كتبت “الديار”: على وقع اعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب حربا تجارية عالمية، حيث دخل الاقتصاد العالمي في المجهول، وفيما تعربد “اسرائيل” في طول المنطقة وعرضها، تصل مبعوثته الى المنطقة مورغان اورتاغوس الى بيروت تسبقها “عاصفة” من التهويل والابتزاز. وفي هذا السياق، تسود حالة من الترقب في المقرات الرسمية بانتظار ما ستحمله اورتاغوس صباح يوم غد.
لا معلومات دقيقة وحاسمة حيال سقف التشدد الاميركي المستجد، والمصحوب بحملة سياسية واعلامية تديرها اطراف في الداخل وفي واشنطن للضغط على السلطات اللبنانية، وتخّيرها بين الموت انتحارا او عبر “القاتل المتسلسل” اسرائيل الجاهزة لتوسيع حربها التي لم تتوقف يوما منذ الاعلان عن الاتفاق في 27 تشرين الماضي. المحسوم حتى الان ان ثمة توافقا بين الرؤساء الثلاثة على اسماع اورتاغوس موقفا موحدا حيال مقاربة ملفي المفاوضات، والتطبيع، وسلاح المقاومة. في الملف الاول، لا حاجة الى فتح مسارات موازية لما هو قائم حاليا من خلال آليات تنفيذ القرار 1701. وفي الملف الثاني، لبنان غير جاهز لاي شكل من اشكال التطبيع، وهو متمسك بالمبادرة العربية للسلام. اما ملف السلاح، فلا تراجع عن مسألة حصريته بيد الدولة، لكن لا يمكن ان يحصل بين عشية وضحاها، ولا يمكن معالجة الامر بالقوة بل يندرج في سياق استراتيجية الدفاع الوطني التي ستُبحث في وقت لاحق. فهل تصمد “اللاءات” اللبنانية؟
وبحسب مصادر رسمية، فان الغموض يلف الملف اللبناني، ولا يملك اي من المسؤولين اجوبة واضحة حيال رد فعل واشنطن على الموقف اللبناني الموحد الذي ينطلق من واقعية وليس تحديا. ثمة محاولة جدية لتدوير الزوايا تتولاها باريس، لعدم حشر لبنان بمهل زمنية، لكن لا يمكن الرهان كثيرا على الفرنسيين لان واشنطن لا تمنحها الكثير من الهوامش للتحرك، وتجربة لجنة المراقبة خير دليل على ذلك. لهذا لا يمكن التكهن بالخطوة الاميركية التالية اذا تم رفض طروحات اروتاغوس، خصوصا ان محاولة الاستثمار السياسي في لبنان بعد الحرب من خلال الانتخابات الرئاسية وتشكيل الحكومة لاتزال في بدايتها، فهل تستعجل الادارة الاميركية انهاء هذا الاستثمار؟ ام ستتفهم الواقع اللبناني؟