رصد “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، صباح الاثثنين، تحركاً عسكرياً هو الأوسع من نوعه خلال الأسبوع الجاري، حيث انسحب رتل عسكري ضخم تابع لقوات “التحالف الدولي” من قاعدة “قسرك” الواقعة شمال غربي الحسكة. وضم الرتل أكثر من 100 شاحنة تحمل معدات عسكرية ولوجستية، توجهت تحت حماية مكثفة من المروحيات الأمريكية نحو معبر الوليد الحدودي الواصل بين الأراضي السورية وإقليم كردستان العراق.
وتعتبر هذه الدفعة هي الثانية من نوعها في غضون أيام قليلة التي تغادر واحدة من أكبر قواعد التحالف في المنطقة، وسط معلومات حصل عليها المرصد السوري تشير إلى وجود مخطط لانسحاب قد يستغرق نحو شهرين.
ورغم هذا التحرك الواسع، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الانسحاب سيكون “جزئياً” أم “كاملاً”، إلا أن المؤشرات تؤكد أن قاعدة “قسرك” ستبقى موقعاً متاحاً للاستخدام العسكري من قبل قوات التحالف عند الضرورة، حتى في حال إخلائها من القوات الدائمة.
وفي السياق ذاته، أشار المرصد إلى أن هذا الانسحاب من “قسرك” لا يشمل كافة النقاط العسكرية، حيث لا تزال قوات التحالف الدولي تحافظ على تمركزها الاستراتيجي وتواجدها العسكري المكثف في قاعدة “خراب جير” بمنطقة رميلان، والتي تشهد هي الأخرى حركة هبوط مستمرة لطائرات الشحن العسكري، مما يعكس استراتيجية “إعادة تموضع” قد تشهدها مناطق شرق الفرات في المرحلة المقبلة.