لهذه الأسباب قرر خوري ملاحقة البلديات "غير المتعاونة" على قرار تركيب العدادات

الثلاثاء 18 كانون الأول 2018

خاص- مارون ناصيف

 

عندما راسلت وزارة الاقتصاد بالأمس وزارة الداخلية والبلديات، متمنيةً عليها اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق لائحة إسمية من البلديات المخالفة للقوانين وغير المتعاونة معها في ملاحقة أصحاب المولدات المخالفين لقرار تركيب العدادات، وعندما شددت وزارة الإقتصاد في كتابها على ضرورة إحالة كل من يتولى السلطة التنفيذية في هذه البلديات الى الهيئة التأديبية الخاصة بالبلديات، إعتقد البعض أن الوزير رائد خوري يصفّي حسابات سياسية مع البلديات المذكورة في كتابه إما خدمة لفريقه السياسي وإما لاعتبارات لم يفصح عنها. لكن الحقيقة في هذه القضية تكمن في مكان آخر تماماً وإذا أراد هذا البعض معرفة هذه الحقيقة، عليه العودة الى كل الكتب والتعاميم والمراسلات التي سُجلت بين وزارتي الإقتصاد والداخلية خلال الأشهر القليلة الماضية وتحديداً خلال الفترة التي تلت صدور قرار تركيب العدادات للمشتركين من قبل أصحاب المولدات الخاصة.

وفي هذا السياق، تكشف العودة الى أرشيف هذه المراسلات عن كتاب مرسَل من الوزير رائد خوري الى وزارة الداخلية والبلديات، في السادس من أيلول الفائت، موضوعه، التدابير والاجراءات اللازمة لضبط تعريفات المولدات الكهربائية، وفيه طلب خوري من المشنوق إلزام أصحاب المولدات بتركيب عدادات لجميع المشتركين، وذلك عبر الطلب من المحافظين والقائمقامين والبلديات ضرورة التشدد في مراقبة أصحاب المولدات وصولاً الى مصادرة المولدات في حال امتناع أصحابها عن تزويد المواطنين بالتيار الكهربائي واستغلالهم حاجتهم الى هذه الخدمة الملحة.

مراسلات خوري لوزارة الداخلية والبلديات تجاوب معها المشنوق في 25 تشرين الأول الفائت أي بعد شهر ونيف، معمماً على المحافظين إبلاغ البلديات واتحادات البلديات والقائمقامين ممارسة صلاحياتها على أصحاب المولدات وأخذ التدابير بحق المخالفين بما فيها المصادرة وفق القوانين المرعية الإجراء، هذا بالإضافة الى التعاون مع مراقبي وزارة الإقتصاد عن طريق تزويدهم بأرقام هواتف أصحاب المولدات وأماكنهم ومؤازرة البلدية للمراقبين في الجولات الميدانية.

على رغم انقضاء 3 أشهر على كتاب وزير الإقتصاد لوزير الداخلية والبلديات وعلى رغم مرور حوالى شهرين على التعميم الذي أصدره المشنوق للبلديات واتحادات البلديات والقائمقامين، هناك بين المجالس البلدية من لا يزال يرفض التعاون مع وزارة الإقتصاد لملاحقة ومتابعة أصحاب المولدات إما للتغطية على أصحاب المولدات لسبب سياسي وإما بسبب تواطؤ رؤساء البلديات مع أصحاب المولدات لغايات مادية، وهناك أيضاً بين أصحاب المولدات من لا يزال يراوغ ويتهرب من تركيب العدادات، مراهناً على تغيير الوزير رائد خوري إذا تشكلت الحكومة وعلى عودة عقارب الساعة الى الوراء إذا لم يتبن الوزير الجديد خطة خوري.

 

لكل ما تقدَّم، أحال وزير الإقتصاد إلى وزارة الداخلية لائحة بأسماء البلديات غير المتعاونة على تطبيق القوانين، هذا كل ما في القضية لا أكثر ولا أقل.

إضافة تعليق