كتبت “الديار”: في لحظة سياسية مشحونة بالتوتر والترقب، يطل رئيس الحكومة نواف سلام في مقابلة تلفزيونية مساء اليوم، بعد «الاستعراضات الشعبية والطلابية» التي شهدتها السراي لايام، وصفتها اوساط متابعة بأنها «ستحمل مواقف نارية»، نظراً لحساسية الملفات التي سيتناولها، وفي مقدمها «الرد الرسمي» المفصل على رسالة حزب الله الموجهة إلى الرؤساء الثلاثة، والتي أحدثت دوياً سياسياً داخل أروقة الحكم وخارجها.
وبحسب المعلومات المتوافرة، فإن الحوار لن يقتصر على الرد المباشر على الحزب، بل سيتضمن موقفا شاملا من مجمل التطورات الأمنية والسياسية، مع حرص سلام على التأكيد أن الدولة وحدها تملك قرار الحرب والسلم، في إشارة واضحة إلى رفض أي مقاربة تتجاوز المؤسسات الدستورية، مجددا تمسكه بضرورة تعزيز سلطة الدولة وبسطها على كامل الأراضي اللبنانية، مع تأكيده أن الجيش هو الجهة الوحيدة المخوّلة حماية الحدود والرد على أي عدوان.
مصادر قريبة من السراي الحكومي كشفت أن سلام سيحدد رؤيته لمسار المرحلة المقبلة، خصوصا بعد تزايد الحديث عن وساطات خارجية وضغوط أميركية وفرنسية، لتحديد موقف لبناني موحد من مسار المفاوضات غير المباشرة مع «إسرائيل»، كما سيحمل الخطاب بحسب المصادر «نبرة تحذيرية» من الانزلاق إلى مواجهة ميدانية لا يريدها لبنان، مع تذكير المجتمع الدولي بأن أي تصعيد إسرائيلي، سيقابل برد منسق بين الجيش والدولة. وتختم المصادر القريبة من السراي بان الاطلالة ستعيد تثبيت موقع رئاسة الحكومة كلاعب سياسي فاعل، لا مجرد متلق للقرارات، معيدا التوازن إلى المشهد الداخلي