خاص المدى – اليان سعد
يصادف ان يجتمع المسحيون والمسلمون حول الصوم هذا العام، ولهذه المصادفة تأثير على أسعار السلع التي تشهد أساسًا ارتفاعًا كبيرًا بأسعارها.
ارتفاع عالمي
يؤكد المدير العام لوزارة الاقتصاد محمد ابو حيدر للمدى أن الارتفاع الكبير الذي نشهده بأسعار السلع مرتبط بتغيرات خارجية. فلبنان بلد قائمٌ على الاستيراد وهو يستورد أكثر من 80% من حاجاته.
ويشير ابو حيدر الى وجود ثلاثة عوامل أساسية تعكس جو التضخم العالمي وهي:
أولا: التضخم الخارجي نتيجة تغيّرات مناخية وجائحة كورونا.
ثانيًا: أزمة الشحن الى لبنان نتيجة الحرب والحصار.
ثالثًا: ارتفاع كلفة التأمين لان لبنان منطقة معرّضة للخطر.
وبالتالي فقد تأثرت أسعار السلع بكلفة الشحن والتأمين والنقل.
ويلفت بوحيدر أيضًا الى وجود عوامل محلية متمثلة بارتفاع الكلفة التشغيلية، وزيادة الرواتب في القطاع الخاص وارتفاع تعرفة الكهرباء.
هل كل هذا الرفع قائم على عوامل علمية؟
يؤكد ابو حيدر أن هذا الشق المنطقي العلمي الذي تستوعبه وزارة الاقتصاد ليس السبب الوحيد لرفع الاسعار، فهناك الكثر من تجار الأزمات الذين يحاولون تحصيل الأرباح على حساب المواطنين، لذلك تقوم وزارة الاقتصاد بمراقبة فاتورة الاستيراد والموزّع والسوبرماركت لملاحقة سلسلة الامداد.
الاجراءات المتبعة
يناشد ابو حيدر القضاء المختص بفرض عقوبات أكثر صرامة على من يمنن نفسه رفع الأسعار بشكل غير قانوني.
ويكشف ابو حيدر أن لجنة الاقتصاد في المجلس النيابي برئاسة النائب فريد البستاني، انتهت من درس قانون حماية المستهلك والذي يفترض أن يسلك مساره التشريعي.
وأوضح أن هذا القانون ينص على رفع قيمة الغرامات ويعطي جزءًا من صفة الضابطة العدلية للمراقبين، سمح للوزارة بالكشف عن هوية المرتكبين في حال وجود مخالفات تمس بصحة المواطنين، من دون أن ترفع شكاوى على الوزارة بتهمة التشهير.
ويشير بوحيدر الى أن قلة أعداد المراقبين لم تكن لتكون عائقًا أمام عملية الارتفاع غير القانوني فيما لو كانت القوانين اكثر صرامة.
ارتفاع أسعار الخضار والفاكهة واللحوم
يشير ابي حيدر إلى أن اجتماعًا سيعقد غدًا بين وزيري الاقتصاد والتجارة والزراعة في حضور النقابات للبحث بموضوع ارتفاع أسعار الخضار والفاكهة.
ويلفت ابي حيدر إلى أن القطاع الزراعي يواجه تحديين أساسيين:
الاول، يتمثل بموجة السقيع التي ضربت جزءا من المحصول الزراعي.
والثاني، جراء الاعتداء الاسرائيلي الذي دمّر ما يقارب 35% من الانتاج الزراعي.
وبالتالي فإن هذين العاملين المترافقين مع زيادة الطلب خلال فترة الصوم سيؤديان إلى ارتفاع محدود بالأسعار .
ولذا، ستعمل وزارة الزراعة على لجم تفلّت الأسعار في أسواق الجملة، فيما سيكون على عاتق وزارة الاقتصاد لجم المخالفات في سوق المفرق. وستعرض خلال اجتماع الثلاثاء، آلية مشتركة بين الوزارتين.
واكد بوحيدر أن هذه الالية ستشمل أيضًا موضوع اللحوم والدجاج لأن الرقابة على المسالخ هي رقابة مشتركة بحضور ممثلين عن النقابات المختصة.
وبالتالي يمكن القول إن عوامل ارتفاع الاسعار موجودة وشهية اللبناني على استغلال الازمات لا تكبح، والقوانين الراهنة لا تردع التاجر في ظل غرامات شبه معدومة.