وصفت أوساط مطلعة لـ»البناء» اللقاء بين عون وبري بـ»الجيد»، وهو اللقاء الأول بينهما منذ اندلاع الحرب في الثاني من آذار الماضي، وقد جاءت زيارة رئيس المجلس إلى بعبدا بعد موقف رئيس الجمهورية أمس الأول بإدانة استهداف الجسور في الجنوب ودعوته مجلس الأمن والدول الفاعلة إلى الضغط على «إسرائيل» لوقفها اعتداءاتها على لبنان، كما جاء بعد تصعيد إسرائيلي باتجاه البنى التحتية في الجنوب، والجدل والتوتر الطائفي والسياسي الذي أحاط بتحضير مبانٍ في الكرنتينا لاستقبال نازحين. ووفق الأوساط فإنّ العنوان الأهمّ للقاء هو تعزيز صمود النازحين بحال طال أمد الحرب والتصدي لأيّ محاولة لإثارة الفتنة، وتأكيد تعزيز الوحدة الوطنية لمواجهة العدوان الإسرائيلي وتداعياته المحتملة اليوم وبعد نهاية الحرب.
وكشف مصدر نيابي في فريق الثنائي الوطني لـ»البناء» أنّ الأفق مقفل حتى الساعة ولا تطورات جديدة على صعيد التفاوض لوقف إطلاق النار، فلا مبادرات ولا حتى اقتراحات ولا موفدين إلى لبنان خلال الأسبوع الحالي، والرهان على الميدان حتى ظهور خيط الحرب الأميركية – الإيرانية الأبيض من خيطها الأسود. وشدّد المصدر على أنّ اللقاءات والاتصالات على الخطوط الرئاسية «شغالة» على مدار الساعة لتعزيز المناعة الداخلية ووأد أي فتنة تعمل لها جهات خارجية وداخلية عبر ضخ ونفخ إعلامي وسياسي في بوق التفرقة، إلى جانب تأهّب رئاسي وتهيئة الساحة لتلقف أيّ انفراجات من بين غبار الحرب الأميركية – الإيرانية وترجمتها بخطوات على صعيد التفاوض لوقف إطلاق النار. ولاحظ المصدر النيابي تراجعاً في اندفاعة رئيسي الجمهورية والحكومة باتجاه تنفيذ قرارات الثاني من آذار ضد المقاومة، لأسباب عدة أبرزها تطورات الميدان، والرفض الشعبي اللبناني والسياسي للتفاوض المباشر مع العدو خاصة خلال العدوان، وتجاهل «إسرائيل» للمبادرة اللبنانية والردّ بالنار والتوسّع والمجازر، وكذلك عدم اكتراث الأميركيين لنداءات عون وسلام السياسية والتفاوضية.