هجوم عدوان يستفز التيار

الجمعة 10 آب 2018

خاص- مارون ناصيف

 

لم يمر مرور الكرام لدى التيار الوطني الحر الهجوم الذي شنه نائب رئيس الهيئة التنفيذية قي القوات اللبنانية النائب جورج عدوان على التيار والعهد في آن، من على منبر مجلس النواب. لم يمر مرور الكرام، بحسب مصادر قيادية بارزة في التيار، "أولاً نظراً لما تضمنه من مغالطات وافتراءات في غير محلها، وثانياً لأن قيادة التيار سبق أن اتخذت قراراً منذ مدة بعدم السكوت والرد على أي حملة أو هجوم سياسي تتعرض له أياً كان مصدره".  

في هجوم النائب عدوان على التيار، إعتبر أن "المشكلة الأساسية التي تعيق تأليف الحكومة تتمثل بفصل التيار حصته عن حصة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون علماً بأن الإثنين خاضا الإنتخابات النيابية بلوائح حملت إسم العهد، وإذا كان التيار يمثل نسبة 55٪‏ من المسيحيين كما يقول، فهذه النسبة تتضمن أيضاً تمثيل الرئيس". ورداً على هذا القول، رأت مصادر التيار أن تحريف الوقائع في موضوع الأحجام النيابية للكتل لا ينفع. فتكتل لبنان القوي يضم 29 نائباً ويجب التعاطي معه على هذا الأساس. أما الحصة الوزارية لرئيس الجمهورية فهي ذات طابع ميثاقي ولا ترتبط بأي كتلة نيابية كما درجت الأعراف منذ الطائف ولنا في عهود الرؤساء السابقين أكبر دليل على التنصل القواتي من دعم العهد بإنكار حقه في حصة وزارية وبالتالي إضعاف موقع الرئاسة. وختمت مصادر التيار سائلةً "وفقاً لأي جدول قسمة في احتساب الحصص تعطى القوات ستة وزراء؟

هذا في الحصص أما في تفاهم معراب، فرأى عدوان أن القوات التزمت بالشق الأساسي منه ألا وهو رئاسة الجمهورية، لذلك لا يمكن للتيار الخروج من باقي بنود الإتفاق". في المقابل، تعتبر مصادر التيار الوطني الحر أن "تفاهم معراب بشقه السياسي هو كل متكامل يقوم على انتخاب الرئيس ودعم العهد من جهة مقابل التزامات الشراكة، لكن القوات بدل دعم العهد تنصلت من التزاماتها عندما استبدلت التعهد بدعم العهد بتصويب سهام الإتهامات على وزراء التكتل في الحكومة التي دخلت مرحلة تصريف الأعمال، والإيحاء بأنهم يرتكبون الفساد. وبلغ التنصل القواتي، تتابع مصادر التيار، حده الأقصى عندما ساهمت القوات بصورة مباشرة أو غير مباشرة بمحاولة الإنقلاب على العهد عندما احتُجزت الحرية الجسدية والسياسية لرئيس الحكومة سعد الحريري في المملكة العربية السعودية، فبدلاً من أن تكون القوات جزءاً من معركة التضامن الوطني في وجه التدخل الخارجي وحماية القرار الداخلي اختارت أن تكون في المقلب الآخر.

إذاً، السجال بين التيار والقوات يرتفع يوماً بعد يوم، ما يؤشر الى أن عقدة التمثيل المسيحي في عملية تشكيل الحكومة لا تزال على حالها، الأمر الذي يتطلب من الرئيس المكلف وضع معيار واحد لتوزيع الحصص وتعميمه على جميع الأفرقاء، عندها من يرضى يدخل الحكومة ومن لا يرضى يأخذ القرار الذي يراه مناسباً، وإلا لن تكون هناك حكومة قي القريب المنظور. 

 

إضافة تعليق