شهدت الحدود بين بلجيكا وألمانيا خلال الساعات الماضية تصاعدا خطيرا لحرائق الغابات، مما دفع السلطات في البلدين إلى اتخاذ إجراءات شملت الدعوات للإخلاء.
فقد طلبت المدينة الواقعة قرب الحدود في ولاية شمال الراين-ويستفاليا الألمانية مساء أمس السبت من سكان عدة تجمعات سكنية الاستعداد لاحتمال إجلائهم بسبب حريق غابات آخر اندلع في منطقة “هوهن فين” القريبة والتي تقع في بلجيكا المجاورة.
وأوضحت المدينة عبر موقعي “فيسبوك” و”إنستغرام” أن المناطق المتضررة هي رويتسهوف، ولايلوخ، وفينهوف، وهاوس زوننتاو، وبلاتّيفين، وجايزبرج.
وذكرت سلطات المدينة أنها طلبت من سكان هذه المناطق، إن أمكن، الإقامة لدى أقارب أو أصدقاء، مشيرة إلى أنه يجري التحضير لإنشاء مراكز إيواء طارئة. وأوضحت السلطات أن الأمر يتعلق في البداية بإجراء احترازي. وعلى الجانب البلجيكي، بدأت اليوم عملية إجلاء لسكان بلدتي كوشلشايد ولايكاول.
BELGIUM’S GREEN FIELDS SWALLOWED by MASSIVE WALL of FIRE as WILDFIRE RAGES pic.twitter.com/RQIZL57ps3
— RTVisual (@RT_Visual_on_X) August 15, 2026
وقد امتد حريق الغابات الذي اشتعل في بلجيكا قرب الحدود مع ألمانيا إلى مساحة تبلغ حاليا نحو 2000 هكتار، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء البلجيكية “بلجا” نقلا عن الحكومة المحلية في المنطقة. وللمقارنة، تشير بيانات مقاطعة دورين إلى أن الحريق في غابة هورتجن في ألمانيا طال نحو 300 هكتار من الغابات.
ونقلت وسائل إعلام، من بينها هيئة الإذاعة والتلفزيون البلجيكية العامة “آر تي بي إف”، عن ساسة محليين وصفهم الحريق بأنه “أكبر حريق شهدته بلجيكا على الإطلاق”. وكانت بلجيكا قد طلبت في وقت سابق من اليوم الدعم من دول أخرى في الاتحاد الأوروبي.
ووفقا للسلطات المحلية، يشارك أيضا عناصر إطفاء ألمان في عمليات مكافحة الحريق. كما جرى حشد مزيد من المروحيات والطائرات من التشيك والسويد وهولندا، بحسب ما كتبت مفوضة الاتحاد الأوروبي لإدارة الأزمات، حجة لحبيب، على منصة إكس.
وأفادت “بلجا” بصدور أوامر لنحو 600 شخص في بلدتين بلجيكيتين بمغادرة منازلهم بسبب الانتشار السريع للحريق، وتغير اتجاهات الرياح، وتصاعد الدخان بكثافة. وكان الحريق قد اندلع بعد ظهر أمس الجمعة.