قال البابا ليو الرابع عشر في رسالته إلى مؤتمر قادة الأديان العالمية والتقليدية المنعقد حالياً في العاصمة الكازاخستانية، أستانا وقرأها جورج جاكوب كوفاد رئيس دائرة الحوار بالكرسى الرسولي بالفاتيكان: «نجتمع من كل أرجاء العالم تحت شعار (حوار الأديان.. تآزر من أجل المستقبل) لتجديد الصداقات وبناء صداقات جديدة، متحدين في رغبتنا المشتركة في شفاء عالمنا المُمزق والمُجروح، حيث يأتي مؤتمرنا هذا في وقته المناسب، مُؤكداً على الدور الحيوي للحوار بين الأديان في عصرٍ يشهد صراعاتٍ عنيفة».
وأضاف: «في هذا المسعى، فإن التآزر من أجل المستقبل شعار ليس مجرداً، بل واقع حي ولقد أثبت التجمع التاريخي للقادة الدينيين للصلاة عام 1986، الذي دعا إليه البابا يوحنا بولس الثاني، أنه لا سلام بين الأمم من دون سلام بين الأديان ومؤخراً، قدَّمت وثيقة (الأخوة الإنسانية) من أجل السلام العالمي والعيش المشترك، التي وقّعها في أبوظبي عام 2019 البابا السابق فرنسيس وفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، مخططاً واضحاً لكيفية مساهمة التآزر الديني في تعزيز السلام العالمي والتعايش».
وأكد البابا أنه: «عندما يقف القادة الدينيون معاً دفاعاً عن الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع ويشاركون في رعاية وطننا المشترك، أو يرفعون صوتاً موحداً دعماً لكرامة الإنسان، فإنهم يشهدون على حقيقة أن الإيمان يوحد أكثر مما يفرق وبهذه الطريقة، يصبح التآزر علامة أمل قوية للبشرية جمعاء، كاشفاً أن الدين، في جوهره، ليس مصدراً للصراع، بل هو نبع للشفاء والمصالحة».