كشفت وسائل إعلام عبرية، اليوم الأربعاء، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي بدأت أعمال حفر قنوات مخصصة للتماسيح داخل سجن كتسيعوت (سجن النقب) في صحراء النقب جنوب فلسطين المحتلة عام 1948، في إطار تنفيذ مشروع يُعرف بـ”سجن التماسيح”.
وذكر موقع /واينت/ العبري أن القنوات تُقام حول القسم الذي يحتجز فيه أسرى فلسطينيين من “قوات النخبة”، مشيراً إلى أن أعمال الحفر انطلقت صباح الأربعاء.
وأوضح الموقع أن المشروع جاء بعد أن أجرت وزيرة حماية البيئة في حكومة الاحتلال، إيديت سيلمان، الأسبوع الماضي تعديلاً قانونياً يمهد لتنفيذه، وذلك استجابة لمقترح وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
وبحسب التقرير، كانت سلطة الطبيعة والحدائق قد عارضت الخطة، إلا أن سيلمان عدّلت التعريف القانوني للتماسيح لتُصنّف ضمن فئة “الحيوانات البرية المُربّاة” بدلاً من “الحيوانات البرية”، خلافاً لتوصيات المختصين في وزارتها، بما يسمح بنقلها إلى محيط سجن النقب.
ونقل الموقع عن مصدر في المجلس الإقليمي “رمات هنيغف” قوله إن أعمال الحفر تُنفذ داخل السجن حول أحد أجنحته الخاصة، موضحاً أن طول القناة يبلغ نحو 170 متراً، وأنها غير مرئية من خارج السجن. وأضاف أن الاستعدادات جارية، رغم عدم وجود تأكيد حتى الآن بشأن جلب التماسيح إلى الموقع.
وأكدت وزارة “الأمن القومي” الإسرائيلية، وفق الموقع، بدء تنفيذ القنوات المخصصة للمشروع.
وقال بن غفير إن من اعتبر المشروع مجرد دعاية “كان مخطئاً”، مضيفاً أن التعديل القانوني الذي وقّعته الوزيرة سيلمان أتاح رسمياً إنشاء “سجن التماسيح”، وأن المرحلة التجريبية للمشروع بدأت بالفعل في سجن النقب.
وأشار /واينت/ إلى أن مصلحة السجون الإسرائيلية أعدّت خطة تفصيلية تشمل رعاية التماسيح وصيانتها وتجهيز أماكن احتجازها، إلى جانب تدريب عناصر الأمن على حماية الموقع والتعامل مع الحيوانات.
ووفق التقرير، خصصت وزارة الأمن القومي الإسرائيلية نحو 21 مليون شيكل (قرابة 7 ملايين دولار) لتنفيذ المشروع وإنشاء القنوات.
وأضاف الموقع أن عدد التماسيح في “إسرائيل” محدود، إذ توجد مجموعة منها في منطقة “حمات غادر” شمال فلسطين المحتلة عام 1948، فيما تضم مزرعة “كروكولوكو” في “وادي عربة” أكثر من 200 تمساح، لافتاً إلى أن إدارة المزرعة لم تتلقَّ أي تواصل رسمي بشأن استخدام التماسيح لأغراض أمنية.
وبحسب أحدث بيانات مؤسسات الأسرى الفلسطينية، تحتجز “إسرائيل” نحو 9400 أسير ومعتقل فلسطيني وعربي، بينهم 99 أسيرة، وأكثر من 350 طفلاً، و3244 معتقلاً إدارياً، إضافة إلى آلاف المعتقلين من قطاع غزة الذين تواصل سلطات الاحتلال احتجاز عدد كبير منهم قسراً منذ بدء العدوان على القطاع.
وتؤكد مؤسسات الأسرى أن المعتقلين يواجهون أوضاعاً إنسانية قاسية تشمل التعذيب والتجويع والإهمال الطبي والعزل الانفرادي، مشيرة إلى استشهاد عشرات الأسرى داخل سجون الاحتلال منذ بدء العدوان على قطاع غزة.