تجربة غزة أبعدت الحرب الإسرائيلية ضد لبنان

الاثنين 19 تشرين الثاني 2018

خاص- ادمون ساسين

 

لم تكن تداعيات ما جرى في غزة أخيراً منحصرة في القطاع ولا في طبيعة الصراع بين المقاومة الفلسطينية وبين العدو الإسرائيلي. ما جرى في غزة والصواريخ التي أطلقت على الأراضي المحتلة وعدم تحقيق القبة الحديدية الإسرائيلية نتائج مهمة بالنسبة لاعتراض صواريخ المقاومة الفلسطينية يعني بالترجمة العملية أن الجبهة الشمالية ستكون أكثر استقراراً حالياً بحيث لن يتجرأ العدو الإسرائيلي على شن حرب جديدة في المدى المنظور ضد لبنان.

 

في الصراع الأخير بين المقاومة الفلسطينية وبين الإحتلال الإسرائيلي نجحت حركة حماس بإطلاق 460 صاروخاً على الأراضي المحتلة. لم تنجح القبة الحديدية الإسرائيلية باعتراض سوى 120 صاروخاً باعتراف اسرائيل وبالتالي فشلت باعتراض 340 صاروخاً. فنسبة القبة الحديدية الإسرائيلية باعتراض الصواريخ الفلسطينية لم تتعدَ ال27 في المئة بحسب ما يشير العميد المتقاعد أمين حطيط الذي يعتبر أن هذه النسبة مخيفة بالنسبة لإسرائيل.

 

بحسب العميد حطيط، فإن مفاجأة اسرائيل تجلت بدقة إصابة الصواريخ الفلسطينية وبكثافتها وهو ما لم تتوقعه اسرائيل. فإمكانات حماس تتطور وأداؤها أيضاً، وهو ما لا يواكب من الجانب الإسرائيلي.

من هنا يعتبر العميد حطيط أن اسرائيل فشلت في قبتها الحديدية وهو ما تأكد في غزة وسيكون فشلاً أكبر في مواجهة حزب الله. فالحزب يملك بحسب التقديرات الإسرائيلية أكثر من 150 ألف صاروخ وهو ما يسمح له بإطلاق ألف صاروخ يومياً على مدى خمسة أشهر. واذا كانت نسبة اعتراض القبة الحديدية الإسرائيلية للصواريخ الفلسطينية 27 في المئة فقط فهذا يعني أن يومين فقط كافيان لجعل اسرائيل تعيش وضعاً كارثياً. والجدير ذكره في هذا المجال أن صواريخ حزب الله أكثر فعالية ودقة ومدى من الصواريخ الفلسطينية وهو ما يدفع العميد حطيط الى استبعاد لجوء اسرائيل الى الحرب ضد الحزب ولبنان. ففي حرب تموز كان معدل إطلاق الصواريخ أقل بكثير ولم تتمكن اسرائيل من الإستمرار بالحرب. فكيف اذا سقط على الإسرائيليين يومياً أكثر من سبعمئة صاروخ أصابت أهدافاً لها. فالإسرائيلي يعلم أن حزب الله يملك الصواريخ الدقيقة التي ستجعل أي حرب اسرائيلية على لبنان كابوساً حقيقياً.

إضافة تعليق