مداهمات تجار المخدرات لن تتوقف والمعتدون على الجيش هم الهدف الأول

الجمعة 14 كانون الأول 2018

 

ادمون ساسين 

 

قبل عام وأربعة أشهر تقريباً كان الجيش اللبناني يدفع عن البقاع وكل لبنان ضريبة الدم في وجه الإرهاب. الجيش الذي خُطف عناصره وذبحوا وقتلوا في جرود عرسال ورأس بعلبك، الجيش الذي افتدى ضباط وعناصر له على حاجز الهرمل أبناء الهرمل عندما تصدى لسيارة مفخخة يقودها انتحاري، هذا الجيش وجد نفسه بالأمس مغدوراً في بعلبك في قلب البقاع. والغدر هذه المرة جاء من عصابات المخدرات والسلب أفرادها للأسف لبنانيون يتلطون خلف أسماء عشائر.

الغدر الذي تعرض له الجيش بدا منظماً وهو تزامن في أمكنة ثلاثة وبالتحديد بحسب بيان قيادة الجيش في حي الشراونة في بعلبك معقل آل جعفر حيث تعرضت دورية للجيش لإطلاق نار فحصل اشتباك وسقط شهيد وثلاثة جرحى كما تعرض مركز له في الشراونة لاعتداء أيضاً وفي أقصى البقاع الشمالي عند معبر مطربا الحدودي بين لبنان وسوريا تعرض مركز للجيش لإطلاق نار أيضاً.

هذا الاعتداء يأتي من ضمن الصراع بين الجيش وعصابات المخدرات. فبعد توجيه الجيش ضربات موجعة الى رؤوس كبيرة في تجارة المخدرات ومقتل بعضهم في المداهمات آخرهم أربعة من بينهم جوزف جعفر جاء الغدر بالجيش والاعتداء عليه. وبحسب المعلومات المتوفرة أن الملقب بمحمد دورة وهو من آل جعفر هو من أبرز الأسماء الذين شاركوا في الاعتداء على الجيش.

من هنا، فإن الجيش الذي بدأ منذ تنظيم الانتشار على الجبهة الشرقية بعد طرد تنظيم داعش في عملية فجر الجرود معركة ضد عصابات الخطف والمخدرات والسلب يعرف أن المعركة مع أخطر المطلوبين طويلة وهو بعد ما جرى في الشراونة ومطربا سيحدد المعطيات الأمنية والمطلوبين ويتصرف بعدها لا وفق العمل الانتقامي، بل وفق القواعد والمعايير المناقبية التي يتميز بها الجيش.
بناءً على ذلك، فإن المداهمات التي نفذها الجيش في أماكن عدة في البقاع الشمالي وقضى أو أوقف خلالها العديد من الرؤوس الكبيرة من تجار المخدرات فستتكرر وسيشاهدها اللبنانيون في أي وقت والمنفذون الذين اعتدوا على الجيش سيكونون الهدف الأساس للجيش خلال أيام أو أسابيع أو أشهر. فمن يعرف قائد الجيش العماد جوزف عون يعرف أن القصاص آتٍ لا محال.

إضافة تعليق