لماذا يرفض الثنائي الشيعي التخلي عن مقعد لسُنّة الثامن من آذار؟

السبت 17 تشرين الثاني 2018

مارون ناصيف

 

منذ أن فرملت عقدة تمثيل النواب السنة الفائزين من خارج لوائح تيار المستقبل أي نواب ما بات يعرف بنواب "اللقاء التشاوري" بدأ يطرح في الكواليس السؤال التالي: بما أن حزب الله وحركة أمل يتمسك بتمثيل هؤلاء في الحكومة وبما أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يرفض تمثيلهم من حصته وكذلك الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري، فلماذا لا يتخلى الثنائي الشيعي عن وزير شيعي من حصته لرئيس الجمهورية ويأخذ من الرئيس عون المقعد السني المحسوب ضمن حصته، عندها يصبح بإمكانه تمثيل سنة الثامن من آذار بمقعد سني في الحكومة؟

سؤال بمجرد طرحه ولو في الكواليس جاء الرد عليه عبر المصادر المقربة من حزب الله بالقول إن " الثنائي الشيعي الممثل بحزب الله وحركة أمل يحتل المركز الأول بين الأفرقاء منذ بداية المفاوضات بالتضحيات التي قدمت بهدف تسهيل عملية تشكيل الحكومة، وهو الفريق الوحيد الذي لم يزعج الرئيس المكلف ولو للحظة بطلباته إذ قال منذ أول الطريق نكتفي بالمقاعد الوزارية الستة المخصصة للطائفة الشيعية، ولن نطلب شيئاً إضافياً من حصص الآخرين، ولكن أن تصل الأمور الى مطالبة الثنائي الشيعي بتقديم المزيد من التنازلات، فهذا يعني وكأن البعض إما يحاول إستضعافه، وإما يحاول التذاكي لتشكيل الحكومة على حسابه ".

المصادر المقربة من الثنائي الشيعي، وفي تفسير مفصّل لتصنيفها حزب الله وحركة أمل في المرتبة الأولى لناحية تقديم التنازلات تسأل، " كيف يطلب منا تقديم المزيد ونحنا لدينا مجتمعين كفريقين 30 نائباً (17 في كتلة التحرير والتنمية، و13 في الوفاء للمقاومة) وسنحصل على ستة وزراء فقط، بينما حصة تيار المستقبل التي كشف الحريري في مؤتمره الأخير أنه سيعطي منها مقعدا لكتلة الرئيس نجيب ميقاتي تتألف من 5 وزراء سنة وسادس مسيحي، علماً أن عدد نواب كتلة المستقبل هو 20 نائباً فقط أي أقل بعشرة نواب من عدد نواب التكتل الشيعي؟ فهل يجوز إن يعطى الثلاثون نائباً حصة توازي حصة العشرين نائباً ؟ أين المعيار الواحد في التوزيع ؟ ولماذا يريد الحريري لغيره أن يقبل بما يرفضه هو لنفسه ؟

إذاً إحتمال أن يتنازل حزب الله وحركة أمل عن مقعد شيعي للرئيس عون كي يأخذ بدلاً منه المقعد السني في حصة الرئيس هو صفر في المئة بفعل الفيتو الشيعي عليه. فكيف ستحل أزمة الوزير السني لنواب اللقاء التشاوري ؟ وهل سيكون الحل بتسمية شخصية سنية من خارج اللقاء يوافق عليها رئيس الجمهورية وكذلك الحريري؟ ما من جواب واضح بعد، وإذا كان هناك من جواب فيجب البحث عنه في الإقتراحات التي يعمل عليها رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل.

إضافة تعليق