Covid-19 icon

إحصائيات كورونا في لبنان

30838

12878

315

WORLD STATISTICS

World Statistics image

الصراع على لبنان: مرحلة رسم الحدود وتحديد الأحجام ( العميد د. امين محمد حطيط – البناء)

الجمعة ١٤ آب ٢٠٢٠

الصراع على لبنان: مرحلة رسم الحدود وتحديد الأحجام ( العميد د. امين محمد حطيط  – البناء)

بعد عام ونصف العام على إطلاق خطة بومبيو الأميركيّة لحصار لبنان وإسقاطه، تبيّن لمطلقيها عجزها عن تحقيق كامل النتائج التي رمت إليها، وتأكد أصحاب الشأن من أنّ المسائل والملفات التي يريدها الغرب من لبنان باتت أكثر بعداً عن متناول يده، بدءاً بسلاح حزب الله والمواضيع الخلافية او المسائل المتنازع عليها مع العدو الإسرائيلي مروراً بصورة الحكم والحكومة في لبنان وصولاً إلى علاقات لبنان الخارجية.

أما الفريق المدافع عن لبنان والمتشكل محلياً من تحالف المقاومة مع التيار الوطني الحر والمدعوم خارجياً من قبل محور المقاومة والمستفيد معنوياً وسياسياً من دعم روسي صيني قابل للتطور إلى دعم أعمق وأكبر، أن هذا الفريق شعر بحجم الابتزاز وتأثير التدابير الكيدية الأميركية التي عقدت الحياة في لبنان بأكثر من وجه وتفصيل. ورغم ان هذا الفريق عامة والمقاومة خاصة عرفت كيف تتكيّف مع الموضوع والحصار الاقتصادي والمالي إلا أن معاناة الناس شكلت عامل ضغط عليها للبحث في سلوكيات مناسبة تخفف المآسي الاقتصادية والاجتماعية التي سببها الحصار الأميركي.

في ظل هذه الوقائع والقناعات حصل انفجار بيروت الكارثي، ما شكل فرصة للغرب للحضور المكثف إلى لبنان مستفيداً مما كان قائماً قبل الانفجار من عرقلة وتعقيد حياة اللبنانيين بالحصار الأميركي، ومما أحدثه الانفجار من مصائب وخسائر على أكثر من صعيد، وشن الغرب بقيادة فرنسية وبتنسيق او بتكليف أميركي «هجوماً إنسانياً» ظاهراً يُخفي او يشكل قناعاً للهجوم السياسي الذي يريده وقد يمهّد لحضور عسكري قابل للتحوّل إلى صيغ تناسب الأهداف الغربية لجهة وضع اليد على لبنان.

أما المقاومة ومحورها وحيال التعقيدات التي كانت قائمة قبل الانفجار والفظائع المتعددة العناوين التي أحدثها الانفجار، وجدت نفسها بحاجة إلى مراجعة للموقف بشكل يقود إلى سلوك في بعض وجوهه دفاعيّ، وفي وجوه أخرى إنساني، حيث إنها لمست توازناً وواقعية في الأداء الفرنسي ما يفرض عدم الاعتراض على المبادرة الغربية التي تقودها فرنسا التي «مدّت يد التعاون» إلى حزب الله وبقية الأطراف اللبنانيين وحرص رئيسها على اللقاء بهم جميعاً من دون استثناء أحد فتحلق حول الطاولة الرئاسية الفرنسية في مقرّ السفير الفرنسي في قصر الصنوبر في بيروت ثمانية من ممثلي القوى السياسية اللبنانية نصفهم من المقاومة وحلفائها (4 من 8) وانتهت بحركة رئاسية فرنسية مميّزة اتجاه ممثل المقاومة، لكنها استشعرت أيضاً خطورة التسليم والاستسلام لمطالب الغرب التي تتخذ من الانفجار مدخلاً ثم تغوص في عمق الوضع اللبناني وعلاقاته الخارجية.

لكل ذلك كانت نظرة المقاومة إلى التحرّك الفرنسي، نظرة مميّزة حيث رأت فيه الواقعية التي تدفع إلى عدم الاعتراض عليه لا بل تلقفه ضمن ضوابط تحفظ مكتسبات المقاومة وتمنع تشكل حالة وضع اليد الغربية على لبنان خاصة بعد ما ظهر من حركة دولية مكثفة تجاه لبنان يحاول كل من أطرافها حجز مقعد له في لبنان بشكل لم يألفه اللبنانيون في السنوات العشر الأخيرة، وبعد أن عادت أميركا لاستئناف مساعيها لحل ملفات النزاع الحاضر مع «إسرائيل».

وعليه نرى أن الحركة الأميركيّة المستقلة او المنفذة عبر تكليف او تفويض الرئيس الفرنسي ماكرون تأتي في سياق جديد وتهدف في مرحلة أولى إلى جس النبض اللبناني خاصة الطرف المقاوم ومعرفة آخر طبعة من مواقف لبنان حيال تلك الملفات الإسرائيلية الصلة ومنها الحدود براً وبحراً والأرض في مزارع شبعا ودور اليونيفيل في الجنوب ربطاً بما يؤثر أو يتأثر بسلاح المقاومة. ما يعني أن أميركا تريد اليوم أن تعرف مدى ما حققته خطة بومبيو من تأثير لجهة ترويض الموقف اللبناني لصالح «إسرائيل»، وعما إذا كان انفجار بيروت وما أنزله من خسائر شكل ضغطاً كافياً لانصياع لبنان لتلك الطلبات.

وهنا يجب أن لا ننسى بانّ هذا «الهجوم الغربيّ الإنساني» يأتي بعد صمود المقاومة في مواجهة خطة بومبيو وتلويح لبنان بالبحث او اعتماد بدائل للسوق الغربية، وبعد أن فرضت صورة هي في أضعف خطوطها تقول بأن على الأطراف المتصارعة على لبنان بأن تدرك بأن صياغة لبنان وفقاً لما يريد كل طرف بمفرده استقلالا عن أي طرف آخر ليس سهلا او ليس في متناول أحد. فاذا كانت المقاومة لا تسعى إلى تحقيق هذا الغرض وترفض أن تعزل أحداً في لبنان فإنها ترفض هي الأخرى ان يقصيها احد داخل لبنان او من خارجه، ولهذا تجد المقاومة نفسها اليوم أمام تحديات هامة تفرض عليها الموازنة بين احتياجات الإنسان والمواطن اللبناني من جهة وبين الوجود الذاتي والسيادة الوطنية ومنجزات المقاومة والحقوق الوطنية اللبنانية من جهة أخرى وفي هذا الإطار نرى وجوب الحذر في التعاطي بشكل خاص مع المواضيع والملفات الساخنة أدناه والحرص على:

1 ـ عدم القبول بأي طرح يُقصي المقاومة عن القرار ويأتي بحكومة ذات قرار غربي فتوقع اتفاقات تنازل عن الحقوق الوطنية في الأرض والسيادة والثروة وتشكل خطراً على المقاومة ومنجزاتها.

2 ـ رفض الطروحات الداعية إلى تحقيق دولي في حادث انفجار بيروت الكارثي، والتأكيد على التحقيق الوطني دون الاعتراض على المساعدة التقنية الأجنبية المعروضة طالما أنها تحت سقف السيادة اللبنانية.

3 ـ عدم التنازل عن أي من حقوق لبنان في المنطقة الاقتصادية البحرية، أو الحدود الدولية الثابتة مع فلسطين المحتلة ورفض استمرار الاحتلال الإسرائيلي للمناطق الـ 13 المحتلة ومزارع شبعا ومنطقة الغجر.

4 ـ رفض المحاولات الأميركيّة لتعديل تفويض اليونيفيل ورسم مهمة جديدة لها لصالح «إسرائيل» ضدّ لبنان والمقاومة.

إنّ الغرب قد يكون في بعضه متحركاً بنزعة إنسانية وأخلاقية لمساعدة لبنان ومنع انهياره وسقوطه، لكن بعضه لا يُخفي سعيه لابتزاز لبنان بعد الكمّ الكبير من الخسائر والكوارث التي حلت به نتيجة خطة بومبيو التي فاقمها انفجار بيروت الكارثي، ابتزاز يرمي إلى محاصرة المقاومة لمصلحة «إسرائيل» وإحكام وضع اليد على لبنان ومنع تشكل أي مساحة لنفوذ شرقي في لبنان أو وقوع لبنان في قبضة محور المقاومة كما يحذرون، وهذا ما يعيد إلى المشهد الصراع الحاد على لبنان صراع لا يمكن أن ينتهي بإعلان حياد لبنان كما يطرح البعض، وهو طبعاً كما سبق وشرحنا في مواقف سابقة طرح مستحيل. فللبنان خصوصية ذاتية وواقع إقليمي وحاجة دولية لا يلبيها الحياد.

بيد أن الغرب وبعد التجارب الماضية والواقع القائم يعلم او عليه أن يعلم ان الاستفراد بالسيطرة على لبنان هو أمر مستحيل، ومن جهة أخرى فإننا نعلم أن المقاومة لا تطمح إلى وضع لبنان تحت سيطرتها ولا تقبل بأن تقصي أحداً، ولذلك نرى أن لبنان دخل او يستعدّ للدخول في مرحلة رسم حدود النفوذ والفعالية للقوى الداخلية والخارجية مرحلة تكون معالجة الملفات الساخنة أولاً ثم يكون ثانياً تكريس أعراف او صيغة حكم جديدة هي ما باتت الألسن والأذهان تلهج بها. ولهذا نرى أن الأشهر المقبلة لن تكون سهلة بالنسبة للبنان ولأي طرف متحرّك فيه، كما ان نتائجها قد تطبع مستقبل لبنان لسنوات ليست بالقصيرة.

شارك الخبر

مباشر مباشر

11:20 pm

الكشف عن موضوعات أول مناظرة بين بايدن وترامب

11:15 pm

النفط يغلق على ارتفاع طفيف

11:12 pm

الداخلية السعودية: السماح بأداء العمرة من داخل السعودية اعتبارا من 4 تشرين الأول المقبل

11:11 pm

بلدية مشغرة: الوضع ينذر بالخطر و5 مصابين بكورونا في البلدة

11:07 pm

الخارجية الفرنسية: القوى السياسية اللبنانية عليها الاختيار بين تعافي بلدها أو انهياره

11:06 pm

جريح نتيجة حادث صدم على طريق عام برج الشمالي – صور

11:01 pm

مصر تطالب بالتصدي لـ”الدول الداعمة والراعية للإرهاب”

10:51 pm

الصين والهند يتفقان على التهدأة في الحدود المتنازع عليها

10:45 pm

السيسي: سندعم ليبيا في حربها على الإرهاب وتدخلات بعض الجهات الإقليمية

10:44 pm

الصين ترد على هجوم ترامب بسبب كورونا

10:33 pm

بلدية الناعمة: تسجيل 4 إصابات جديدة بكورونا

10:28 pm

توضيح من قوى الأمن حول احتراق الباخرة قبالة شاطئ ضبية

10:25 pm

ترامب: قضينا على خلافة “داعش” 100%

10:18 pm

أردوغان وماكرون يبحثان شرق المتوسط وسط التوتر المتزايد بين تركيا وفرنسا

10:17 pm

الذهب ينخفض مع استمرار صعود الدولار

10:10 pm

إليكم تقرير غرفة إدارة الكوارث حول آخر مستجدات كورونا

10:02 pm

إصابات كورونا في فرنسا تتجاوز 10 آلاف للمرة السادسة

09:56 pm

بالفيديو: لا صحة لاحتراق باخرة قبالة شاطئ ضبيّة

09:52 pm

العراق.. تسجيل 57 وفاة و4724 إصابة جديدة بكورونا

09:45 pm

برقايل: 8 مصابين من ابناء البلدة ما زالوا في الحجر

09:39 pm

كيف توزعت إصابات كورونا بحسب المناطق؟

09:35 pm

اصابة 8 أشخاص بكورونا في تكريت

09:32 pm

وفاة و24 حالة حرجة بكورونا.. إليكم تقرير مُستشفى الحريري!

09:20 pm

هل من أزمة بنزين؟

09:17 pm

بلدية الزعرورية: تسجيل اول اصابتين بكورونا

09:11 pm

مستشفى بشري: فحوصات المخالطين امس سلبية

09:06 pm

بلدية شحيم: إصابتان جديدتان بكورونا

09:03 pm

10 إصابات جديدة بكورونا في برجا

09:00 pm

22 إصابة بكورونا في عرمون وقرار بعزل بعض احياء البلدة

08:56 pm

ماكرون: واشنطن لا يمكنها تطبيق آلية معاودة فرض العقوبات على طهران

08:53 pm

الاسترليني يهبط لأدنى مستوى في حوالي شهرين

08:47 pm

إصابات كورونا في إسبانيا ترتفع 10800 حالة إلى 682267

08:33 pm

مصادر مطلعة على أجواء الثنائي: كيف يسمح الحريري لنفسه بأن يحدد ويشترط في تسمية الوزير الشيعي؟

08:28 pm

روحاني: لا يمكن للولايات المتحدة أن تفرض علينا لا الحرب ولا المفاوضات

08:26 pm

بلدية مشحا: إصابتان جديدتان بكورونا من أبناء البلدة

08:16 pm

بسام ابو زيد مصاب بكورونا

08:13 pm

ميقاتي والسنيورة وسلام: مبادرة الحريري شخصية!

08:06 pm

واشنطن تعلن عن خطط لسحب جميع القوات الأميركية من أفغانستان

08:00 pm

الأردن يسجل 634 حالة إصابة جديدة بكورونا

07:53 pm

وصول كميات من البنزين الى الهرمل تم توزيعها على المحطات

Do NOT follow this link or you will be banned from the site!