تصريحات الرئيس الاميركي الأخيرة اظهرت أن ادارته لا تنظر إلى المفاوضات مع ايران بوصفها مجرد ملف نووي أو أمني محدود، بل كجزء من مشروع شامل لإعادة هندسة النظام الإقليمي في المنطقة، تحديدا بعد ربطه التسوية مع طهران بتوسيع الاتفاقات الابراهيمية، محولا الاتفاق المحتمل إلى انجاز استراتيجي يعيد ترتيب التحالفات، من خلال ربط الأمن الإقليمي بمسار التطبيع السياسي والاقتصادي مع اسرائيل، على ما تقول مصادر اميركية، مشيرة الى ان المنطقة امام احتمالين متوازيين: اما اتفاق يفتح الباب أمام موجة تطبيع جديدة، مع إعادة توزيع النفوذ والأدوار بين القوى الإقليمية، واما انفجار، بسبب رفض ربط التسوية بالتطبيع، خصوصاً إذا شعرت إسرائيل بأنها مستبعدة من التفاهمات الكبرى.
ورات المصادر في حديث لصحيفة “الديار” ان المؤشرات السياسية تشير الى أن مسار فصل الجبهات بات أكثر وضوحا، لا سيما عند التوقف عند سلسلة الاتصالات التي أجراها الرئيس ترامب مع عدد من القادة العرب، والتي استُثني منها لبنان وسوريا، ما اوحى بتوجه لإبقاء بيروت ودمشق خارج إطار التفاهمات الكبرى، بما يتناسب مع المقاربة الإسرائيلية، ما يعني عمليا ترشيحهما لان تكونا ساحة الاشتباك وتصفية الحسابات.