حملة العدادات الكهربائية نجحت واليكم الإثباتات

السبت 12 كانون الثاني 2019

 

مارون ناصيف

 

حتى لو تراجع الإهتمام الإعلامي بحملة وزارة الإقتصاد على أصحاب المولدات الخاصة لإجبارهم على تطبيق قرار تركيب العدادات للمواطنين، فالحملة مستمرة بوتيرة يومية والإجراءات التي أصبحت معروفة أمام الرأي العام، من تسطير محاضر الضبط بحق المخالفين، وصولاً الى مصادرة المولد لمصلحة البلدية الى حين الإلتزام بتركيب العدادات، لا تزال قائمة أيضاً ولو أن ذلك لم يعد حاضراً وبقوة في نشرات الأخبار وصفحات المواقع الإلكترونية. 

مهما قيل وسيقال، حملة الوزارة ضد أصحاب المولدات نجحت بما لا يقبل الشك، "والدليل الواضح على هذا النجاح"، يقول المتابعون "يظهر جلياً على صفحات ومواقع التواصل الإجتماعي التي يعبر عبرها المواطنون عن شكرهم لوزارة الإقتصاد، ويعمدون الى نشر الفواتير الشهرية التي يحصلون عليها من أصحاب المولدات، وكيف تظهر فواتير ما بعد تركيب العدادات الفوارق المالية الكبيرة التي وفرها العداد على جيوبهم مقارنة مع تلك التي كانت تُدفع قبل تركيب العدادات". 

الحملة نجحت بحسب المتابعين، "لأنها كسرت كل القيود الطائفية والمذهبية والمناطقية". فبينما كُتب الكثير في بداية الحملة عن أن وزارة الإقتصاد التي نفذت في الحدت أول عملية مصادرة لمولد لمصلحة البلدية، لن تتمكن من تعميم هذه المصادرات على المناطق الأخرى بفعل الفيتوات السياسية والحمايات الطائفية، أثبتت الوقائع اللاحقة أن قرارات المصادرة دخلت الضاحية الجنوبية، وتم اللجوء اليها أيضاً في صيدا، وكذلك في كسروان والمتن، هذا من دون أن تستثني الجبل أو أي منطقة أخرى. 

"الحملة نجحت" يقول المتابعون لها، "بمجرد أنها شلت حركة التمرد على الدولة التي قادها في المراحل الأولى تجمُّع أصحاب المولدات الخاصة الذي بات يجتمع بوتيرة أسبوعية، تارةً في أحد أفخم الفنادق في الضبية، وتارةً أخرى في مطعم من مطاعم الضاحية، يوزع على المحطات التلفزيونية صور الإجتماع عبر سيارة خاصة للنقل المباشر، كل ذلك للتهديد والتحريض على الدولة ووزير الإقصاد رائد خوري والقضاء وعناصر أمن الدولة والبلديات، وعلى كل مسؤول على علاقة قريبة أو بعيدة بقرارات تركيب العدادات".

الحملة نجحت بمجرد توقيف عبده سعادة ليوم واحد وهو صاحب مولدات، في المديرية الإقليمية لأمن الدولة في الدكوانة، لأن هذا التوقيف كان كافياً لردع تجمع أصحاب المولدات عن تكرار قطع التيار الكهربائي عن المشتركين عمداً ولو لدقيقة واحدة، كما فعلوا قبل توقيف سعادة وأغرقوا مناطق لبنانية كثيرة بالعتمة لساعتين من الزمن. 

الحملة نجحت وقد يكون أحد أسبابها، التأخير في تشكيل الحكومة، لماذا؟ لأن أصحاب المولدات راهنوا في مرحلة معينة على مغادرة رائد خوري وزارة الإقتصاد، وعلى وصول وزير جديد الى الوزارة، لا يتبنى سياسة خلفه مع أصحاب المولدات، عندها قد تعود عقارب الساعة الى الوراء وقد يعود الفلتان الذي كان قائماً بفعل القوة التي كان يمارسها أصحاب المولدات على المشتركين قبل الحملة. 

الحملة نجحت حتى باعتراف من هم ضد خوري في السياسة، ومن يريد التأكد من هذا الإعتراف فلينزل الى الشارع وليسأل المواطنين على مختلف طوائفهم ومذاهبهم وإنتماءاتهم السياسية.

إضافة تعليق