اكد الكاتب والمحلل السياسي ابراهيم بيرم في حديث لصوت المدى أن كل الجهود استنفدت للتمديد لقوات اليونيفيل وكل ما يحكى عن البحث عن بديل ليست الا مجرد طروحات، مشيرا الى أن لبنان الرسمي بواسطة وفد التفاوض قام بما يتعين عليه بالنسبة لوقف العدوان وبديل اليونيفيل وتسليح الجيش ولكن من دون أي نتيجة. واعتبر ان الاوان فات للتمديد لليونيفيل لان اميركا تريد اطلاق يد اسرائيل في لبنان من دون رقيب حتى لو كان شكليا مثل اليونيفيل.
ولفت الى أن لبنان خسر ورقة الضغط الايرانية لانه اتخذ موقفًا ضد ايران ويتمحور مع المحور المعادي لها، واشار الى الحديث عن محاولات لبنانية لترطيب العلاقة مع ايران لان لدينا مصالح مشتركة وهناك تبادل دبلوماسي ويجب اعادة تنظيم العلاقات بين البلدين ومؤكدا أن لبنان لا يمكنه أن يذهب بعيدًا في الاندفاعة الرسمية لمعاداة ايران وخاصة أن حزب الله بما يمثل لديه علاقة متينة معها.
وشدد بيرم على ان كل الجهد الذي بذله وفد التفاوض مع اسرائيل لم يؤدِّ الى أي نتيجة بعد سبع جولات والامور مؤجلة الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية والاميركية ولا معطى بأن الاعتداءات الاسرائيلية ستتوقف، مشيرًا الى الاَّ شكك بأن معركة علي الطاهر خدمت نتنياهو سياسيا ولكنها غير مكتملة لأنه أراد احتلالها بشكل استعراضي وقتل المتمترسين في الانفاق، وهذا لم يتحقق لانه قام بالقضم التدريجي وحين دخل الى التلة كان عناصر حزب الله قد انسحبوا منها، فلم يحصل على نصر كامل وهو يعمل على استغلال كل شيء في معركة الجنوب لان برنامجه يستند الى تحييد مستوطنات الشمال وهذا ما حققه بنظره ويعتبره انجازًا.
بيرم اكد أن دول العالم مأزومة من اميركا الى دول الخليج واسرائيل، والاتفاق الاميركي الايراني اذا حصل فسيغير المعطيات ويؤدي الى نتائج ايجابية لكل المنطقة، بينما حاليًا الحرب تتوسع وقد وصلت الى باب المندب، فيما الجو الشعبي الاميركي يريد إنهاء الحرب مع ايران بأسرع وقت.
واعتبر بيرم أن الحكومة فشلت في حل المشكلة المعيشية والاقتصادية وقد ازدادت الازمة نتيجة الاوضاع الاقليمية، وإذ لفت الى أن الحكومة عاجزة عن ايجاد حلول حتى اليوم، اعتبر أن الانتفاضة في الداخل لن تحصل نتيجة عدم وجود ظروف مؤاتية للتغيير، وتوقع أن يبقى الوضع مضبوطا وبالتالي أن تبقى الاوضاع الصعبة على ما هي عليه.