لم يكن مجرد بطريركٍ جلس على عرشه؛ بل كان الأب الذي اتسعت عباءته لوطن بأكمله!
البطريرك إلياس بطرس الحويّك… الرجل الذي وقف في باريس عام 1919 ليقول للعالم: “طائفتي هي لبنان، وأنا لجميع اللبنانيين”. كلمةٌ لم تكن مجرد شعار، بل أسلوب حياة؛ ففي أحلك أيام الحرب العالمية الأولى والمجاعة، فتح أبواب الأديرة لكل جائع، باع صليبه الذهبي ليشتري الخبز لأبناء وطنه… من كل الطوائف.
واليوم، يعود “أبُ لبنان الكبير” إلى الواجهة، لا من بوابة التاريخ فحسب، بل من بوابة القداسة!
قصةٌ بدأت معجزتها عام 1965، عندما استيقظ ضابطٌ في الجيش اللبناني من طائفة الموحدين الدروز، يدعى نايف أبو عاصي، معافىً تماماً من مرضٍ مزمن في العمود الفقري… بعدما رأى البطريرك الحويّك في منامه!
أعجوبةٌ عابرة للطوائف، توّجت مسيرة رجلٍ أسس جمعية “راهبات العائلة المقدسة” في عبرين، وقاد نضال الاستقلال لولادة دولة “لبنان الكبير” عام 1920.
من “حِلتا” إلى “روما”، ومن “بكركي” إلى وجدان كل لبناني… يُعلن الفاتيكان البطريرك الحويّك طوباوياً وشفيعاً للعائلات والوطن.
إلياس الحويّك… القديس الذي علّمنا أن المواطنة محبة، وأن لبنان أكبر من أن يكون مجرد وطن، لبنان هو الرسالة.