جلسة التشريع الثانية على نار حامية فهل يقنع بري الحريري ثانيةً؟

السبت 29 أيلول 2018

 

مارون ناصيف

 

قبل أن يتم تطيير الجلسة التشريعية الأخيرة عند البند رقم ١٧ بسبب إنسحاب نواب القوات اللبنانية وتيار المستقبل منها، كان رئيس مجلس النواب نبيه بري قد حجز على مفكرته يوم السابع عشر من تشرين الأول المقبل كموعد مبدئي سيدعو فيه الهيئة العامة الى جلسة تشريعية أخرى. وبحسب العارفين بكواليس عين التينة، حجز بري الموعد مسبقاً لسببين: 

الأول لأنه كان على يقين وعلم منذ وضعت هيئة مكتب المجلس جدول الأعمال، بأن تيار المستقبل لن يكمل الجلسة الأولى إعتراضاً على بعض البنود التي يعتبر أنها لا تندرج تحت عنوان تشريع الضرورة، والسبب الثاني، لأنه كان يعرف بأن اللجان النيابية المشتركة التي انعقدت في الأسابيع القليلة الماضية، لم تكمل جدول أعمالها، وعند إستكماله سيجهز للهيئة العامة أكثر من مشروع قانون بحاجة الى إقرار.

يوم الخميس المقبل، ستنعقد اللجان النيابية المشتركة لمتابعة ما تبقى من جدول أعمالها وفيه أربعة بنود تتعلق بالتجارة البرية وبشركات التوظيف الخاص والضمانات العينية على الأموال المنقولة وغيرها، بنود سيدرجها بري على جدول أعمال الجلسة التشريعية المقبلة ولكن لن تأتي بحسب التراتبية قبل البنود ال١٥ التي لم تقر من جدول أعمال الجلسة الماضية، والتي ستتصدر جدول الأعمال، وأبرزها، ما هو مرتبط بأصول التعيين في وظيفة أستاذ تعليم ثانوي في المدارس الرسمية، واقتراح قانون المفقودين قسراً، إضافة الى القرضين المخصصين لتوسعة مرفأ طرابلس. وهنا تشير المصادر الى أن بري سيدرج على جدول أعمال الجلسة المقبلة إقتراح القانون المعجل المكرر والمقدم من النائب إدي ابي اللمع لفتح إعتماد إضافي في الموازنة، تؤمن عبره وزارة الصحة العامة أدوية السرطان والأمراض المزمنة، وهو البند الذي أخرج عدم إقراره القوات من الجلسة الماضية مساء الثلثاء الفائت. 

 ما يخطط له رئيس مجلس النواب لعقد جلسة تشريعية ثانية شيء، والسؤال التالي شيء آخر كلياً، هل سيمرر تيار المستقبل جلسة نيابية ثانية لمجلس النواب في ظل حكومة تصريف أعمال، وهو المطمئن الى أن بري لن يدخل قاعة الهيئة العامة من دون حضور أعضاء كتلته الجلسة وعلى رأسهم رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري؟ 

 سؤال هو الذي يتحكم بمصير الجلسة، كيف لا، والجلسة الماضية لم تنعقد إلا بعدما توافق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وبري مع الحريري على عقدها وظروفها وجدول أعمالها، وفي هذا السياق، يكشف زوار عين التينة أن بري يتفاءل خيراً من المشاورات الحكومية المستجدة، وإذا تشكلت الحكومة لن تكون هناك عقبات سياسية أمام التشريع، ولكن إذا لم تتشكل الحكومة، سيكثف لقاءاته واتصالاته في عين التينة، لتأمين الأجواء المناسبة والتوافق السياسي المطلوب للجلسة التشريعية التي ينوي عقدها في تشرين الأول، كل ذلك إنطلاقاً من القاعدة التالية: إذا كانت إصلاحات سيدر هي التي فرضت عقد الجلسة الأولى، فزيادة الخير خير ومهما أصدر المجلس من تشريعات إصلاحية يبقى لبنان بحاجة الى المزيد منها، والجلسة الثانية ستحمل بالتأكيد الكثير من البنود الإصلاحية، وأي بند سيكون هناك إعتراض عليه، يعاد النظر به عبر تعديله أو رده الى اللجان النيابية.   

إضافة تعليق