جلسة التشريع قائمة والمستقبل أول الحاضرين

الجمعة 14 أيلول 2018

مارون ناصيف

 

أيام قليلة ويوجه رئيس مجلس النواب نبيه بري الدعوة لعقد جلسة تشريعية وفي ظلّ حكومة تصريف أعمال. وإذا كان حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر من الأساس مع عقد هذه الجلسة وكذلك هو موقف تيار المرده، فاقتناع الأفرقاء الآخرين بعقد الجلسة بدأ يظهر بشكل تدريجي بدءاً بحزب الكتائب والحزب التقدمي الإشتراكي الذي كان متردداً في البداية، وصولاً الى القوات اللبنانية. وفي هذا السياق، تكشف مصادر مطلعة على كواليس المفاوضات أن القوات التي كانت في البداية غير مقتنعة بعقد الجلسة وذلك بهدف دعم رئيس تيار المستقبل سعد الحريري الذي يعتبر أن التشريع يجب أن يكون في ظل حكومة قائمة لا حكومة تصريف أعمال، أصبحت على قناعة بأن عقد الجلسة ضروري إن لناحية تمرير القوانين الإصلاحية المطلوبة في المؤتمرات الدولية وعلى رأسها مؤتمر "سيدر "، وإن لناحية ضرورة إعادة تحريك عجلة المؤسسات وعدم إنتظار تشكيل الحكومة. وبحسب المصادر، "لم تتخذ القوات قرارها بعد، وتترك الإعلان عنه الى ما بعد توجيه الدعوة من قبل بري، على أن يكون الإعلان بعد إجتماع يعقده تكتل "الجمهورية القوية" في معراب برئاسة رئيس الحزب سمير جعجع.


في المقابل، لا يزال تيار المستقبل على موقفه المتردد من الجلسة كل ذلك إنطلاقاً من قناعته القائلة بأن التشريع في هذا التوقيت بالذات، أي قبل تشكيل الحكومة، يستهدف بشكل أساس الرئاسة الثالثة، وأن المجلس يجب أن ينعقد في ظل حكومة قائمة، لكن هذا التردد "المستقبلي" لا يعني أبداً أن الكتلة النيابية الزرقاء التي يرأسها الحريري ستقاطع الجلسة التي سيدعو بري الى عقدها قبل نهاية أيلول الجاري. وعلى هذا الصعيد، يرى مصدر "مستقبلي" بارز، أن "المفاوضات القائمة في الكواليس بين بري والحريري تتركز حول جدول الأعمال الذي يجب أن تنحصر بنوده ضمن إطار تشريع الضرورة لا التشريع العادي الموسّع، وذلك كي لا يقال بأن المجلس يشرع وكأن الحكومة قائمة وكي لا يصبح الأمر عرفاً"، علماً أن المجلس سبق له أن شرع أكثر من مرة سابقاً في ظل حكومة تصريف أعمال وذلك إنطلاقاً من المادة 69 من الدستور التي تقول، عند استقالة الحكومة أو اعتبارها مستقيلة يصبح مجلس النواب حكماً في دورة انعقاد استثنائية حتى تأليف حكومة جديدة ونيلها الثقة. 


لكل ما تقدم ستنعقد الجلسة التشريعية قبل نهاية أيلول، وسيكون تيار المستقبل أول الحاضرين، كل ذلك بالتوافق والتنسيق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، وبعيداً كل البعد عن المزايدات السياسية التي تتمحور حول عنوان رئاسة الحكومة وصلاحياتها، وبعيداً كل الكلام عن أن التشريع لا يجوز في ظل حكومة تصريف أعمال بل في ظل حكومة قائمة.

إضافة تعليق