وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأن إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، أجاب اليوم الاثنين، على أسئلة الصحفيين والإعلاميين خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي.
وفي مستهل المؤتمر، تناول بقائي موضوع الإبادة الجماعية في فلسطين، قائلاً: على الرغم من الادعاءات المتعلقة بإرساء السلام، فإن الفلسطينيين الأبرياء ما زالوا عرضة للقتل، سواء بالقصف أو بسبب المجاعة المفروضة عليهم. ووفقاً للإحصاءات خلال العامين الماضيين، قُتل نحو 80 ألف إنسان بريء، وجُرح ضعف هذا العدد.
وأضاف: من المؤسف أن مجلس الأمن يقف عاجزاً عن اتخاذ أي إجراء لوقف هذه الإبادة الجماعية، بسبب الدعم الأمريكي الشامل لإسرائيل. كما أن اعتقال ما يقرب من 500 من نشطاء أسطول الصمود يُعدّ بحد ذاته عملاً إرهابياً وجريمة حرب تهدف إلى ضمان استمرار هذه الإبادة الجماعية الممنهجة.
الدول الأوروبية الثلاث أثبتت أن الدبلوماسية معها غير مثمرة
وفيما يتعلق بتفعيل آلية الزناد (العودة التلقائية للعقوبات) ومطالبة الأوروبيين بالتفاوض، قال بقائي: إن موقف الدول الأوروبية الثلاث، ولا سيما خلال الأشهر الثلاثة الماضية، كان موقفاً غير مسؤول ومدمّراً. فقد استغلوا عملياً آلية تسوية الخلافات لفرض مطالب الولايات المتحدة.
وأضاف: “الشروط الثلاثة التي وضعها الأوروبيون كانت غير منطقية، ورغم ذلك قررنا الدخول في حوار مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقد توصّلنا إلى تفاهم لتأسيس آلية جديدة للتعاون نالت رضا الوكالة، لكنهم رفضوها لاحقاً، ثم طُرحت مسائل أخرى.”
وتابع المتحدث باسم الخارجية: “إن شروط الدول الأوروبية الثلاث للدخول في حوار مع أمريكا كانت غير منطقية، كما أنها لم تُظهر نفسها كطرف يمتلك الإرادة السياسية المستقلة، ولذلك ستكون الظروف المقبلة مختلفة. نحن نؤمن بأن طريق الدبلوماسية لا يُغلق أبداً، ومتى ما وجدنا أن الدبلوماسية مثمرة فلن نتردد في استخدامها، غير أن الدول الأوروبية الثلاث أثبتت أن الدبلوماسية معها غير مجدية.”
إجراء الدول الأوروبية الثلاث لا يُلزِم الحكومات بشيء
وفي رده على سؤال وكالة تسنيم بشأن لقاء عباس عراقجي مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وأسباب اعتبار إيران إعادة فرض العقوبات أمراً غير قانوني، قال بقائي: “لقد عقدنا اجتماعاً مهماً مع الأمين العام، جرى خلاله نقاش موسّع، وكان أحد محاوره تصرف الدول الأوروبية الثلاث. وقد عرضنا بالتفصيل مبرراتنا القانونية.”
وأضاف: “يجب أن نأخذ بعين الاعتبار أن القرارات التي اتُّخذت سابقاً بشأن الملف النووي الإيراني كانت تصدر بالإجماع، أما اليوم فالوضع مختلف، إذ عارض عضوان دائمان في مجلس الأمن الإجراء الأوروبي، ما يدل على غياب الإجماع.”
وأوضح بقائي أن إيران لا تعتبر أن مجلس الأمن قد اتخذ أي قرار جديد، مشيراً إلى أن ما حدث هو مجرد تحرك من الدول الأوروبية الثلاث لإعادة العمل بقرارات العقوبات السابقة. وقال: “لقد أبلغنا الأمين العام بموقفنا هذا، ونؤكد أن قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالملف النووي الإيراني ستنتهي في موعدها المقرر في (18 تشرين الأول/أكتوبر)، والإجراء الأوروبي يفتقر إلى الأساس القانوني، بل ويسبب ارتباكاً على الصعيد الحقوقي.”
وأضاف: “ليس واضحاً ما الذي تمت إعادته فعلاً. ويبدو أن هذا التحرك الأوروبي مجرد تصرف عنادٍ استجابةً لمطالب أمريكا، من دون مراعاة مصالح أوروبا نفسها. ونعتقد أن ما قامت به الأمانة العامة للأمم المتحدة لا يمتلك أي شرعية قانونية. كما أن موقف إيران يحظى بدعم واضح من روسيا والصين، اللتين أكدتا صراحة عدم قانونية الإجراء الأوروبي. وقد سجلنا اعتراضنا رسمياً، ونرى أن خطوة الدول الأوروبية الثلاث لا تُنشئ أي التزام على الحكومات، ونتوقع من الدول الأخرى أن تمتنع عن الالتزام بهذا الإجراء غير القانوني.”