كتبت “الديار”: لا حل لموضوع الكهرباء الا عبر سلوك طريق الخصخصة «bot»، وهذا الخيار بات موضع توافق بين الرؤساء ووزير الطاقة والقيادات السياسية جميعا. وقد اخذ ملف الكهرباء حيزا واسعا من اللقاء الأخير بين الرئيسين بري وسلام، وتم التوافق على إشراك القطاع الخاص في الحلول.
وعلم ان موضوع خصخصة الكهرباء على طريقة «bot» سيطرح على طاولة مجلس الوزراء قريبا، وتسليم القطاع لشركات محلية واجنبية، وكل من يرغب بالاستثمار في القطاع، عبر فتح ابواب المناقصات للجميع. فنجاح تجربة كهرباء زحلة شجعت المسؤولين على سلوك هذا الخيار، الذي لا بد منه لتحسين قطاع الكهرباء، الذي شكل اكبر استنزاف لخزينة الدولة دون اي نتائج او تحسن في ساعات التغذية.
الى ذلك، أنجز خبراء اقتصاديون بطلب من الرئيس سلام تقاريرهم عن الوضع الاقتصادي، واجمعت الخلاصات على خطورة الوضع الاجتماعي وملامسته الانفجار، وضرورة عدم بيع اللبنانيين اوهاما عن تحسن معيشتهم خلال السنوات القادمة، الا اذا تم الدخول على مغاور «الهدر»، وفرض الضريبة التصاعدية على اصحاب الثروات تصل في باريس الى حدود 43 %، بالتوازي مع ضبط المعابر والتهرب الضريبي وتفعيل عمل الجمارك.
وسجل في هذا الاطار خطوات فاعلة لرئيس المجلس الاعلى للجمارك العميد مصباح خليل، الذي وضع يده على الكثير من الملفات والتجاوزات، مما انعكس ارتفاعا في حجم الايرادات على جميع المعابر.
كما اجمعت التقارير على ضرورة الاهتمام والتركيز على منع الانفجار الاجتماعي وسقوط البلد في الفوضى، وضرورة اعلان خطة تقشف، وحصر النفقات في الملف الاجتماعي فقط، واتخاذ إجراءات للحد من موجة الغلاء قدر الإمكان، وتوفير الدعم لمادة المازوت سريعا وتعزيز النقل العام.
ويؤكد الخبراء الاقتصاديون في تقاريرهم، ان الأزمة الاقتصادية ستتفاقم مع تراجع حجم تحويلات المغتربين الى اهاليهم بحدود الـ 40%، كما ستؤدي الاضطرابات في دول الخليج الى تراجع فرص العمل للشباب اللبناني، وحرمان الكثيرين من وظائفهم. كما ساهمت التطورات العسكرية الاخيرة في لبنان الى تراجع حجم الاستثمارات الشيعية وتحويل الاموال من أفريقيا الى لبنان. هذا التراجع شمل ايضا التقديمات الاجتماعية لمعظم الاحزاب السياسية والزعامات في كل المناطق، مما فاقم من حجم المشكلة الاجتماعية التي يخشى القادة الامنيون من ان«تنفس» اضطرابات على الارض، عبر رفع معدلات السرقات والحوادث الامنية وتراجع هيبة الدولة واجراءاتها الامنية.