرب". وتابع: "بالطبع، فقد بتنا نحتاج المزيد من الأسلحة بعد الحرب بسبب الاستهلاك. وهذا جزء من العلاقة اليومية بين وزارتي الدفاع في روسيا وسوريا".

وأشار الأسد إلى الدور الروسي المهم والإيجابي على المستوى العالمي من خلال مساهمتها في الحرب على الإرهاب في سوريا، مؤكداً أن روسيا عندما تدعم الجيش السوري، فإنها لا تحمي المواطنين السوريين والروس، بل تحمي الأوروبيين والآخرين.

وردا على سؤال حول عدم إسقاط الصواريخ الأميركية، التي استهدفت قاعدة الشعيرات، من قبل الجيش السوري، قال الأسد: "كثير من الناس ينظرون إلى دفاعاتنا الجوية بصفتها قوة مطلقة تستطيع إسقاط أي صاروخ. الأمر معقد تقنيا، لأن صواريخنا ينبغي أن ترى هدفها، وكي تتمكن من رؤية الهدف أنت بحاجة لرادار يستطيع أن يرى كل زاوية من زوايا البلاد، وهذا أمر مستحيل لأنك تتحدث عن أرض وتضاريس، وكما تعرف فإن صواريخ كروز تستخدم تلك التضاريس للاختباء من الرادار، وبالتالي فإن الأمر بحاجة إلى نظام مكثف يغطي كل زاوية كي يتمكن من إسقاط الصواريخ".

وتابع: "ثانيا، ربما قلة من الناس تعرف أن الإرهابيين لجأوا منذ بداية الهجمات إلى تدمير الدفاعات الجوية السورية التي لا علاقة لها بما كانوا يسمّونه حينذاك ما سمي بالمظاهرات السلمية، ومعظم الدفاعات الجوية موجودة في المناطق المحيطة بالمدن، وبدأوا بمهاجمة الدفاعات الجوية التي تأثرت بشكل كبير خلال الأزمة. وبالتالي، ثمة عوامل عدة من شأنها أن تؤثر فيما يتعلق بإسقاط تلك الصواريخ".

وعن مدى احتمال وقوع تصعيد عسكري بعد الضربة الصاروخية الأميركية على قاعدة الشعيرات قال: "لقد هاجموا القاعدة الجوية من المتوسط، وبالتالي نحن نتحدث عن مئات الأميال، وأحيانا آلاف الأميال، وهذا خارج نطاق قدرة الجيش السوري على الوصول، إذا أردنا أن نكون واقعيين، يمكننا القول إننا لا نصل إلى سفنهم في المتوسط".

من جهة أخرى، أعلن الرئيس السوري أن دمشق مستعدة دائما للتعاون مع أي بلد "بما في ذلك الغرب" لتحرير مدينة الرقة من قبضة تظيم داعش الإرهابي، مشيرا إلى أن بلاده على دراية بعدم امتلاك الغرب "الإرادة لمحاربة الإرهابيين".

وقال الأسد، تعليقا على إمكانية التعاون مع التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة أو القوات الكردية لتحرير الرقة: "فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب، فإننا نعلن دائما استعدادنا للتعاون مع أي بلد..لديه الإرادة لمحاربة الإرهاب".

كما شدد الأسد على أن كل قوات أجنبية منتشرة على سوريا من دون الموافقة من قبل سلطات البلاد، سواء أميركية أو تركية أو أخرى، سيكون عليها مغادرة الأراضي السورية فورا بعد هزيمة الإرهاب، وإما سيتم طردها بالقوة.

إضافة تعليق