يوم قرر المعترضون في بلدية بيروت الخروج عن صمتهم

الأربعاء 28 تشرين الثاني 2018

خاص- مارون ناصيف

 

لن تصرف جمعية beasts بسلام مساهمة المليون دولار التي حصلت عليها من بلدية بيروت لإقامة شجرة وقرية ميلادية ومغارة وإحتفالات عيدي الميلاد ورأس السنة إضافة الى حفلات شهر رمضان المقبل. ولن تصرف بسلام أيضاً، غرفة الصناعة والتجارة قي بيروت مساهمة الـ 897000 دولار التي خصصها لها المجلس البلدي نفسه لتزيين الشوارع طيلة ثلاث سنوات. نعم ليس عضو تكتل لبنان القوي النائب هاغوب ترزيان وحده من يتابع هاتين المساهمتين وكيفية صرفهما، بل هناك في المجلس البلدي أعضاء إعترضوا على صرف مبالغ كهذه بهدف الزينة والإحتفالات، لكن إعتراضهم هذا أُسقِط بالتصويت الأكثري خلال جلسة المجلس البلدي.

وفي المعلومات المتوافرة من كواليس جلسات المجلس البلدي، هناك بين أعضاء البلدية من بدأ بإعداد مساءلة تتضمن الكثير من الأسئلة والطلبات القانونية بهدف تقديمها على طاولة الجلسة المقبلة للمجلس البلدي، والحصول على الأجوبة الشافية عن هاتين المساهمتين، وفي هذا السياق تروي مصادر متابعة أن هذه الأسئلة تتركز حول العقد الموقع مع جمعية بيستس وغرفة الصناعة والتجارة، وهل هناك عقد موقع أم لا ؟ وإذا كان العقد غير موجود فما حصل لن يكون أقل من فضيحة كبرى، وإذا كان العقد موجوداً، يجب أن يخضع للرقابة المشددة لأن توفير الأموال لصرفها على أمور أخرى لا علاقة لبيروت بها، يكمن في التفاصيل، فعلى سبيل المثال لا الحصر، كلفة القرية الميلادية بمساحة معينة، هي أقل بكثير من كلفة قرية أخرى بمساحة أصغر من الأولى، وكذلك بالنسبة الى كلفة شجرة الميلاد التي قامت الجمعية بتركيب شجرة السنة الماضية تحت شعار الحفاظ على المال العام، ومن دون أن يعرف البيروتيون إذا كان العقد يسمح لها بأمر كهذا. هل يحق للجمعية أو لغرفة التجارة والصناعة الإستعانة بشركات خاصة لرعاية الإحتفالات والزينة مقابل بدلات مالية تتقاضاها ؟ ولمن ستذهب هذه الأموال في حال كان الجواب نعم، للجمعية والغرفة أم للبلدية على إعتبار أنها صاحبة المشروع والقرار؟ وماذا عن الأموال التي ستتقاضاها الجمعية من المطاعم وأصحاب المحال التجارية الذين سيعمدون الى إستئجار زاوية في ساحة الشهداء طيلة فترة الأعياد؟ هل يحق للجمعية بعقود الإيجار هذه ولمن ستعود أموالها ؟ 

كل هذه الأسئلة إضافة الى أخرى تتعلق بعروض الأسعار لكل نشاط، ستحضر في القريب العاجل على طاولة المجلس البلدي، وستخضع للمساءلة لأن هناك في المجلس من قرر عدم السكوت بعد اليوم عن كل ما يحصل، أكان في مساهمتي الميلاد ورأس السنة أم على صعيد فضيحة مجرور الرملة البيضا، هذا بالإضافة الى المحاولات المتكررة لتدمير ما تبقى من حرش بيروت. 

ملفات ستجعل جلسات المجلس البلدي أكثر من ساخنة وسط وجود فريقين، فريق يمثله رئيس البلدية جمال عيتاني الذي يؤيد هذه المشاريع المذكورة أعلاه، وفريق ثان من الأعضاء المعترضين عليها.   

إضافة تعليق