الذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار التلفزيونية اللبنانية: هل تواكب السياسات التحريرية التحول الرقمي؟

الثلاثاء ١١ آب ٢٠٢٦

الذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار التلفزيونية اللبنانية: هل تواكب السياسات التحريرية التحول الرقمي؟

يشهد القطاع الإعلامي تحولاً متسارعاً مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى مختلف مراحل إنتاج المحتوى الإخباري. ولم تعد هذه الأدوات تقتصر على المؤسسات الإعلامية العالمية، بل بدأت تجد طريقها إلى غرف الأخبار التلفزيونية اللبنانية، حيث تُستخدم في مهام متعددة، مثل البحث، وتفريغ المقابلات، والترجمة، وصياغة النصوص، وإنتاج الرسومات والمحتوى البصري.
وفي ظل هذا التحول، يبرز سؤال جوهري: هل تواكب السياسات التحريرية في القنوات التلفزيونية اللبنانية هذا التطور، أم أن استخدام الذكاء الاصطناعي لا يزال يتم بصورة فردية تفتقر إلى ضوابط مهنية واضحة؟

كيف دخل الذكاء الاصطناعي إلى غرف الأخبار؟
لم يكن دخول الذكاء الاصطناعي إلى غرف الأخبار التلفزيونية حدثاً مفاجئاً، بل جاء نتيجة تطور تدريجي في الأدوات الرقمية التي استخدمتها المؤسسات الإعلامية على مدى سنوات. ففي البداية، اقتصر استخدام الذكاء الاصطناعي على تطبيقات بسيطة، مثل أرشفة المحتوى، و اقتراح الكلمات المفتاحية، و إنتاج الأخبار المعتمدة على البيانات في مجالات محددة، كالرياضة والاقتصاد. إلا أن إطلاق النماذج اللغوية التوليدية، وفي مقدمتها، “شات جي بي تي” في أواخر عام 2022، شكّل نقطة تحول دفعت المؤسسات الإعلامية إلى إعادة النظر في آليات إنتاج الأخبار وإدارة غرف التحرير.

وخلال فترة قصيرة، بدأت مؤسسات إعلامية عالمية بتجربة هذه الأدوات في مهام متعددة، منها تلخيص المؤتمرات الصحافية، وتحويل المقابلات الصوتية إلى نصوص، وترجمة الأخبار، واقتراح العناوين، وإعادة صياغة المحتوى ليتناسب مع المنصات الرقمية المختلفة، بل وحتى المساعدة في إعداد الأسئلة الأولية للمقابلات أو تحليل الوثائق الطويلة. وأصبح الهدف من هذه التطبيقات تقليل الوقت الذي يقضيه الصحافي في المهام الروتينية، ليتفرغ أكثر للتحقق، والتحليل، والعمل الميداني. وقد رصد تقرير أخبار اتحاد البث الأوروبي لعام 2024، بعنوان “الصحافة الموثوقة في عصر الذكاء الاصطناعي التوليدي”، هذا التحول. وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي بات يُستخدم أداةً داعمةً للعمل الصحافي، لا كبديل عن الصحافي. وقد فتح ذلك نقاشاً واسعاً داخل المؤسسات الإعلامية حول حدود استخدام الذكاء الاصطناعي، ومدى إمكانية الاعتماد عليه في صناعة الأخبار. ففي حين يرى بعض المؤسسات أن هذه الأدوات ترفع الكفاءة وتوفر الوقت، يحذر آخرون من مخاطرها، خصوصاً في ما يتعلق بالدقة، والشفافية، والتحيز، وإنتاج معلومات غير صحيحة، وهي الظاهرة المعروفة باسم “الهلوسة”. ولهذا، شدد تقرير أخبار اتحاد البث الأوروبي لعام 2024، على أن دور الصحافي لم يتراجع، بل أصبح أكثر ارتباطاً بالتحقق من المعلومات، ومراجعة المحتوى، واتخاذ القرار التحريري النهائي.
ويشير تقرير بحثي صادر عن معهد رويترز لدراسة الصحافة بعنوان “اتجاهات وتوقعات الصحافة والإعلام والتكنولوجيا لعام 2024″، إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح من أبرز الأولويات التي تناقشها المؤسسات الإعلامية، إلا أن كثيراً منها لا يزال في مرحلة التجريب، ويواجه تحديات تتعلق بوضع سياسات واضحة تحدد آليات الاستخدام، ومستويات الإشراف البشري، وحدود الاعتماد على هذه الأدوات في إنتاج الأخبار. كما توصلت وثيقة صادرة عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) عام 2021، عنوانها “التوصية الخاصة بأخلاقيات الذكاء الاصطناعي”، إلى أن نجاح دمج الذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار لا يعتمد على توافر التكنولوجيا فحسب، بل على وجود إطار أخلاقي وسياسات تحريرية تضمن الشفافية والمساءلة وتحافظ على ثقة الجمهور.
في لبنان، لا تتوافر حتى الآن بيانات أو دراسات توثّق، بشكل منهجي، مدى استخدام الذكاء الاصطناعي داخل غرف الأخبار التلفزيونية، أو ترصد السياسات التي تنظم هذا الاستخدام. لذلك، ينطلق هذا التحقيق من فرضية أن هذه الأدوات بدأت تجد مكاناً لها داخل المؤسسات الإعلامية اللبنانية، إلا أن طبيعة استخدامها، ومدى انتشارها، وآليات تنظيمها، لا تزال غير واضحة. من هنا، تأتي أهمية الانتقال من الأدبيات العالمية إلى الواقع المحلي، من خلال استكشاف تجارب القنوات التلفزيونية اللبنانية، والاستماع إلى العاملين فيها، والبحث في كيفية تعاملهم مع هذا التحول الرقمي.

كيف تتعامل غرف الأخبار التلفزيونية اللبنانية مع الذكاء الاصطناعي؟
في ظل الأزمة الاقتصادية التي يشهدها لبنان، واجهت المؤسسات الإعلامية تحديات متزايدة تمثلت في تقليص الموازنات، وانخفاض عدد العاملين، وارتفاع وتيرة إنتاج المحتوى لمواكبة المنافسة مع المنصات الرقمية. وفي هذا السياق، قد يشكل الذكاء الاصطناعي فرصةً لمساعدة غرف الأخبار على إنجاز بعض المهام بسرعة أكبر، إلا أن مدى اعتماده داخل المؤسسات التلفزيونية اللبنانية لا يزال غير واضح.
وفي حديثٍ خاص لنا، أكدت الخبيرة في التحول الرقمي باستخدام الذكاء الاصطناعي، د. سالي حمود، أن الذكاء الاصطناعي داخل غرف الأخبار في لبنان أصبح حديث الساعة، لأنه بدأ يدخل في مراحل عدة من صناعة الأخبار، مثل صناعة المحتوى، إعادة تمثيل المشاهد، وحتى إنشاء مذيعي أخبار مولّدين بالذكاء الاصطناعي.

الصحافي ومنتج النشرة الإخبارية في “المؤسسة اللبنانية للإرسال”، رامي أبي نادر، أكد من جهته، أن الذكاء الاصطناعي يسرّع وتيرة عمله، إذ يستعين به للمساعدة في ترتيب النشرة، وضع العناوين المناسبة، الربط بين التقارير، اقتراح افتتاحيات قوية، البحث عن مصادر الأخبار، اختصار المقالات الطويلة، واللجوء الى “التحقق من الحقائق” إذا لزم الأمر. وأشار الى استخدامه أداة “شات جي بي تي 5.5” بنسختها المدفوعة، مؤكدًا أنه يثق بالمعلومات التي تقدّمها في أغلب الأحيان، خصوصاً عندما تقدّم المراجع الدقيقة، إلّا أنه لا يكتفي بذلك، بل يعود ويتأكد بنفسه من المعلومات المقدّمة له، من خلال زيارة المرجع المُعطى له وقراءة المعلومة في المصدر الأساسي.
وأوضح أبي نادر أنه لم يخضع لأي تدريب داخل المؤسسة بصفته منتجاً للأخبار، فيما تلقّى بعض المراسلين ومصممي الغرافيكس تدريبات على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.

وفي السياق عينه، لفت نائب رئيس التحرير في تلفزيون “أم تي في”، غابي مراد، إلى أن مؤسسته أمّنت عدداً من الدورات التدريبية لموظفيها، الذين يستخدم معظمهم “شات جي بي تي” و”جيميناي” للبحث والتحليل والكتابة والمساعدة في الغرافيكس، مشيراً الى أن هذه الأدوات تلعب دورًا مساعدًا في تسريع العمل وتحسين المحتوى غير أنها لا تقوم بعمل الصحافي.

المراسلة في “المؤسسة اللبنانية للإرسال” والمتخصصة في الشؤون الاقتصادية، تيريزيا رحمة، أكدت أنها تستعين بأدوات الذكاء الاصطناعي، ولا سيما “شات جي بي تي 5.5″، بنسخته المدفوعة، لمعرفة آخر المواضيع الاقتصادية المستجدة يوميًا. وبعد الحصول على الأفكار التي تحتاج إليها، تطلب منه كتابة نص التقرير باللهجة اللبنانية بطريقة بسيطة وسهلة، على أن تعود وتضيف لمستها الخاصة.
وأشارت إلى أنها لا تثق ثقةً عمياء بالمعلومات التي يقدّمها، لذلك تطلب منه إرفاق أي معلومة بمصدرها. وبدورها تتحقق من المعلومات في مصادرها الأساسية. كما أنها تتحقق من أن تكون الأخبار الاقتصادية التي يقدمها لها آنية ويومية، إذ أحياناً يقدّم لها أحداثًا اقتصادية قديمة.
أما فيما يتعلق بإنتاج التقرير، فهي تلجأ إلى استخدام صورة منشأة بالذكاء الاصطناعي، عندما يتضمّن التقرير الكثير من الأرقام والمصطلحات الاقتصادية البحتة، الأمر الذي يسهّل على المشاهد فهم المحتوى. ولفتت رحمة الى أن مؤسستها تشجعها على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وقد وفّرت لها التدريب اللازم.

من جهته، أوضح لنا المراسل في قناة الـ “أم تي في” صبحي قبلاوي أنه يلجأ إلى استخدام أداة الذكاء الاصطناعي “شات جي بي تي 5.5” للمساعدة في كتابة النص وتنقيحه باللغة العربية الفصحى، مشيراً إلى أنه نادرًا ما يستعين بها في عملية البحث لأنه لا يثق كثيراً بالمعلومات التي تقدّمها، وعليه التأكد من صحتها ودقتها من خلال أكثر من مصدر.
وأشار قبلاوي إلى أنه غالباً ما يستعين بالصور المنشأة بالذكاء الاصطناعي عندما يكون موضوعه أمنياً، يتناول قضايا مثل الاغتيالات، والمداهمات، وإلقاء القبض على العصابات… لأن الذكاء الاصطناعي، في هذه الحالات، “يجسّد” المعلومة غير المصوّرة في الواقع.
وأكد قبلاوي أن مؤسسته تشجّعهم على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وقدّمت لهم دورة تدريبية لتطوير مهاراتهم في استخدام هذه الأدوات.

المراسلة في قناة “الجديد”، رنا عبود، تلجأ إلى استخدام أداة الذكاء الاصطناعي “شات جي بي تي 5.5” أيضًا في عملها الصحافي، ولا سيما عند التعامل مع المواضيع الطويلة والمليئة بالتفاصيل، إذ تساعدها على اختصارها وتنظيم المعلومات الواردة فيها بطريقة أوضح وأسرع، ما يسهّل عملية إعداد التقارير والأخبار.
كما تستخدمها أحيانًا للمساعدة في ترتيب الأفكار وتبويب المعطيات، مع الحرص دائمًا على العودة إلى المصادر الرسمية والموثوقة، ومقارنتها بأكثر من مرجع، والتأكد من دقتها قبل استخدامها في أي مادة صحافية أو نشرها.
وتستخدم عبود صورة منشأة بالذكاء الاصطناعي عندما يصعب الحصول على صور حقيقية أو أرشيفية تعبّر عن الفكرة المطروحة، أو عندما يكون الهدف تبسيط معلومات معقّدة وإيصالها بصريًا إلى الجمهور.
ولفتت عبود إلى أنها خضعت، بحسب تجربتها الشخصية، لدورة تدريبية واحدة داخل المؤسسة، ووصفتها بأنها قصيرة وغير كافية من وجهة نظرها. كما أشارت إلى أنها لم تطّلع على سياسة تحريرية مكتوبة ومحددة تنظّم استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.

مشرف رسومات الأخبار في “المؤسسة اللبنانية للإرسال”، طوني كويك، يؤكد خضوعه للتدريب على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي. ويعتمد في عمله في الغرافيكس على أداة “هيغز فيلد” (Higgs field)، وهي منصة متخصصة في إنتاج المحتوى البصري باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، تتيح إنشاء الصور ومقاطع الفيديو السينمائية من النصوص أو الصور المرجعية، مع توفير أدوات للتحكم في الحركة، والمحافظة على اتساق الشخصيات، وتحرير المحتوى، بما يخدم تطبيقات الإعلام، والإعلان، وصناعة المحتوى الرقمي. وأشار كويك الى أن الذكاء الاصطناعي ساهم في تسريع إنجاز التقرير وجعله أكثر جاذبية من الناحية البصرية. وعن سير العمل، أوضح كويك، أن معدّ التقرير هو من يقرر ما إذا كان التقرير يحتاج إلى صورة مُنشأة بالذكاء الاصطناعي؛ فقد يحتاج إلى بعض اللقطات، أو قد يكون المحتوى كله منجزًا بالذكاء الاصطناعي. وعند الانتهاء، يوافق منتج النشرة، أي المشرف عليها، على العمل كاملًا.

 

إذا، وانطلاقًا من المقابلات التي أجريناها مع الصحافيين العاملين في ثلاثة تلفزيونات لبنانية مختلفة، نلاحظ وجود إجماع على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، كلٌّ بحسب موقعه الوظيفي. واللافت أن أغلبية الصحافيين يستخدمون أداة “شات جي بي تي” للبحث، والترجمة، والمساعدة في الكتابة، واختيار العناوين الأفضل، مع التأكيد على ضرورة العودة إلى المصدر الأصلي وعدم الاكتفاء بإجابات أدوات الذكاء الاصطناعي.
أما فيما يتعلق بالتدريب على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، فقد بدأت بعض المؤسسات بتأمين هذه الفرص للصحافيين، مع بقاء علامات استفهام حول مدى كفايتها. ومن هنا يُطرح السؤال: أين دور السياسات التحريرية؟ وهل تواكب تطور الذكاء الاصطناعي؟

هل السياسات التحريرية تواكب الذكاء الاصطناعي؟
مع توسّع الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى الإخباري، برزت الحاجة إلى سياسات تحريرية واضحة تحدد المهام التي يمكن للذكاء الاصطناعي تنفيذها، وتلك التي يجب أن تبقى من مسؤولية الصحافي، إضافة إلى وضع آليات تضمن مراجعة المحتوى والتحقق من دقته قبل نشره أو بثّه.
ويشير تقرير أخبار اتحاد البث الأوروبي لعام 2024، “الصحافة الموثوقة في عصر الذكاء الاصطناعي التوليدي”، إلى أن المؤسسات الإعلامية التي تبنت الذكاء الاصطناعي بنجاح لم تكتفِ بتوفير الأدوات للعاملين، بل وضعت أيضاً قواعد تنظّم استخدامها، انطلاقاً من مبدأ أن المسؤولية التحريرية لا يمكن أن تنتقل إلى الخوارزميات، بل تبقى مسؤولية المؤسسة والصحافي.
في المقابل، يشير تقرير صادر عن مركز الأخبار والتكنولوجيا والابتكار، لعام 2026، بعنوان “سياسات غرف الأخبار لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الصحافة”، إلى أن كثيراً من غرف الأخبار حول العالم بدأت باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي قبل تطوير سياسات تحريرية مكتوبة، الأمر الذي أدى إلى تفاوت في أساليب الاستخدام، وأثار نقاشات مهنية حول الشفافية، والمساءلة، والإفصاح للجمهور عن دور الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى.

“في لبنان ما من سياسات تحريرية خاصة بالذكاء الاصطناعي”
أما في لبنان، فأكد مراد أنه لا توجد سياسة تحريرية مكتوبة خاصة بالذكاء الاصطناعي في “أم تي في”، بل هناك توجيهات شفهية لاستخدامه، ونقاشات داخلية، ولا سيما فيما يتعلق بإنشاء الصور، نظرًا إلى التطور السريع الذي تشهده هذه التقنيات.
أبي نادر، لفت من جهته، إلى وجود سياسة تحريرية لقسم الأخبار في “المؤسسة اللبنانية للإرسال” عمومًا، وأن استخدامه لأدوات الذكاء الاصطناعي يستند إليها. كما أشار كويك إلى وجود توجيهات محددة ضمن إطار أخلاقيات المهنة، مؤكدًا أن كل صورة تُنشأ باستخدام أداة الذكاء الاصطناعي يجب الإشارة إليها عند النشر.
وفي هذا الإطار، أشارت د. سالي حمود إلى أن الخطورة تكمن في غياب مأسسة الذكاء الاصطناعي داخل غرف الأخبار، أي عدم وجود قواعد واضحة للموظفين، وللسياسة التحريرية، ولتنظيم تأثيره على الجمهور. ورأت حمود أن العديد من المؤسسات التلفزيونية ركّزت على الشكل، بدل العمل على كيفية الاستفادة من هذه التقنيات لتحسين نوعية صناعة الخبر، وعلى حماية الخبر من مخاطر الذكاء الاصطناعي.
وأوضحت أن بناء البحث أو التقصي من خلال أدوات الذكاء الاصطناعي، التي تنتج بدورها المعلومات، قد يؤدي إلى نقل معلومات خاطئة وتحويلها إلى حقائق؛ الأمر الذي ينسف أساس العمل الصحافي القائم على المحافظة على السردية، وبناء المعرفة وحمايتها.
من هنا، شددت حمود على ضرورة التركيز على مأسسة الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات التلفزيونية، بما يضمن استدامة المؤسسة والصحافيين، وتحقيق تكافؤ بين الإنسان والآلة، بحيث يكون الإنسان هو من يستخدم الذكاء الاصطناعي، وليس العكس.

 

إذا، تكشف نتائج هذا التحقيق أن الذكاء الاصطناعي دخل بالفعل إلى غرف الأخبار التلفزيونية اللبنانية، وأصبح جزءًا من العمل اليومي للصحافيين، سواء في البحث، أو الكتابة، أو إنتاج العناصر البصرية. إلا أن هذا التحول يسبق وضع سياسات تحريرية واضحة تنظّم استخدامه وتحدّد مسؤوليات العاملين فيه.
وبينما تتسارع وتيرة التطور التكنولوجي، يبدو أن التحدي الحقيقي أمام المؤسسات الإعلامية اللبنانية لم يعد يكمن في تبنّي أدوات الذكاء الاصطناعي، بل في بناء إطار مهني وأخلاقي يضمن بقاء المسؤولية التحريرية بيد الإنسان، ويحافظ على ثقة الجمهور بالمحتوى الإخباري.
وفي الختام، نلفت إلى أن هذا التحقيق استند إلى مقابلات مع عدد من الصحافيين والعاملين في غرف الأخبار التلفزيونية اللبنانية، وأن الإفادات الواردة فيه تعكس تجاربهم المهنية وملاحظاتهم الشخصية. كما نشير إلى أن باب حق الرد والتوضيح يبقى مفتوحًا أمام إدارات المؤسسات الإعلامية المعنية، التي تم التواصل مع بعضها، إلا أننا لم نتلقَّ أي رد حتى موعد نشر التحقيق. وسيُنشر أي رد رسمي يرد لاحقًا وفقًا للأصول المهنية.

 

 

 

 

 

 

شارك الخبر

مباشر مباشر

09:37 pm

نزوح 40 ألف شخص بعد تصاعد المعارك في مالي

09:35 pm

التحكم المروري: حركة المرور طبيعية على جميع الطرقات والتقاطعات وعلى مداخل العاصمة بيروت

09:29 pm

بدر: غداً سنشهد ولادة قانون العفو العام

09:28 pm

سامي الجميل عن قانون العفو العام: “بلشنا بشي وصرنا بشي تاني”

09:26 pm

حسن خليل: نتعهد ككتلة ان نشارك غدا ونصوت على صيغة اللجان

09:18 pm

الرئيس بري يرفع الجلسة الى الساعة 11 من قبل ظهر غد الاربعاء

09:10 pm

الحاج حسن: نحن جاهزون للتصويت على صيغة اللجان النيابية المشتركة فهذا القانون يحتاج الى اجماع وطنيّ

09:05 pm

كنعان ينسحب من الجلسة التشريعية بعد رفض الاستماع الى رأي وملاحظات قيادة الجيش ووزير الدفاع حول قانون العفو

09:01 pm

دخول الرئيسين بري وسلام من جديد الى القاعة واعلان بو صعب انه حصل توافق

08:55 pm

النصاب لا يزال مؤمناً في الجلسة التشريعية

08:52 pm

العدو نفّذ تفجيرا عنيفا جدا بين بني حيان والقنطرة

08:48 pm

بالصور: اليونيفيل تحيي الذكرى العشرين لاعتماد قرار مجلس الأمن الدولي 1701

08:44 pm

الرئيس سلام: “نحن ما منتدخل بعمل مجلس النواب أنا ما بقبل حدا يتدخل بعمل الحكومة”

08:43 pm

الرئيس بري: انا مستعد انطر اذا بيجي وزير الدفاع بحال وافق رئيس الحكومة

08:41 pm

خروج جزء من نواب حركة أمل وبقاء الجزء الآخر داخل القاعة

08:32 pm

انسحاب كتلتي “لبنان القوي” و”الوفاء للمقاومة” من الجلسة النيابية

08:29 pm

طفلة قضت غرقا عند شاطىء عكار قبالة الشيخ زناد

08:27 pm

القصيفي: مؤتمر صحافي مشترك بين النقابتين رفضًا للقانون واقرار خطة تحرك لمواجهته

08:26 pm

فرنجيه لسلام: نطلب منك دعوة وزير الدفاع ودعنا نستمع لكلمة الجيش وبعدها نقرر

08:22 pm

بو صعب: يجب ان يقر قانون العفو العام لأن هناك اكتظاظ بالسجون

08:07 pm

“التقدمي” رحّب بإلغاء عقوبة الإعدام

08:06 pm

رسامني عرض مع وفد المنظمة الدولية للهجرة ملفات مشتركة

08:06 pm

الخارجية رفضت قرار كولومبيا الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل

08:05 pm

السفير البريطاني: اقرار الغاء عقوبة الاعدام تاريخي

08:04 pm

حسن خليل استقبل ارنو: لضرورة الضغط على اسرائيل لوقف اعتداءاتها وتجريف الاراضي والتفجيرات

08:00 pm

سلام من مجلس النواب: افتراء باطل الادعاء أنني طلبت من وزير الدفاع عدم حضور الجلسة النيابية

07:55 pm

استشهاد جريح متأثرا باصابته جراء غارة لمسيّرة معادية استهدفته بسيارته ظهر اليوم على طريق دوحة كفررمان

07:52 pm

الوزير مرقص: مبروك قانون الإعلام الجديد وسنواصل العمل على تطوير النص وتحسينه بما يتناسب مع المتغيرات المقبلة

07:51 pm

الجيش يضبط حوالى 1.2 مليون حبة كبتاغون معدَّة للتهريب إلى الخارج ويوقف المتورطين

07:25 pm

الخارجية الأميركية: جولة مفاوضات جديدة بين لبنان وإسرائيل في روما مطلع أيلول

07:20 pm

بوصعب ردا على يعقوبيان: “بدنا نقر القانون ما تضيعي الموضوع ويلي عم تقولي مش دقيق”

07:15 pm

مرقص: قانون الإعلام صدر من دون أي تعديل وسجلت اعتراضي على مادة تجريم الصحافيين

07:08 pm

مسيّرة معادية تلقي موادا متفجرة على أطراف بلدة بيت ياحون جنوبي لبنان

06:59 pm

باسيل للرئيس بري: معقول رئيس الحكومة يقول لوزير الدفاع “ممنوع تحكي”؟

06:58 pm

كنعان طالب بالاستماع إلى وزير الدفاع الذي يمثّل قيادة الجيش

06:55 pm

الذكاء الاصطناعي في غرف الأخبار التلفزيونية اللبنانية: هل تواكب السياسات التحريرية التحول الرقمي؟

06:50 pm

الهيئة العامة لمجلس النواب بدأت بمناقشة اقتراح قانون يرمي الى منح عفو عام وتخفيض مدة بعض العقوبات بشكل استثنائي

06:44 pm

مجلس النواب لم يُلغِ المادة 104 من قانون الاعلام المتعلقة بالملاحقة الجزائية على خلفية نشر أخبار كاذبة

06:43 pm

مجلس النواب يقر قانون الإعلام كما ورد بتعديلات اللجان النيابية

06:29 pm

مستشار مجتبى خامنئي: مضيق هرمز لن يُفتح حتى يتم تلبية شروط إيران