أزمة قضائية تلاحق "الهيبة العودة".. فهل يتوقف عرض المسلسل؟!

الثلاثاء 29 أيار 2018

بعدما واجه مسلسل "الهيبة- العودة" هجومًا قوياً مؤخراً وبدأت أزمة قضائيّة ضدّه، يبدو أنّ الأمور تطوّرت سريعاً وأصبح هذا العمل في مأزق، ولم تقتصر تقديم الشكوى لإيقاف عرضه على محامٍ واحد فقط، بل تقدّم 22 محاميًا هم من أبناء منطقة بعلبك الهرمل، بإخبار أمام النيابة العامة التمييزية في لبنان، تمّ تحويله إلى قسم المباحث الجنائية المركزية للتحقيق. 

 

وقد أكد المحامي أشرف الموسوي الذي كان من بين المحامين الذين تقدّموا بالإخبار في مقابلة صحافية، أنّ أهالي المنطقة امتعضوا من تصويرهم على أنّهم قطاعو طرق ولا يلتزمون بالقانون، في الوقت الذي شدد فيه أنّ هناك تقصيراً بالفعل من قبل الدولة ووجود العديد من المشاكل فيها، لكنّه من غير المقبول أن يتمّ إعطاء صورة عنها وعن أهاليها بأنّهم خارج سيطرة الحكومة بهذا الشّكل. وقال إنّ أول الإستجوابات سيبدأ يوم غد الأربعاء طالبًا انتظار حكم القضاء اللبناني في هذه الشكوى.

 

وكانت جمعية Safe Side التي تعمل على الحد من ثقافة السلاح المتفلت ونشر ثقافة السلام والحوار في بعلبك خصوصاً، أصدرت بياناً بعد الإعتراض والإستياء من أبناء بعلبك على مسلسل "​الهيبة​ ​العودة​" حول سيناريو القصة الذي يتحدث عن عائلة عشائرية تعيش خارج قوانين الدولة وقواعدها، فنشاهد إطلاق رصاص، وسلاحاً متفلتاً، دماً وانتقاماً وصولاً الى بيوت الدعارة. وورد في البيان الآتي:

"إن أبناء مدينة الشمس حيث ترتفع أعمدة قلعة وقف على مسرحها أهم وأعرق الفنانين اللبنانيين والعالميين، ليسوا من مدرسة القمع أو منع أي عمل فني، ولا من ثقافة عدم احترام التنوع الفني والإنتاج الثقافي وهم على دراية جيدة من الفرق بين قصص الأفلام والحياة الواقعية، ويعرفون التمييز بجدارة.

ولكن من الطبيعي أن يعترض، ليس فقط أبناء بعلبك، إنما كل لبناني حين تكون لهجة الممثلين بعلبكية بحت، والأحداث كلها تدور في فلك منطقة معينة وصولاً الى الإيحاء أن القصة حقيقية (true story)، ويبحث إمكانية تقديم دعوى تقضي بوقف المسلسل أمام قاضي الأمور المستعجلة.

الغضب مصدره الصورة النمطية التي يعكسها المسلسل حول بعلبك -الهرمل وخصوصاً حين يتداول المجتمع مقولة "إنها قصة حقيقية وهكذا هم فعلاً أهل بعلبك".

أولاً أهل بعلبك ليسوا هكذا، أهل بعلبك هم أهل الشعر والشمس والتاريخ والحياة، فالتعميم عبر ما يعكسه البرنامج يجرح أهل المنطقة ومرفوض رفضاً تاماً.

من هنا مطلبنا من وزير الإعلام الأستاذ ملحم رياشي أن يطلب من الشركة المنتجة أن تضع قبل كل حلقة بياناً يؤكد أن سيناريو المسلسل لا يمت إلى الواقع وهو ليس قصة حقيقية.

كما أن المطلوب من الشركة المنتجة أن تساهم في توعية المجتمع من مخاطر استعمال السلاح العشوائي والذي يعاني منه كل لبنان وعلى كافة أراضيه، عبر نشر بيان يحذر من استعمال السلاح عشوائياً ومن مخاطره أيضاً قبل كل حلقة.

"فالهيبة "ليس فيلماً سينمائياً أو مسرحية، جمهوره محدد وحر في اختياراته، إنما مسلسل على شاشة صغيرة يدخل بيوت الناس من دون استثناء.

ان جمعية safe side تضع هذه القضية أمام وزير الإعلام الأستاذ ملحم رياشي، وهي على يقين تام أنه سيأخذ الإجراءات الصائبة والعادلة من دون المس بحرية الفكر.

كما أن المطلوب من الشركة المنتجة أن تبدي اهتماماً بالتوعية الإجتماعية كجزء من رسالتها ومسؤوليتها تجاه المجتمع، من خلال التنبيه قبل كل حلقة عن مخاطر السلاح وخصوصاً أن لبنان يعيش حالة مأساوية ومرعبة في موضوع الرصاص الطائش".

 

بالمقابل ردت الشركة المنتجة للمسلسل "الصباح إخوان" ردّت على ذلك، وقال رئيس مجلس إدارتها المنتج صادق الصباح: "اقرأوا جيدًا الكلمات التي تسبق عرض المسلسل"، قاصدًا بها الإشارة إلى أن "حوادثه وشخصياته وجغرافيته من وحي الخيال ولا صلة لها بالواقع"، مضيفًا "ثانيًا إن الذي ننتجه دراما"، مكتفيًا بحسم المسألة بكلمات قليلة من دون إعطائها حجماً أكبر.

إضافة تعليق