علمت «نداء الوطن» من مصدر دبلوماسي مطّلع أن الجانب الأميركي أبدى إصرارًا واضحًا على إنجاح صيغة اتفاق الإطار، باعتبار أنه لا بديل عنها في المرحلة الراهنة، على أن تنتقل من مستوى المبادئ العامة إلى آليات تنفيذية واضحة ومحددة.
وكشف المصدر أن البحث تركز بصورة أساسية على كيفية تفعيل الإطار، والجهة المخوّلة تولّي مهمة التحقق والتدقيق في تنفيذ بنوده، ولا سيما ما يتصل بالانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، وانتشار الشرعية، وحصر السلاح بيد الدولة.
وبحسب المصدر، طرح الرئيس سلام ضرورة اعتماد جدول زمني ومبدأ التنفيذ المتوازي بين المسارين، أي أن يترافق الانسحاب الإسرائيلي مع خطوات لبنانية ملموسة على صعيد حصر السلاح. وفي هذا السياق، اقترح أن يقابل انسحاب إسرائيل من منطقة في جنوب الليطاني إخلاء منطقة مماثلة شمال الليطاني من سلاح «الحزب»، بما يضمن مبدأ التدرّج والتبادلية في التنفيذ.
وعلمت «نداء الوطن» أيضًا أن سلام طالب بأن تكون آلية التحقق ذات مظلة أممية. وطرح إمكان انتشار وحدات فرنسية في البقاع، أو في بيروت. كما جرى تداول أسماء دول يمكن أن تشارك في اللجنة، من بينها الأردن وسويسرا وإيطاليا، على أن تكون مهمتها تقنية ومرتبطة بالتحقق الميداني من تنفيذ الالتزامات.
وأضاف المصدر أن سلام طلب أيضًا تحريك المساعدات، بما يمكّن الدولة اللبنانية من القيام بالمهام الملقاة على عاتقها، إلا أن الرد الأميركي، وفق المصدر الدبلوماسي، كان حاسمًا في أولوية الانتقال إلى التنفيذ، وفي ضرورة حسم مسألة آلية التحقق والجهة التي ستتولى عمليًا التدقيق في تنفيذ الالتزامات.
وبحسب مصادر قريبة من البنتاغون، تعتبر الولايات المتحدة أن المسار الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق كل من السيادة اللبنانية والأمن الإسرائيلي هو تحديد المناطق التي يمكن للجيش الانتشار فيها بصلاحيات فعلية ومؤثرة، ووضع آليات للتفتيش والتحقق وإعداد التقارير، ومنع إعادة إنشاء المنشآت العسكرية التابعة لـ«حزب الله»، وإثبات أن مؤسسات الدولة هي التي تسيطر على المشهد الأمني.