ماذا سيرث العام 2019 من ملفات عالقة؟

السبت 29 كانون الأول 2018

خاص- ادمون ساسين

 

ينقضي عام 2018 بعد أيام تاركاً لخلفه عام 2019 ملفات عالقة وأخرى تحتاج الى استكمالها لتحقيق المزيد من الإنجازات. عام 2018 في لبنان كان عام العودة الى صناديق الاقتراع بعد تمديد ولاية المجلس النيابي المنتخب عام 2009. شهد هذا العام على إجراء الانتخابات النيابية على أساس قانون نسبي وصوت تفضيلي لأول مرة بتاريخ لبنان السياسي الذي اعتمد دائماً على النظام الأكثري.

إنجاز الانتخابات النيابية وإجراؤها بعد ثمانية أعوام على آخر تجربة نيابية انتخابية في لبنان شهد في المقابل تعثراً على مستوى تشكيل الحكومة دام سبعة أشهر وسيكون من أبرز الملفات التي سيرثها عام 2019. ملف اقتربت الحلول منه مرات عدة قبل أن تتراجع آمال التشكيل خصوصاً في المرة الأخيرة عند محاولة حل عقدة تمثيل النواب السنة الستة.

ملفات معيشية وتحديات اقتصادية سيرثها عام 2019 أيضاً. فعام 2018 الذي شهد على انعقاد مؤتمر سيدر في باريس لدعم قطاعات في لبنان من خلال قروض وهبات ينتظر في 2019 ولادة الحكومة والشروع بإصلاحات مطلوبة لترجمة الدعم عملياً في قطاعات مختلفة وهو ما يفترض خلق فرص عمل مهمة في لبنان.

عام 2018 انتهى على تحركات مطلبية في الشارع محدودة مرجَّح أن تتكرر عام 2019 للمطالبة بعناوين صحية كالبطاقة الصحية وخفض أسعار الوقود وتأمين فرص عمل وحل أزمة الإسكان.

التعثر القائم في ملفات وانتظار الحلول في ملفات أخرى لا يحجب إنجازات أمنية عام 2018. فهذا العام الذي ورث من ال2017 اندحار تنظيم داعش والنصرة وارتياحاً تاماً على الجبهة الشرقية من عرسال الى رأس بعلبك والقاع شهد إنجازات أمنية سواء لفرع المعلومات الذي كشف سلسلة جرائم خلال ساعات وأيام قليلة وأحبط مسبقاً عمليات إرهابية أو لمخابرات الجيش اللبناني التي قامت بعمل نوعي تجلى بتوقيف مطلوبين مهمين في قلب عين الحلوة من خلال عمليتين نوعيتين استهدفت بهاء الدين حجير المتهم بعلاقته بتفجيري السفارة الايرانية كما استهدفت حكيم التزوير في المخيم الذي نجحت مخابرات الجيش بعد توقيفه في المخيم من العودة الى منزله ومصادرة مضبوطات كبيرة.

مخابرات الجيش لم تواجه الإرهاب فقط وخلاياه النائمة. ففيما كانت الأجهزة الأمنية توقف شبكات ترويج مخدرات وعصابات سلب وسرقة كان الجيش يخوض معركة ضد كبار تجار المخدرات في البقاع وإماراتهم المحصنة. قتل عدد من المطلوبين من الذين فتحوا النار على الجيش واستشهد للجيش عدد من عناصره في حرب يبدو أنها ستكون مفتوحة عام 2019 خصوصاً بعد الغدر الذي لحق بالجيش في حي الشراونة.

اذاً ملفات عدة سيرثها عام 2019 من بينها ملف النازحين السوريين الذي يتسبب بتداعيات على لبنان وعلى النازحين السوريين والذي شهد عام 2018 بدء عودة من خلال الأمن العام اللبناني. عودة قد تتسع دائرتها عام 2019.

ملفات وإن اختلفت عناوينها إلا أن حلّها مترابط من تشكيل الحكومة الى حلول في ملف النازحين لتخفيف الأعباء على لبنان وتحقيق حلول اقتصادية لمواجهة التحديات المعيشية والاجتماعية.

إضافة تعليق