سجلت أسعار النفط تراجعاً طفيفاً في تداولات يوم الاثنين لتستقر دون مستوى 72 دولاراً للبرميل، متأثرة باتفاق تحالف «أوبك بلس» على زيادة مستهدفات الإنتاج بدءاً من شهر أغسطس (آب) المقبل، بالتزامن مع تعافي الصادرات عبر مضيق هرمز من قبل منتجين رئيسيين، مما يمهد لضخ إمدادات إضافية في السوق العالمية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 24 سنتاً، أو ما يعادل نسبة 0.33 في المائة، لتصل إلى 71.88 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:10 بتوقيت غرينتش، بعد أن كانت قد تسلقت بنسبة 0.45 في المائة عند تسوية يوم الجمعة الماضي. وفي المقابل، تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11 سنتاً، أو بنسبة 0.16 في المائة، ليسجل 68.58 دولار للبرميل، علماً بأنه لم تسجل تسوية للخام الأميركي يوم الجمعة بسبب إغلاق الأسواق الأميركية بمناسبة عطلة عيد الاستقلال.
وكانت أسعار كلا الخامين القياسيين قد شهدت استقراراً نسبياً الأسبوع الماضي بعد موجة هبوط استمرت لأسابيع؛ حيث أبقى المستثمرون أعينهم على المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب مراقبة وتيرة تعافي صادرات النفط الخليجية.
وجاء التراجع الطفيف عقب اتفاق منظمة البلدان المصدرة للنفط وحلفائها، في اجتماعهم يوم الأحد، على رفع مستهدفات الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يومياً من الشهر المقبل، لتضاف إلى زيادات مماثلة أقرت لشهرين سابقين.
على صعيد متصل، بدأت دول الخليج في إنعاش إمداداتها المتوقعة وزيادة وتيرة الصادرات؛ حيث أظهر مسح أجرته وكالة «رويترز» أن إنتاج «أوبك» الإجمالي في شهر يونيو (حزيران) قفز بمقدار 3.3 مليون برميل يومياً على أساس شهري ليصل إلى 19.43 مليون برميل يومياً، متعافياً من أدنى مستوياته في أكثر من عقدين. وبالمثل، قفزت الصادرات الخليجية في الشهر ذاته بأكثر من 3 ملايين برميل مقارنة بشهر مايو (أيار) لتتجاوز حاجز 10 ملايين برميل يومياً، على الرغم من أن هذا الحجم لا يزال أقل بنسبة 40 في المائة من مستويات ما قبل الحرب.
إلى جانب ذلك، أفادت مصادر قطاع الطاقة بأن شحنات النفط من الموانئ الغربية لروسيا بلغت مستوى قياسياً في يونيو (حزيران)، ومن المتوقع الحفاظ على هذا المستوى خلال الشهر الحالي، إذ دفعت الأضرار التي لحقت بمصافي التكرير الروسية جراء الهجمات الأوكرانية بطائرات مسيرة موسكو إلى زيادة صادراتها من النفط الخام عوضاً عن تكريره محلياً.