انطلقت أعمال مجلس الجامعة العربية في دورته غير العادية على مستوى المندوبين الدائمين، برئاسة البحرين، رئيس الدورة الـ165، اليوم الخميس، بناء على طلب دولة فلسطين، وتأييد الدول الأعضاء، بحضور الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير فائد مصطفى.
وترأس وفد دولة فلسطين، مندوبها بجامعة الدول العربية السفير مهند العكلوك.
ويأتي انعقاد الاجتماع لبحث الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس المحتلة وإغلاق مقدساتها الإسلامية والمسيحية، بالإضافة إلى إقرار كنيست الاحتلال لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، والعدوان الإسرائيلي المستمر ضد الشعب الفلسطيني والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة.
وقال مصطفى “إن صون المقدسات، واحترام الوصاية عليها، وضمان حق المسلمين والمسيحيين في الوصول إليها وممارسة شعائرهم فيها بحريةٍ وكرامة، ليس مطلبًا سياسيًا عابرًا، بل واجب قانوني، واستحقاق أخلاقي، وأمانة تاريخية لا يجوز أن تُترك رهينةً لمشيئة الاحتلال أو نزوات التطرف”.
واعتبر أن إقرار قانون إعدام الأسرى “يكشف عن محاولةٍ لتحويل الجريمة إلى نص، والعدوان إلى تشريع، والانتقام إلى سياسةٍ مكتوبة يُراد لها أن تمرّ في ثوب القانون”..
بدوره، دعا العكلوك، إلى تحرك عربي وإسلامي ودولي لإنقاذ مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وطالب بضرورة تمكين لجان تقصي الحقائق الدولية “من الوصول إلى سجون الاحتلال، وتوثيق انتهاكات الاحتلال”. ودعا المحكمة الجنائية الدولية الى “فتح تحقيق جنائي عاجل حول قانون إعدام الأسرى، وملاحقة المسؤولين عن إقراره. وندعو الدول الأطراف في ميثاق روما الأساسي للمحكمة إلى تنفيذ مذكرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة بحق المتهم نتنياهو ووزرائه”.
من جهتها، قالت مندوبة البحرين بالجامعة العربية فوزية زينل، “إن ما تمر بها القدس من تطورات خطيرة وما تتعرض له من انتهاكات جسيمة، تمس مقدساتها الإسلامية والمسيحية التي تستهدف تغيير الوضع القانوني والتاريخي، وعلى رأسها إغلاق المسجد الأقصى يمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا جسيمًا لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، ويهدد بمفاقمة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، فهذه التطورات تتطلب منا موقفًا عربيًا موحدًا وحازمًا يؤكد رفض هذه الانتهاكات”.