المجلس الإقتصادي الإجتماعي إلى الحياة من جديد...وهذه صلاحياته

الخميس 12 تشرين الأول 2017

خاص- جويل بو يونس

 

بعد التشكيلات القضائية ها هي تعيينات المجلس الإقتصادي الإجتماعي تنجز... إنجاز جديد يسجَّل للعهد الجديد السائر على خطى الإصلاح، ولحكومة إستعادة الثقة التي تعمل لإعادة الثقة الإقتصادية بالدولة اللبنانية.
فالمجلس الإقتصادي الإجتماعي والذي كان تأسس عام 2000، بموجب المرسوم الخاص بالقانون 538 الصادر عام 1996 والقاضي بتشكيل المجلس بناءً لمقررات "الطائف"، بقي مستمراً بصعوبة حتى عام 2002 ثم جرت محاولات لإكمال تعييناته عام 2007 من خلال إصدار مرسوم جديد لهذا الغرض، إلا أن المشاكل الحكومية والظروف السياسية حينها حالت دون اكتمال عقد المجلس في ما عدا تعيين رئيسه "روجيه نسناس" وبعض الهيئات الأكثر تمثيلاً.
منذ العام 2002 والمجلس الإقتصادي الإجتماعي بحكم المعطَّل... 15 عاماً مرت والمجلس غائب الى أن أُعيد بث الحياة فيه الخميس مع تعيين مجلس الوزراء أعضاءه الـ 71 ولكن ماذا عن آلية انتخاب الرئيس ونائبه وما هي أبرز صلاحيات هذا المجلس؟
الأعضاء الـ 71 الذين عيُنوا تم في تعيينهم مراعاة التوزيع الطائفي والمذهبي واللافت بين الأسماء كانت الكوتا النسائية التي أصر رئيس الحكومة سعد الحريري، بحسب المعلومات، على إدخالها فشكل عدد النساء 12 بنسبة 17 بالمئة.
معلومات "المدى" تفيد بأن هذه الأسماء الـ71 شكلت مدار بحث ولاسيما بين ثلاثي جبران باسيل - نادر الحريري - وعلي حسن خليل على مدى أسابيع عدة، والإجتماع الذي عقد في السراي يوم الجمعة الماضي بعد انتهاء الجلسة الحكومية بت بملفات عدة وتعيينات جديدة منها ما أعلن عنه اليوم أي المجلس الإقتصادي الإجتماعي، واللافت أن كل القطاعات ممثلة في الأسماء الـ 71: من أصحاب العمل (في كل القطاعات: الزراعي والإتجاري والصناعي والسياحي وغيرها) وأصحاب المهن الحرة وممثلين عن النقابات والمؤسسات الإجتماعية الجمعيات التعاونية والمغتربين وأصحاب الفكر والكفاءة وغيرها.
  
كيف ينتخب الرئيس ونائبه؟


أما بالنسبة للخطوة المقبلة بعد تعيين الأعضاء الـ71 فهي تتمثل بانتخاب هيئة المكتب بحيث سيدعو الأكبر سناً من بين الأعضاء الـ 71 إلى جلسة تحدد في مهلة 15 يوماً لانتخاب هيئة المكتب المحدد عدد أعضائها بـ 9 وبعدها ينتخب الأعضاء الـ 9 الرئيس ونائبه.
بحسب معلومات "المدى"، فأبرز الأسماء المرشحة وصاحبة الحظ الأوفر هي كل من رئيس الجمعية اللبنانية لتراخيص الإمتياز شارل عربيد لمنصب الرئيس وهو كاثوليكي وسعد الدين حميدي صقر نائباً له وهو سني فيما المدير العام فيكون شيعياً ويعين لاحقاً.
أهمية هذا المجلس، تكمن بحسب ما أكد أحد أعضائه الجُدد للـ "المدى" بأنه من أبرز البنود الإصلاحية الأساسية التي نصت عليها وثيقة الوفاق الوطني وهو يضم أركان الإنتاج الثلاثة: الدولة أرباب العمل والعمال وبالتالي يلعب دور الوسيط بين مختلف القطاعات، كما أنه، بحسب المصادر، المؤسسة القادرة على نقل النقاش من الشارع الى الحوار، حيث تشارك شرائح المجتمع كافة بإبداء الرأي في السياسة الإقتصادية للدولة وكافة الملفات التي يحيلها رئيس الحكومة اليه، مع الإشارة هنا الى أنه يحق للمجلس إبداء رأيه بكافة الملفات التي يراها حيوية بشكل تلقائي ولو لم يطلب منه ذلك علماً أن قراره غير ملزم.


الإقتصاديون...يرحبون!


الخبير الإقتصادي كمال حمدان، رأى في اتصال مع "المدى" أن هذه الخطوة هامة لأن المجلس معطل منذ 15 عاماً، مشيراً إلى أنه حاجة ضرورية لأن خللاً واضحاً برز في السنوات الماضية بآلية اتخاذ القرار الإقتصادي والمالي والإجتماعي بالهيئات الدستورية القائمة.
ورأى حمدان أن القرار الذي اتخذ بمحله لكن دون ذلك صعوبات، إذ إن المطلوب هو أن تقتنع السلطات السياسية بأن يأخذ هذا المجلس دوره الحقيقي كمعبر عن حيوية القطاع الأهلي والمدني والخاص وأن يعطي الإذن بسماع ما سيصدر من توصيات واقتراحات من قبله.
يُشار الى أنه رغم أهمية هذا المجلس، فالحكومات المتعاقبة لم تلجأ له إلا مرة واحدة لإبداء الرأي بموضوع كان يتعلق آنذاك بالضمان الإجتماعي كما قصده الرئيس الراحل رفيق الحريري لفتح نقاش على طاولته حول رفع الضريبة على القيمة المضافة. فهل يلعب هذا المجلس دوره الحقيقي في عهد ميشال عون وسعد الحريري؟
 

عربيد: فلننتظر!


في اتصال مع "المدى"، رفض رئيس الجمعية اللبنانية لتراخيص الإمتياز شارل عربيد، وهو المرشح الأوفر حظاً لرئاسة المجلس، الإدلاء بأي كلام عن إمكان إنتخابه رئيساً للمجلس مكتفياً بالقول: "مجرد تعيين المجلس الإقتصادي- الإجتماعي هو خطوة إصلاحية إقتصادية كبيرة تسجل للعهد وحكومة إستعادة الثقة... أما الباقي فلننتظر ونر!
وتشير معلومات المدى إلى أنه بعد تعيين المجلس الإقتصادي الإجتماعي سيأتي دور الهيئة العليا للتأديب وبعدها المشروع الأخضر.

إضافة تعليق