انتعشت أسعار النفط اليوم الخميس بعد يومين من التراجع بسبب المخاوف المستمرة بشأن الإمدادات في ظل التوقعات غير المؤكدة بانتهاء الحرب على إيران، ووسط مخاوف بشأن نضوب المخزونات العالمية أثارها تراجع المخزونات الأميركية.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 81 سنتا، أو 0.77 بالمئة، لتصل إلى 105.83 دولار للبرميل بحلول الساعة 0055 بتوقيت غرينتش، وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 97 سنتا، أو 0.99 بالمئة، لتصل إلى 99.23 دولار.
وانخفض كلا الخامين بأكثر من 5.6 بالمئة أمس الأربعاء بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن المفاوضات مع إيران دخلت مراحلها النهائية، مع توعده في نفس الوقت بشن المزيد من الهجمات إذا لم توافق إيران على اتفاق سلام.
وقال يانغ آن، المحلل لدى (هايتونغ فيوتشرز) “يبدو أن الانخفاض الحاد في أسعار النفط يعكس توقع الأسواق لاحتمال حدوث انفراجة في المحادثات”.
وأضاف “لكن إذا أصر ترامب على عدم تقديم أي تنازلات لإيران، فإن التوصل إلى اتفاق يبدو غير مرجح، وربما تنقلب نتيجة المفاوضات النهائية بقدر كبير”.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أمس الأربعاء إن البلاد سحبت ما يقرب من عشرة ملايين برميل من النفط من احتياطيها الاستراتيجي للنفط الأسبوع الماضي، في أكبر عملية سحب مسجلة على الإطلاق.
وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام التجارية انخفضت بمقدار 7.9 مليون برميل إلى 445 مليون برميل الأسبوع المنتهي يوم 15 أيار، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز بانخفاض قدره 2.9 مليون برميل.
وانخفضت مخزونات البنزين بمقدار 1.5 مليون برميل، في حين ارتفعت مخزونات نواتج التقطير بمقدار 372 ألف برميل.
وقال مينغيو غاو، كبير الباحثين في مجال الطاقة والكيماويات في شركة (تشاينا فيوتشرز) “سيجعل تراجع مخزونات النفط من الصعب بقاء أسعار النفط منخفضة”.
وأضاف “في ظل إغلاق مضيق هرمز، من المتوقع أن تهبط المخزونات العالمية من المنتجات المكررة والنفط الخام المخزن على اليابسة إلى ما دون أدنى مستوياتها المعتادة لهذا الوقت من العام خلال السنوات الخمس الماضية، وذلك بحلول أواخر ايار وأواخر حزيران”.