الحريري في عكار قريباً والرهان على تسونامي سُنّي وإلا…

الأحد 15 نيسان 2018

خاص- مارون ناصيف

 

مع نهاية شهر نيسان الجاري، وتحديداً في الأيام الأخيرة منه أي على بعد أيام قليلة من إستحقاق السادس من أيار المقبل، يزور رئيس تيار المستقبل والحكومة سعد الحريري عكار لأكثر من يوم في محاولة منه لشد عصب الناخبين لمصلحة لائحة تحالف تيار المستقبل والقوات اللبنانية. ولأن المعركة الإنتخابية في دائرة الشمال الأولى محتدمة، لن يعود الحريري أدراجه الى بيروت في اليوم ذاته بل أن زيارته ستستمر ليومين أو ثلاثة في الدائرة التي تضم سبعة مقاعد وإعتاد أن تفوز لائحته كاملة بها في زمن القانون الأكثري. 

 

يدرك الحريري أن عكار هي من الدوائر التي يعتبر فيها وضعه الإنتخابي مرتاحاً مقارنة مع الدوائر الأخرى وعلى رأسها طرابلس، لكنه يشعر في الوقت عينه أن الإنتخابات في عكار المحرومة لن تكون نزهة خصوصاً في ظل إعتماد القانون النسبي وخصوصاً أيضاً أنه لم يتحالف مع التيار الوطني الحر الذي يملك كتلة ناخبة مسيحية وازنة كان يمكن أن تعوض للمستقبل ما خسره في الشارع السني بسبب عدم تنفيذه لوعوده على مر السنين، ولأنه تحالف مع شخصيات عكارية محسوبة على سوريا كوليد وجيه البعريني وطارق طلال المرعبي. وبحسب المصادر المتابعة، سيركز الحريري خلال جولته العكارية على شارعين أساسيين: الأول هو الشارع السني الذي يتكل عليه بشكل أساسي وهنا تقول أوساطه " إذا صنع الشارع السني المفاجأة وأعطانا نسباً مرتفعة من الأصوات سنكون قادرين على حصد 5 أو 6 مقاعد من أصل سبعة على أن يذهب المقعد السابع للائحة تحالف التيار الوطني الحر مع الجماعة الإسلامية والنائب السابق محمد يحيى". أما الشارع الثاني الذي يراهن عليه الحريري فهو شارع العشائر العربية أي شارع الناخبين الذين حصلوا على الجنسية اللبنانية بفعل مرسوم التجنيس الشهير في العام 1994. ففي شارع العشائر حوالى 30 ألف ناخب مسجلين موزعين بين وادي خالد والسهل، ويقترع منهم حوالى 20 ألف، لذلك رشّح الحريري واحداً منهم وهو محمد سليمان، لمواجهة المرشح محمد يحيى المحسوب على العشائر العربية أيضاً وذلك بهدف الحصول على أكبر نسبة من أصوات هؤلاء. وبحسب المعلومات التي ترشح من عكار، رصدت خلال الأيام القليلة الماضية حركة لافتة لمرشحي تيار المستقبل في قرى العشائر العربية. 

 

رهان الحريري على إحداث تسونامي سني عكاري لمصلحة لائحته، يستبعد خبراء الإحصاء تحقيقه، مؤكدين أن لائحته ستخسر حوالى 3 مقاعد، أولاً لأن الحريري لم يلتزم بتنفيذ الوعود التي أطلقها سابقاً لأهالي المنطقة، وثانياً لأن نوابه غابوا عن المنطقة المحرومة ولم يقفوا الى جانب أهلها، وثالثاً لأن التعويل في عكار على قانون العفو العام الذي لم يقر بعد، شبيه بمنطقة بعلبك الهرمل، على إعتبار أن عدد الموقوفين في عكار كبير جداً.

 

إذاً هل سينجح الحريري بتجييش أكبر عدد من الناخبين العكاريين لصالح لائحته؟ وهل ستصيب زيارته أهدافها؟

الجواب في السادس من أيار المقبل            

إضافة تعليق