مطلوبو عين الحلوة من دون "حكيم التزوير"

الخميس 11 تشرين الأول 2018

خاص- ادمون ساسين

 

كيف يخرج المطلوبون من داخل مخيم عين الحلوة عبر الحواجز العسكرية؟ وكيف يتمكن مطلوبون من الدخول اليها أحياناً متخطين الحواجز الأمنية؟ كيف حاول بعض المطلوبين السفر عبر وثائق فلسطينية وعبر المطار أحياناً وكيف خرجوا أصلاً من المخيم؟ الإجابة تكمن في جزء منها في العملية التي نفذتها مخابرات الجيش اللبناني في مخيم عين الحلوة وأوقفت خلالها أهم المطلوبين بعمليات التزوير حسن الحكيم.

 

عملية نوعية نظيفة

 

عندما امتنع الجيش اللبناني عن نشر التفاصيل المتعلقة بتوقيف بهاء الدين حجير الذي سمي بالمفتي الشرعي لكتائب عبدالله العزام داخل حي الطيري في مخيم عين الحلوة كانت الإشارات الأمنية توحي بأن العملية لن تكون الأخيرة وأن مخابرات الجيش المتكتمة على التفاصيل ستنفذ المزيد من العمليات في عمق المخيم. وفي الساعات الماضية صدقت مؤشرات التكتم عن تفاصيل العملية السابقة لأن مخابرات الجيش ومن خلال عملية نظيفة وعلى بعد مئة وخمسين متراً من حاجز للجيش وفي الشارع الفوقاني تم توقيف أخطر المطلوبين في عالم التزوير. العملية بدأت عندما تم استدراجه الى النقطة التي جرى توقيفه فيها بحجة أن أشخاصاً يريدون إنجاز معاملات تزوير معينة.

وعندما وصل إلى النقطة المحددة قامت قوة من مخابرات الجيش بتوقيفه ومع محاولته مقاومة العناصر المنفذة قاموا بتخذيره حتى لا يستخدموا العنف معه، ما سمح لهم بسحبه الى خارج المخيم. هذه العملية مع عمليات أخرى سابقة نفذتها مخابرات الجيش بالتعاون مع قوى فلسطينية داخل مخيم عين الحلوة تؤكد أن مخيم عين الحلوة لم يعد آمناً للمطلوبين كما كان سابقاً وأن جزءاً كبيراً من هذه المساحة بات تحت تحكم مخابرات الجيش التي باتت قادرة على اتخاذ مبادرات عمليات نوعية في العمق وبنجاح ونظافة كبيرين.

 

التزوير سلاح خطير للمطلوبين

 

تزوير الوثائق أمر خطير بحد ذاته وتزداد خطورته عندما ينشط في بيئة لجأ اليها مطلوبون يريدون التفلت من القبضة الأمنية. حتى صباح الخميس لم يكن التحقيق قد بدأ مع حسن الحكيم الذي نقل بعد توقيفه الى المستشفى، لكنه بدأ يتماثل إلى الشفاء ومن المفترض أن تبدأ التحقيقات معه خلال الساعات الماضية والتي من خلالها فقط يمكن التأكد من الشبهات التي على أساسها جرى توقيفه. تقول المصادر الأمنية إن الشبهات حول الحكيم كبيرة جداً تنطلق من تزوير وثائق أحمد الأسير وتنسحب على الكثير من العمليات الأخرى وهو على هذا الأساس مطلوب مهم للدولة اللبنانية لأنه اذا ثبتت الشبهات أو بعضها فهذا يعني أن المطلوبين الذين كانوا يحصلون على بطاقات فلسطينية مزورة بطريقة محترفة ويتجولون فيها ويتنقلون على الحواجز العسكرية سيفتقدون عنصراً مهماً داعماً لتفلتهم من التوقيف، كما أن توقيفه قد يقود الى معرفة العديد من الأسماء التي قام الرجل بتزوير أوراق خاصة بها.
هي ساعات حتى تفصل التحقيقات بالشبهات الكثيرة التي تحيط بالرجل لكن المؤكد أن مخيم عين الحلوة بعد العمليات النوعية للجيش في عمقه يعيش بدوره مرحلة أمنية مفصلية لن تجعل منه بؤرة أمنية سهلة للمطلوبين أو عصية على الدولة.

إضافة تعليق