الحريري يرغب بتبديل "من غدر به"!

الخميس 07 كانون الأول 2017

خاص- جويل بو يونس

 

واخيراً صدر "البيان المنقذ" الذي نال موافقة الاطراف جميعاً بعدما خطّ خطوطه العريضة، الباريسية الهوا، نادر الحريري وجبران باسيل وأعطى الثنائي الشيعي موافقته بعد اجتماعات مكوكية قام بها نادر الحريري مع كل من الحاج حسين الخليل والوزير علي حسن خليل، كل ذلك باشراف رئيسي الجمهورية والحكومة، فكانت النتيجة: "اعلان رئيس الحكومة سعد الحريري من بعبدا الثلاثاء العودة عن الاستقالة" ، لتطوى مع هذا الاعلان هذه الصفحة السوداء في تاريخ لبنان نهائياً، ويتحول السؤال اليوم ماذا بعد الاستقالة؟ متى تعود العجلة الحكومية الى السراي الحكومي؟ وهل من تعديل وزاري او ان الامر مجرد تهويل؟

خوري: ما حصل يؤسس لمرحلة جديدة

على هذه الاسئلة يجيب وزير الثقافة غطاس خوري في اتصال مع "المدى" ان ما حصل في بعبدا الثلاثاء هو بمثابة مبادرة وطنية بمبادرة من الاحزاب جميعاً، أمنت المخرج اللائق الذي عالج أسباب الاستقالة وأسس لمرحلة جديدة، مؤكداً رداً على سؤال، ان مجلس الوزراء سيعود للانعقاد في السراي قريباً وتحديداً بعد عودة رئيس الحكومة سعد الحريري من باريس حيث سيشارك الجمعة بمؤتمر مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان، متوقعاً في هذا الاطار ان تعود الحكومة للانعقاد الاسبوع المقبل في السراي وبرئاسة الحريري.

اما عن التعديل الوزاري وعما اذا كان مطروحاً جدياً، يقول خوري: " لا اعتقد ان الامر مطروح في الوقت الراهن لكنه يستدرك ليضيف: " لكن الامر متروك للاسابيع المقبلة"..

عون: التعديل احتمال موجود لكن غير محسوم!

على خط التيار الوطني الحر، يؤكد نائبه الان عون، المتابع لاخر تطورات المرحلة، في اتصال مع "المدى" ان ما حصل في بعبدا هو انتصار لكل اللبنانيين وفشل لمحاولة ضرب استقرار لبنان، معتبراً ان ما جرى اعاد تثبيت الوحدة الوطنية وأظهر ان هذه الوحدة هي أقوى من اي شيء ، كما انه انتصار للـ"لبننة".

وردا على سؤال عن التعديل الوزاري وما اذا كان التيار الذي كان اول من تحدث عن الموضوع حتى قبل استقالة رئيس الحكومة، لا يزال لديه النية بالتعديل اكتفى عون بالقول: "احتمال موجود ولكنه غير محسوم"..

هذا ما يقال في العلن، أما ما يقال في الكواليس السياسية، فيؤكد بحسب مصادر مطلعة رفيعة ان هناك نية ورغبة لدى ثنائي المستقبل-التيار الوطني الحر، باجراء تعديل وزاري الا ان الامر يقابل باعتراض لدى الثنائي الشيعي غير المرحب بالخطوة.

فرئيس مجلس النواب نبيه بري كان حاسماً في أكثر من موقف له ولاسيما عندما قال: "ان التعديل الوزاري يعني افتعالاً لمشكلة نحن بغنى عنها، وهذه مصيبة بذاتها ولزوم ما لا يلزم". وأضاف: "ان الخوض في تعديل يصل إلى ثمانية وزراء، يعني أكثر من نصاب الثلث المعطل لنصاب مجلس الوزراء، كما لو أننا ذاهبون إلى حكومة جديدة وبيان وزاري جديد وثقة جديدة من مجلس النواب".

بدوره، جدد حزب الله التأكيد على لسان أكثر من مسؤول انه غير معني بموضوع التعديل، وانه بالنسبة اليه، الامر غير مطروح على مستوى فريقه الوزاري انما قد يكون مطروحاً لدى فرقاء اخرين.

الحريري راغب بتبديل" من غدر به "!

اما بالنسبة للمستقبل والتيار الوطني الحر، فتكشف مصادر في التيار الازرق ان الرغبة بالتعديل موجودة لدى رئيس الحكومة سعد الحريري الذي يؤيد الفكرة ويرغب بتبديل "بعض من غدر به"، كما تشير المصادر هنا الى ان الحريري راغب ولو بشكل غير مباشر، بتعديل يطال القوات اللبنانية، نظراً لدورها غير الايجابي، ومواقفها المستغربة منذ استقالته من الرياض في الرابع من تشرين الثاني.

اما بالنسبة للتيار الوطني الحر في ما يتعلق بالقوات، فتؤكد مصادره انه متمسك بالتفاهم المسيحي المسيحي ولكن على القوات ان تراجع ما قامت به في فترة استقالة الحريري "وتصفي حساباتها معه" على حد تعبير المصادر.

والتيار راغب ايضا بالتعديل!

أما فيما يتعلق بالتعديل الوزاري داخل التيار الوطني الحر، فتكشف هنا مصادر رفيعة ان الامر وارد لدى التيار منذ فترة. وتشير المصادر الى ان الوزراء" مجموعين او منفردين" تبلغوا بنية التعديل الوزاري منذ اشهر وليس منذ فترة وجيزة وتذهب المصادر أبعد من ذلك لتقول: "حتى الوزراء المنوي اجراء التعديل باسمائهم "عارفين حالون" ، من دون ان تكشف اي اسم مطروح للتبديل"...

على اي حال وبانتظار ما ستؤول اليه الامور في الايام والاسابيع القليلة المقبلة، فالاكيد حتى الساعة ان ما حصل مع سعد الحريري أعاد خلط الاوراق السياسية و"التفاهمية" وحتى الانتخابية مع الحلفاء حتى قبل الخصوم والاكيد حتى الساعة ان ما قبل 5 كانون الاول لن يكون كما بعده!

إضافة تعليق