كشفت مصادر مطّلعة لصحيفة “الاخبار”، أن بيان حزب الله ثم كلمة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، جاءا تمهيداً لقرار أبلغه حزب الله بأنه «لا يُشارك في أي اتصالات داخلية أو خارجية بخصوص تمديد مهلة الـ 60 يوماً، وأنه متمسك بنص الاتفاق وضرورة انسحاب العدو من دون أي تأخير». ولمست جهات رسمية بارزة أن المقاومة ليست في وارد الدخول في أي نوع من التفاوض الجديد، وأن على الدولة اللبنانية وفرنسا والولايات المتحدة أن تلزم العدو بتنفيذ الاتفاق، في إشارة بدت «مثيرة للقلق» عند جهات سياسية اعتبرت أن حزب الله ليس في وارد أي نوع من الضغط على الناس لوقف دخولهم المدني إلى القرى المحتلة.
وبحسب مصادر متابعة، جرى الحديث عن نصائح وجهتها سفارات أجنبية إلى قيادة الجيش والحكومة، حملت نوعاً من التهديد في حال تطورت تحركات الأهالي. ونقلت كعادتها، «تهويلاً إسرائيلياً بعودة الحرب في حال لم تتمكن إسرائيل من تنظيف المنطقة الحدودية من المقاومة وهي لن تسمح بعودة الأهالي قبل إنجاز هذه المهمة».
وقالت المصادر إن «مشهد الجنوب أعادَ تثبيت حضور المقاومة جنوب الليطاني، وكشف أن الجانب الأميركي لا يريد للجيش اللبناني أن يمسك الجنوب، وإلا لما تأخر لحظة عن الضغط على العدو». وبات واضحاً «أن الموقف الأميركي تحوّل من أداة ضغط على المقاومة إلى عنصر إحراج لرئيس الجمهورية العماد عون»، حيث بات واضحاً أن «الأميركيين يريدون من الجيش اللبناني أن يسير بتوجيهات العدو وحسب، وهذا ما لن يحصل».
في هذه الأثناء، بدا من التحركات الأهلية التي جرت مساء أمس أن أهالي الجنوب ليسوا بوارد التراجع، وستزداد تحركاتهم اليوم وفي الأيام المقبلة بحسب التطورات، وهناك دعوات من البلديات المحلية وأهالي القرى لمعاودة محاولة الدخول إلى البلدات الحدودية اليوم الإثنين بزخم أكبر وأوسع وستكون هنالك مشاركة من طلاب الجامعات والمدارس.