نادين أيوب، أول فلسطينية تشارك في مسابقة ملكة جمال الكون، إنها تريد أن تنقل إلى العالم رسالة مفادها أن الفلسطينيين ليسوا شعباً يعاني فحسب، بل لهم أحلامهم وطموحاتهم وهوية يتمسكون بها.
وتستعد الشابة البالغة من العمر 27 عاماً لحمل وشاح “ملكة جمال فلسطين” للمرة الأولى في تاريخ المسابقة، المقررة هذه السنة في تشرين الثاني في تايلاند.
وتقول أيوب في مقابلة مع وكالة “فرانس برس” في دبي: “نحن لسنا فقط نضالاتنا ومعاناتنا”، مضيفة “الفلسطينيون هم أيضاً أطفال يريدون الحياة، ونساء لديهن أحلام وطموحات”.
وتشير إلى أنها بمشاركتها تريد تسليط الضوء على جمال أرضها وثراء تراثها، وقبل كل شيء على الصورة الإنسانية لأبناء شعبها.
كبرت بين الضفة الغربية المحتلة والولايات المتحدة وكندا، وتعيش اليوم بين رام الله وعمّان ودبي.
أسّست في الإمارات مؤسسة تدريب لمبتكري المحتوى في مجالات مرتبطة بالاستدامة والذكاء الاصطناعي.
وتروي: “كان والداي أكاديميين، لذلك دفعاني للتركيز على دراستي”.
فحصلت على شهادة في الأدب الإنكليزي وعلم النفس. كانت تدرّس في الأراضي الفلسطينية وتعمل مع منظمات إنسانية قبل أن تُعرض عليها المشاركة في عرض أزياء في إيطاليا، ما لفت الأنظار إليها.
شجّعها محترفون لاحقاً على خوض مسابقات دولية، بدءاً من تطوير فرع وطني لمسابقة ملكة الجمال باسم “سيدة فلسطين”.
وتقول: “حتى هذا الشيء البسيط مثل إنشاء منظمة، صعب بالنسبة إلينا. بالنسبة لدول أخرى، الأمر بديهي. أما بالنسبة لنا فقد استغرق عقوداً” ليرى النور.
وتوضح أن مسابقة ملكة جمال فلسطين أُقيمت عبر الإنترنت في عام 2022 لتكون واسعة التمثيل، نظراً إلى أن نصف الفلسطينيين موزّع في دول عدّة في العالم، والنصف الآخر يعيش في غزة والضفة الغربية المحتلة وإسرائيل.
بعد فوزها باللقب الأول، شاركت أيوب في أنشطة خيرية للمؤسسة وخاضت مسابقة “ملكة جمال الأرض” في عام 2022، لكنها تخلت عن المشاركة في “ملكة جمال الكون” في العام التالي بسبب الحرب في غزة التي اندلعت في السابع من تشرين الأول 2023.
مع استمرار الحرب المدمّرة، ترى ملكة جمال فلسطين أنه بات عليها اغتنام فرصة المشاركة هذه السنة في المسابقة “للحديث عن فلسطين، وإبراز فلسطين على الساحة الدولية”.
وتضيف: “شعبنا بحاجة إلى صوت، نحن لا نريد لهويتنا أن تُمحى”.
وتؤكد أنها “تمثّل بلداً قائماً في ذاته”، ومعترفاً به من حوالى 145 دولة من أصل 193 عضواً في الأمم المتحدة.