الحكومة تواصل غداً درس «معالجة أوضاع المصارف»: مصير الودائع يبقى غامضاً

الإثنين ٧ نيسان ٢٠٢٥

الحكومة تواصل غداً درس «معالجة أوضاع المصارف»: مصير الودائع يبقى غامضاً

محمد وهبة – الأخبار

لم يتجاوز النقاش في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة المادة 37 من مشروع قانون إصلاح أوضاع المصارف. فهذه المادة تربط سريان هذا القانون بإقرار قانون للكابيتال كونترول ولقانون إعادة التوازن المالي أو ما يفترض تسميته «توزيع الخسائر».

لذا، فما هو الداعي لإقرار قانون لا لزوم له؟ الجواب الوحيد الذي طرح في الجلسة أنه مطلوب من صندوق النقد الدولي.

أما بعد الجلسة، أي في النقاشات التي دارت بين المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس مع المسؤولين اللبنانيين، فقد أعادت المبعوثة التذكير بضرورة الإسراع في إقرار القوانين الإصلاحية ومن بينها معالجة أوضاع المصارف، التي ترتقي إلى أهمية موازية لما هو مطلوب من لبنان أمنياً وعسكرياً. بمعنى أوضح، المطلوب أن تكون الوصاية شاملة: أمنياً وعسكرياً ومالياً واقتصادياً.

مقاربة قانونية مجتزأة
ورد في المادة 37 من مشروع قانون معالجة أوضاع المصارف الآتي: يسري هذا القانون لدى نشره في الجريدة الرسمية ويعدّل وفقاً لمضمون كل من قانون إعادة التوازن للنظام المالي والقانون المتعلق بوضع ضوابط استثنائية وموقتة على التحويلات المصرفية والسحوبات النقدية فور إقرار وصدور أي منهما أو كلاهما».

أثارت هذه المادة نقاشاً واسعاً في مجلس الوزراء. بعض الوزراء قالوا إن هذه المادة تشكّل مانعاً لتطبيق القانون وللمسألة الأساسية المرتبطة به، أي مصير الودائع.

فقانون إعادة التوازن المالي هو الذي يعالج مسألة الودائع بشكل أساسي ويتعامل معها (بمعزل عن أي مسار أو اتجاه في التعامل معها).

لذا، تبدو المقاربة انطلاقاً من نصّ المشروع المقترح ناقصة وغير ذات أهمية إذا لم تكن مرتبطة مباشرة بالقوانين الأخرى المزمع إقرارها لاحقاً.

فلن يكون هناك أي معنى لمقاربة آليات تصنيف المصارف التي تملك في ميزانياتها خسائر كبيرة التي هي نتاج الفرق بين ودائع الزبائن وبين توظيفاتها لدى مصرف لبنان.

وهذه الودائع مسجّلة حالياً في الميزانيات بقيمتها الفعلية، لكنها لا تدفع إلا بقيم أدنى بكثير، وفي المقابل تسجّل المصارف توظيفاتها لدى مصرف لبنان بقيمها الحقيقية لكنها لا تستطيع الحصول عليها إلا بقيم أدنى.

وينشأ من هذا الوضع اختلال كبير في الميزانيات يفترض أن تتم مقاربته في مشروع قانون «إعادة التوازن المالي» الذي سيحدّد مصير الودائع، ما يفتح المجال بشكل واضح لتحديد مصير المصارف.

لذا، فإنه بموجب مشروع القانون المعروض على مجلس الوزراء، والذي سيستكمل البحث فيه يوم غدٍ الثلاثاء، ستجري مقاربة المصارف قبل مقاربة الودائع، وبالتالي لن يكون هناك أي علاج للودائع وسيترك الأمر ملتبساً بالنسبة إلى المصارف.

عملياً، هو مشروع لا لزوم له بهذه الصيغة. لكن النقاش الذي دار بين الوزراء، هو أنه قانون مطلوب من صندوق النقد الدولي بهذه الصيغة، لكنّ عدداً من الوزراء اعتبر أنه كان يجب النقاش مع ممثلي الصندوق والطلب منهم تأجيل الأمر لإقرار سلّة المشاريع المطلوبة كاملة غير مجتزأة.

كذلك، ناقش بعض الوزراء بأن إقرار المشروع وإحالته إلى مجلس النواب وفقاً للصيغة المعروضة على مجلس الوزراء، أي منفصلاً عن قانون إعادة التوازن وعن قانون الكابيتال كونترول، ليس فيه أي ضمانة بأن مجلس النواب سيقرّه بهذه الصيغة، لا سيما أن توحيد المشاريع الثلاثة في مشروع واحد أخذ وقتاً طويلاً ليحصل، فيما الآن هناك عودة إلى الفصل بين هذه المشاريع.

نقاش تقني – سياسي غائب
إلى جانب هذا النقاش الذي دار بعضه في جلسة مجلس الوزراء، ثمة نقاش آخر ذو طابع تقني – مالي يفترض أخذه في الحسبان عند دراسة أي قانون يتعلق بالتعامل مع الإفلاس المصرفي.

وهو الأمر الذي غاب عن بال حاكم مصرف لبنان كريم سعيد في كلمته أثناء عملية التسلّم والتسليم. إذ تحدّث عن «العمل على سداد وإعادة جميع الودائع تدريجياً عبر تحمّل مصرف لبنان والمصارف والدولة مسؤولياتهم»، مشيراً إلى أنه يترتب على كل المصارف «زيادة رؤوس أموالها بإضافة أموال جديدة تدريجياً، وعلى أي بنك لا يرغب بذلك أن يندمج مع بنوك أخرى».

في الواقع وقع الحاكم في فخّ الشعبوية والتسطيح؛ هل بإمكان الحاكم أن يدفع أي مصرف إلى زيادة رساميله قبل إبلاغ المصارف بحجم الخسائر المترتبة عليها في ميزانياتها؟ وإذا كان سيردّ الودائع، فمن أين؟ هل سيبيع الذهب؟ كم سيبيع منه؟

هل هذا القرار يملكه أم هو لدى مجلس النواب؟ ثمة الكثير من الأسئلة، لكن أهم ما يطرح اليوم في مسألة معالجة أوضاع المصارف، أنه يفترض حسم مسألة الخسائر سواء ما يتعلق منها بتوظيفات المصارف لدى مصرف لبنان، أو ما يتعلق بسندات اليوروبوندز، أو ما يتعلق بالديون المشكوك في تحصيلها، لتحديد حجم الرساميل المطلوب من المصارف زيادتها لتستعيد التوازن المالي وتعيد مستويات السيولة والملاءة لديها إلى المستوى المطلوب عالمياً. أيضاً ثمة سؤال من نوع آخر: هل تستطيع القيام بذلك دفعة واحدة أو على دفعات وفترات زمنية مختلفة؟

الإجابة عن هذه الأسئلة وغيرها أساسي وضروري للإجابة عن مصير الودائع. فلا الرسملة متاحة اليوم قبل تحديد الخسائر، ولا أي خطوة تالية ممكنة قبل ذلك، سواء الدمج أو التصفية أو غيرها. أصلاً هذا هو لبّ الصراع بين المصارف والسلطة، وهو صراع أيضاً بين المصارف الصغيرة والمتوسطة وبين الكبيرة، وهو صراع سياسي اجتماعي بشأن المسؤوليات التي يفترض أن يتم تحميلها للمصارف ومعاقبتها بدلاً من منحها هدايا مجانية بمعالجة أوضاعها.

كل الحديث عن الحفاظ على حقوق المودعين، وعن ردّ الودائع الصغيرة وخطّة لردّ الودائع المتوسطة والأكبر، هو كلام لا قيمة له إذا لم يرتبط بخطّة واضحة المعالم تحدّد كيف سيتم التعامل مع الودائع بشكل مفصّل توازياً مع التعامل مع المصارف وتوزيعاً للمسؤوليات.

شارك الخبر

مباشر مباشر

12:14 pm

بلدية جديدة مرجعيون: لإبقاء البلدة خالية من النازحين

12:13 pm

بيتكوين إلى أدنى مستوى في 4 أشهر

12:10 pm

حزب الله: استهدفنا اليوم تجمّعًا لآليات وجنود جيش العدو في بلدة القنطرة

12:03 pm

يسرا تعلق على إشاعة مرضها

11:58 am

النفط الإيراني يُعرض بخصم في الصين للمرة الاولى منذ نيسان وسط تباطؤ الطلب

11:51 am

خامنئي :الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان لزرع الانقسام بين الإيرانيين

11:48 am

شهيد وجريح جراء غارة من مسيرة على دراجة نارية في معروب والطيران الحربي يغير على برعشيت وصريفا

11:44 am

من ألم الخيانة إلى قوة الأمومة.. شاكيرا تكشف كواليس تجاوزها أزمة بيكيه

11:37 am

سلام التقى لودريان وبحث معه في نتائج مفاوضات واشنطن

11:33 am

وصول الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان إلى عين التينة للقاء الرئيس بري

11:32 am

كاتس يهدد بضرب بيروت في حال شن “حزب الله “هجمات على إسرائيل

11:29 am

“الوكالة الوطنية”: الطيران المعادي استهدف بلدة كفرا

11:29 am

تغير طفيف في أسهم أوروبا مع ترقب تطورات الشرق الأوسط

11:27 am

طائرة السيدات الى الفليبين للمشاركة في بطولة آسيا

11:23 am

الجيش يوقف 3 مواطنين لتورطهم في إشكال تَخلله إطلاق نار في تل حياة – عكار

11:22 am

عبد العاطي يستعرض جهود مصر لاحتواء أزمات المنطقة في اتصال مع نظيرته النمساوية

11:14 am

مجلس الجنوب يواصل تقديم المساعدات للنازحين

11:11 am

كيم جونغ أون يحث على توسيع الترسانة النووية لكوريا الشمالية

11:09 am

اليونيفيل يكشف حيثيات وفاة جندي من قوات حفظ السلام فجر اليوم

11:03 am

قوى الأمن: توقيف سارق في المعاملتين

11:00 am

حرب إيران تستنزف ميزانية البنتاغون: كيف أثرت أزمة الوقود على جاهزية الجيش الأميركي؟

10:59 am

غارتان معاديتان استهدفتا بلدتي شوكين ويحمر الشقيف في قضاء النبطية

10:58 am

عون يبحث مع سعيْد في الاوضاع النقدية والمالية

10:54 am

بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة..الفيفا يحظر استخدام الزجاجات القابلة لإعادة الاستخدام في ملاعب كأس العالم

10:52 am

غادة حلاوي للمدى: الاتفاق أعرج لانه مشروط ويدل الى ألا نية لاسرائيل بوقف عدوانها على لبنان

10:33 am

انذار عاجل إلى سكان جنوب لبنان بالامتناع عن التوجه جنوبي نهر الزهراني!

10:25 am

قوى الأمن توقف سارقا في المعاملتين

10:19 am

طيران مسيّر فوق الطريق الساحلي في منطقة صور

10:11 am

الطيران المسيّر المعادي يحلّق فوق بيروت والضواحي

10:07 am

“القناة 12” الإسرائيلية: 116 إنذارًا في شمال إسرائيل خلال 72 ساعة

10:02 am

الدولار يتماسك قرب أعلى مستوياته في شهرين

09:58 am

بن غفير: اتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل خطأ كبير

09:50 am

3 جرحى من جديدة مرجعيون في الغارة على سيارة على طريق زفتا – النميرية

09:24 am

ارتفاع أسعار الذهب وترقب بيانات الوظائف الأميركية

09:20 am

المتعاقدون بالساعة في اللبنانية: لإدراج ملف التفرغ في جدول أعمال مجلس الوزراء واقراره كاملا من دون أي تأجيل

09:18 am

انخفاض أسعار النفط بعد ارتفاع لثلاثة أيام

08:58 am

وزير الحرب الاسرائيلي: جيشنا سيبقى في المنطقة الأمنية في لبنان وصولاً إلى “الخط الأصفر”

08:53 am

اصابات باستهداف سيارة على طريق زفتا- كفروة

08:38 am

مسيّرة معادية استهدفت مستديرة كفرتبنيت

08:15 am

غارة على طريق كفر رمان – حبوش