ماذا يقول اللقاء التشاوري عن مبادرة الرئيس عون؟

الثلاثاء 11 كانون الأول 2018

كسر رئيس الجمهورية ميشال عون أمس الجمود الذي سيطر على خط تأليف الحكومة خلال الأيام القليلة الفائتة، مستدعياً كلاً من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري لبحث حلٍ أو مبادرةٍ ما بعد أسبوع حافل بالمواجهات السياسية التي حملت عنوان "الصلاحيات".

في الشكل، كانت الوجوه الخارجة من اللقاء مع الرئيس عون أمس "مستبشرة" إذا صح التعبير، فبري خرج رافعاً كفيه نحو السماء وكأنه يدعي ربه بأن تنجح مبادرة عون، أما الحريري فلم يخفِ تفاؤله وصرح من داخل القصر الجمهوري مبدياً حرصه على تشكيل الحكومة سريعاً ولكن من دون إعطاء أي تفاصيل بشأن المبادرة أو على ماذا تقوم.

من جهته، أكًّد عضو اللقاء التشاوري النائب الوليد سكرية في حديث للمدى، أنه لا يملك أي معلومة حول ما دار في بعبدا أمس سوى أن هناك مبادرة ما يقوم بها الرئيس عون بالتواصل مع الفعاليات والقيادات من أجل إيجاد حل لأزمة تشكيل الحكومة.

واعتبر سكرية أن مبادرة عون تأتي في إطارها الطبيعي الهادف إلى إيجاد حلول بالتعاون مع الحريري وبري بالإضافة إلى عدد من الأحزاب والقوى، مشدداً على أن اللقاء التشاوري لا يستطيع أن يأخذ موقفاً من هذه المبادرة إلا حين صدور مقترحاتها بشكل رسمي.

وقال سكرية للمدى: "نحن كـ "لقاء تشاوري" ما زلنا على ثوابتنا بأن يتمثل واحدٌ منا مستقل عن أي تكتل أو كتلة مشاركة في الحكومة"، لافتاً إلى أن مواقف اللقاء مُعلنة ولا لزوم لبحثها مع الحريري اليوم إلا اذا ارتقى الأخير طرح أفكار معينة على نواب اللقاء.

وأضاف: "تيار المستقبل يرفض إلى اليوم أن يكون له شريك في الطائفة السنية وهذا هو كل الموضوع".

إلى ذلك، أجاب سكرية رداً على سؤالنا حول إمكانية تمثيل شخصية سنية من خارج اللقاء الشتاوري ولكنها تدور في فلكه: "لماذا لا يتمثل نائب منتخب من الشعب؟ لماذا نأتي بشخص غير ممثل من الشعب؟ المسألة ليست شخصية إنما تتعلق بنهج تيار المستقبل الذي يريد احتكار التمثيل".

ختاماً، يتوقع مراقبون لأزمة تشكيل الحكومة أن يكون الحل في أن يسعى الرئيسان عون وبري إلى إقناع اللقاء التشاوري وحلفائه بشخصية وسطية مقربة منهم ولكن من خارج اللقاء لتتمثل في الحكومة من حصة الحريري.

 

علي شكر

إضافة تعليق