قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن فاتورة المواجهة الشاملة التي خاضتها الدولة المصرية ضد الإرهاب، تمثلت في الاستقرار الذي تنعم به البلاد اليوم، هو “الثمن الغالي” الذي دفعه الشهداء والمصابون.
وأضاف الرئيس المصري، خلال كلمته عقب أداء صلاة عيد الفطر اليوم الجمعة، أن الحرب على الإرهاب من عام 2012 وحتى 2022 كلفت الدولة ما يتراوح بين 30 إلى 40 مليون جنيه يوميًا، ليصل إجمالي الإنفاق إلى نحو 120 مليار جنيه.
وأشار إلى أن الدولة واجهت خيارين؛ إما إعلان “سياسات اقتصاد الحرب” ووقف عجلة الحياة حتى انتهاء المواجهة، أو السير في مسار التنمية بالتوازي مع الحرب، وهو الخيار الأصعب الذي نجحت مصر في تنفيذه.
وشدد السيسي في حديثه للمصريين على أن “الذي يهد مبيعرفش يبني، واللي بيخرب ميعرفش يبني”، واصفًا الحرب التي استمرت 10 سنوات بأنها كانت حربًا ضروسًا ثمنها دماء أولاد مصر، وأكد أن الجماعات الإرهابية حاولت قتل الأمل في نفوس الشعب، لكن يقظة مؤسسات الدولة من جيش وشرطة وقضاء حالت دون تحقيق أهدافهم التخريبية.
ووجه الرئيس المصري رسالة إلى أهالي الشهداء والمصابين، قائلًا: “امشي في مصر وأنت رافع رأسك وراضي عن نفسك وعن بلدك”، مؤكدًا أن وجود 120 مليون إنسان يعيشون في أمن هو الشاهد الدائم على فضل تلك التضحيات. وأضاف أن دماء الأبطال لم تكن مجرد جراح، بل كانت استثمارًا في أمن واستقرار الوطن.