نظمت عائلات ضحايا وشهداء انفجار المرفأ، لمناسبة الذكرى السادسة لانفجار 4 آب، تجمعًا داخل حرم مرفأ بيروت، رافعين صور الضحايا ولافتات تطالب بالعدالة وبمحاكمة من تسبب بقتل أبنائهم، وذلك أمام اللوحة التذكارية التي تحمل أسماء الضحايا اللبنانيين والأجانب الذين قضوا في انفجار الرابع من آب 2020، في حضور وزراء العدل عادل نصار والإعلام المحامي د. بول مرقص والشوؤن الاجتماعية حنين السيد، السفير البابوي في لبنان باولو بورجيا، الوزير السابق زياد بارود، سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى لبنان، نقيب المحامين في بيروت عماد مارتينوس، وحشد من السفراء وممثلي المنظمات والبعثات الدبلوماسية في أميركا وأوستراليا والدول الأوروبية وناشطين وحشد من أهالي الضحايا.


والقت السيدة ميراي الخوري كلمة باسم اهالي الضحايا قالت فيها:
“نجتمع اليوم لتكريم ضحايا انفجار 4 آب وتخليد ذكراهم. إن وجودكم هنا، وأكاليل الزهور التي وضعتموها اليوم، تعني لنا أكثر مما يمكن للكلمات أن تعبر عنه. إنها بمثابة تذكير قوي بأن حزننا معترف به، وأن الأرواح التي فقدت في ذلك اليوم المشؤوم لم تُنسَ ولن تُختزل إلى مجرد ذكرى”.

وتابعت: “لأن حقوق الإنسان عالمية، فإن عملنا المشترك لم ينتهِ بعد. نرجو دعمكم المتواصل في الأيام المقبلة. في حال واجهت التحقيقات المحلية أي تأخير أو عقبات أو محاولات لعرقلة سيرها، فإننا نعتمد عليكم، أيها المنتديات الدولية، لضمان استمرار البحث عن الحقيقة ومحاسبة المسؤولين”.

وفي لقاء خاص مع وزير العدل، اكد أنّ “القرار الظنّي سيصدر، وستتم المحاكمة بعد ذلك، وهذا واجب الدّولة وليس منّةً، وحق لكم ولكل اللّبنانيّين”، مشدّدًا على أنّ “القضيّة تمسّ كلّ لبنان”.
كما أكد أنّ “النّيابة العامّة تعمل بشكل جدّي ورصين ودون مماطلة على إنجاز المطالعة في ملف التحقيقات بانفجار المرفأ، مع احترام استقلاليّة القضاء، ومن المفترَض أن تنتهي من المطالعة قبل نهاية العام، والإجراءات تسير بوتيرة طبيعيّة”.
وأوضح أنّ “بعد صدور القرار النّهائي، سيُحوّل إلى المحاكمة في المجلس العدلي، وأنّ القرار الظنّي ليس حُكمًا”، لافتًا إلى أنّ “المجلس العدلي تعطّل خلال سنوات، وأُعيد تشكيله مع الحكومة الحاليّة، وهو يجتمع مرّة أسبوعيًّا على الأقل، وعمله رصين ولكن دون أي تأخير ومماطلة”.
واكد ان رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود هو ضامن لاستقلاليّة القضاء وحسن عمله، وهو رئيس المجلس العدلي المؤلَّف من كبار القضاة في لبنان، وعلينا الاطمئنان، لأنّ القضاء يعمل اليوم ولا مماطلة”.
مرقص
بدوره، أكد الوزير مرقص “ضرورة كشف الحقيقة وتحقيق العدالة في القضية، على ما صرّح به رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة القاضي نواف سلام”.
وأشار إلى الاجتماع الوزاري برئاسة الرئيس سلام يوم أمس، الذي لفت فيه إلى أنه “من المرتقب أن يصدر القرار الاتهامي خلال شهور معدودة كحدّ أقصى، مع احترام مبدأ فصل السلطات وعدم التدخل في عمل القضاء”.
وشدد على كلام فخامة الرئيس لناحية كشف الحقيقة وتحقيق العدالة، معتبراً أنهما ضرورة حتمية في ظل عدم تبديد أي عراقيل في ظلّ هذا العهد الرئاسي وهذه الحكومة، بما يفضي إلى الوصول إلى الحقيقة وإنصاف الضحايا والشهداء وأهاليهم”.
وكانت كلمات عديدة لاهالي الضحايا، الذين اجمعوا على تحقيق العدالة قريبا وذلك بعد عراقيل كثيرة خلال السنوات الماضية، وبالتالي هم يأملون خلال هذا العهد الرئاسي والحكومة ان يصل التحقيق الى خواتيمه وكشف الحقيقة وتحقيق العدالة.