إذا أراد المسؤولون أمناً حقيقياً في بعلبك - الهرمل…

الجمعة 04 كانون الثاني 2019

خاص- مارون ناصيف

 

لا يمر أسبوع واحد على منطقة البقاع الشمالي من دون تسجيل مداهمة نوعية ينفذها الجيش اللبناني أو فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي ضد تجار ومروجي المخدرات والكابتاغون وحشيشة الكيف. تارةً في بريتال وتارةً أخرى في الحمودية وبوداي ودار الواسعة وحي الشراونة وغيرها من المناطق.

"مداهمات، وعلى رغم أهميتها كونها تستهدف كبار المطلوبين بجرائم المخدرات والأسلحة والخطف مقابل فدية وسرقة السيارات في منطقة بعلبك - الهرمل، يجب أن تترافق مع إجراءات أمنية أخرى" يقول مرجع أمني بارز، ويضيف "أي خطة أمنية في بعلبك الهرمل لا تأخذ بعين الإعتبار معالجة الثغرة الأبرز في المنطقة، لن تصيب الأهداف المرجوة منها. ثغرة المعابر غير الشرعية المنتشرة على كامل الحدود مع سوريا، والتي يتخطى عددها الـ150 بين بعلبك والهرمل".

وفي المعلومات، يعتمد المطلوبون هذه المعابر غير الشرعية لعمليات التهريب من والى سوريا، ولنقل السيارات المسروقة الى الداخل السوري وبيعها بأرخص الأثمان للعصابات هناك هذا بالإضافة الى إدخال البضائع وعشرات الآلاف من ليترات البنزين والمازوت المهربة من سوريا الى السوق اللبناني. الأبرز والأخطر في هذه المعابر، تبقى عملية إستعمالها من قبل المجرمين للفرار من أي عملية مطاردة أو دهم، وهنا لا بد من الإشارة الى أن الفرار عبر هذه المعابر الى الداخل السوري، يحصل أحياناً خلال مداهمة المطلوب، وأحياناً أخرى قبل حصولها وذلك بناءً على تسريبة أمنية له بأن عملية أمنية ستنفذ لتوقيفه. وبحسب مصدر رسمي بقاعي مطلع على الملف، يعبر عدد كبير من المطلوبين الى الداخل السوري، بمجرد سماعه بخطة أمنية قادمة الى البقاع الشمالي، وبما أن أسماءهم وجرائمهم معممة على المعابر الشرعية الحدودية يعتمدون على هذه المعابر غير الشرعية التي يعمد الجيش اللبناني بين الآونة والأخرى الى إقفال عدد منها، ولكن يبقى العدد الأكبر سائباً وفلتاناً من دون حسيب أو رقيب. من الأمور الخطيرة أيضاً تقول الرواية الأمنية إنه وعبر هذه المعابر غير الشرعية أيضاً تم نقل مصانع الكابتاغون بعد اندلاع الحرب السورية من القلمون الى البقاع الشمالي. 

لكل ما تقدم، أي معالجة للوضع الأمني في البقاع الشمالي وإذا لم تبدأ بإقفال الحدود بشكل كامل، ستكون بمثابة المسكنات التي تعطى لمريض السرطان، لن تفرض أمناً يشفي غليل المطالبين بإرساء الأمن في المنطقة، ولن تجعل أمنها كأمن أي منطقة أخرى في لبنان، يلقى القبض فيها على المجرم بعد ثمانية وأربعين ساعة على ارتكاب جرمه، الأمر الذي يتغنى به وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال نهاد المشنوق. والدليل على ما تقدم كيف تنتهي عمليات الدهم أحياناً من دون العثور على المطلوبين ومن دون توقيفهم فقط، لأنهم عبروا الى الداخل السوري.  

إضافة تعليق