أطلق حزب الله أكثر من 2000 صاروخ من لبنان منذ بداية الحرب، أي بمعدل “يقارب 100 صاروخ يومياً”، إضافةً إلى أكثر من 100 طائرة مسيّرة، بحسب ما أفادت “القناة الـ12” الإسرائيلية.
وأكّدت القناة الإسرائيلية، في السياق نقلاً عن مسؤولين عسكريين، أنّ حزب الله “يمتلك قدرات عليه، وقادر على إطلاق مئات الصواريخ نحو الشمال”، مشيرةً إلى أنّ هذا التقدير “لم يكن قائماً بعد الحرب السابقة واتفاق وقف إطلاق النار”.
وعليه، صحح المتحدث باسم “الجيش” الإسرائيلي ما حدث الأسبوع الماضي، و”قدّم هذه المرة إنذاراً مبكراً للمستوطنين ورؤساء السلطات المحلية، متحدثاً عن عدة موجات من الصواريخ قد تصل خلال الليل بإجمالي مئات الصواريخ”، وفق ما قال مراسل “القناة الـ12″ في الشمال غاي فارون.
وبعد تهديد رؤساء السلطات المحلية بدفع المستوطنين نحو الإخلاء بسبب نقص التمويل، أعلن رئيسحكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال جلسة الحكومة أن التقليص المخطط له بقيمة 150 مليون شيكل في ميزانية إعادة إعمار الشمال سيتم إلغاؤه، وأنّ المنطقة ستحصل على ميزانية كاملة، وفق المراسل، فـ”رغم العمليات العسكرية المكثفة وتدمير عدد كبير من منصات الإطلاق، لا يزال لدى حزب الله قدرات عالية”.
وفي الإطار ذاته، لفتت صحيفة “هآرتس” إلى أنّ “حزب الله يقصف الشمال من دون توقف”، كما “هاجم قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان بعشرات القذائف الصاروخية”.
وبناءً على هذه المعطيات، “يقول بعض المستوطنين إنّ المنحة التي حصلوا عليها للعودة إلى منازلهم كانت بمثابة ثمن صمت”، وإنّهم الآن “عالقون بين صفارات الإنذار والقصف”.
وأشار مراسل “القناة الـ12” إلى أنّ هناك مستوطنين “يعيشون هذه التجربة لأول مرة بهذه الشدة، إذ لم يمروا بها في الجولة السابقة بسبب الإخلاء”، بحيث أنّهم “يمضون الآن أسبوعين متتاليين دون نوم منتظم، ما يدفعهم للمطالبة بفترة استراحة مؤقتة بعيداً عن المنطقة”.
وأوضح أنّ هؤلاء المستوطنين “يشعرون ليس فقط بالإهمال، بل أيضاً بتعرضهم للخداع نتيجة وعود لم تُنفذ، ويريدون المغادرة مؤقتاً إلى أن تتضح صورة ما سيحدث لاحقاً”.
يأتي ذلك في وقتٍ “لا يملك أكثر من عشرة آلاف إسرائيلي في الشمال مكاناً يفرون إليه، ومن دون أن يكون لديهم أماكن محصنة”، بحسب “القناة الـ12”.
وأضافت “القناة الـ12” أنّ الحديث هنا عن مستوطني المناطق القريبة من الحدود، الأقرب إلى لبنان، الذين “يسمعون أصوات المدفعية ويعيشون هذه الحياة القاسية يومياً”.
وأكّدت أنّ منطقة الشمال بشكل عام “تعيش حالة جمود منذ بداية المواجهة مع حزب الله، في حين لا تقدم الحكومة المساعدة الكافية حتى الآن، ولا تتواصل مع رؤساء السلطات المحلية، ولا تتخذ قرارات واضحة بشأن مستقبل المستوطنين”.
وقالت القناة الإسرائيلية إنّ المطلب الأساسي هنا، والذي لم يتحقق حتى الآن، هو “تقديم دعم فعلي”، ناقلةً عن أحد رؤساء المجالس المحلية قوله: “نحن في قلب العاصفة، لكن الحكومة تنظر إلينا كجبهة ثانوية وغير ذات صلة”، وهو “ما يعكس شعور الكثيرين”.
وأضاف أنّ “المستوطنين هنا بلا غرف محصنة، ويضطرون للبحث عن مأوى خلال ثوانٍ معدودة”، مردفاً: “من المدهش أنه حتى الآن، وبعد أسابيع من القتال، لا أحد يتواصل معنا، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لا يسأل حتى عما يجري هنا”.
ورغم إلغاء التقليص في ميزانيات إعادة إعمار الشمال، يبقى السؤال: “ماذا عن الحاضر؟ هناك مستوطنون بحاجة فورية للمساعدة”، بحسب ما ختمت “القناة الـ12”.