قالت صحيفة “هآرتس” العبرية، الثلاثاء، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيجري “زيارة خاطفة” إلى نيويورك، لإلقاء كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يستميل فيها ناخبيه، قبل أن يعود، من دون لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأضافت أن خطاب نتنياهو يستهدف أساسا الناخبين في إسرائيل، قبل نحو شهر من انتخابات الكنيست، وسط توقعات بأن يواجه “استقبالا عدائيا” في نيويورك.
جاء ذلك في تقرير للصحيفة بعنوان “نتنياهو سيتوجه في زيارة خاطفة إلى الأمم المتحدة ويوجه خطابه إلى ناخبيه”.
ومن المقرر أن يغادر نتنياهو إلى الولايات المتحدة الأربعاء، على أن يعود إلى إسرائيل بعد ساعات من إلقاء كلمته.
وقالت “هآرتس” إن نتنياهو “لم يتمكن من ترتيب لقاء مع ترامب أو كبار مسؤولي الإدارة الأميركية”. وأضافت أنه من غير الواضح ما إذا كان سيلتقي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.
ووصفت جدول لقاءات نتنياهو بأنه “محدود للغاية”، وقالت إنه يقتصر على اجتماعين جانبيين على هامش أعمال الجمعية العامة مع قادة تعتبرهم “أصدقاء لإسرائيل”، من دون مزيد من التفاصيل.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع على ترتيبات الزيارة، لم تسمه، قوله إن كلمة نتنياهو أمام الأمم المتحدة هي “خطاب انتخابي يستهدف في المقام الأول الناخبين المحتملين في إسرائيل”.
وتأتي الكلمة قبل نحو شهر من انتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول المقبل.
ووفق جدول زمني مبدئي، من المقرر أن يلقي نتنياهو خطابه يوم الخميس نحو التاسعة مساء بتوقيت إسرائيل (18:00 ت.غ)، بالتزامن مع وقت ذروة المشاهدة في البلاد.
وبعد ساعات من الخطاب، سيغادر نتنياهو عائدا إلى إسرائيل بهدف الوصول قبل بدء عطلة عيد “سوكوت” (المظال) مساء الجمعة، وفق الصحيفة.
ونقلت “هآرتس” عن مصدر مطلع على تفاصيل الخطاب، لم تسمه، قوله إن التركيز سينصب “بشكل كبير على الحرب التي تشمل إيران والتعاون الوثيق مع الرئيس الأميركي”.
وبحسب الصحيفة، من المتوقع أن يركز نتنياهو على ما تعتبرها “إنجازات الحملة العسكرية على كافة الجبهات”، وأن يبرز رسالة مفادها أن “إسرائيل قد غيرت الشرق الأوسط”. وقالت إن ذلك يأتي “في محاولة لصرف الانتباه عن إخفاقات السابع من تشرين الأول 2023”.
ونقلت “هآرتس” عن مصادر إسرائيلية قولها إن حماية أمنية استثنائية سترافق نتنياهو خلال الزيارة، في ظل ما قالت إنها تهديدات تستهدف حياته واحتجاجات من المقرر تنظيمها في المدينة.
وتوقعت الصحيفة أن يواجه نتنياهو قبيل صعوده إلى المنصة “استقبالا عدائيا” في الشوارع وداخل قاعة الجمعية العامة.
وأضافت أن سفراء وأعضاء وفود قد يغادرون القاعة أو يقاطعون الخطاب بالهتافات أو يرفعون لافتات تندد بنتنياهو.
ومساء الاثنين، قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية إن طائرة نتنياهو ستهبط في قاعدة عسكرية بولاية نيوجيرسي أو في مطار نيوآرك، بدلا من مطار جون كينيدي في نيويورك.
وأرجعت الصحيفة ذلك إلى “صعوبات في التنسيق مع السلطات الأميركية”، ومخاوف من أن يصدر عمدة نيويورك زهران ممداني أمرا بإقلاع طائرة نتنياهو “جناح صهيون” فور وصولها، بدلا من بقائها في المطار حتى عودته.