70 نائباً جديداً سيدخلون المجلس النيابي والمعارك الطاحنة على أقل من 50 مقعداً

الثلاثاء 13 آذار 2018

خاص- ادمون ساسين

 

لافتةً كانت ترشيحات تيار المستقبل النيابية. ففي الحفل الذي شهد الإعلان عن مرشحي التيار في مختلف الدوائر الإنتخابية، يبرز بسرعة أن رئيس الحكومة ورئيس تيار المستقبل سعد الحريري قد أجرى تغييرات بالجملة وصلت الى حد ترشيح اثنين وعشرين نائباً جديداً يضاف اليهم طبعاً الوجه القديم الجديد غطاس خوري الذي تم تبني ترشيحه هذه المرة من المستقبل في الشوف. ثلاثة وعشرون ترشيحاً جديداً لوجوه تخوض الإنتخابات للمرة الأولى باسم تيار المستقبل جعلت في المقلب الآخر عشرين نائباً حالياً من كتلة المستقبل خارج الترشيحات الرسمية للتيار الأزرق. وهؤلاء العشرون نائباً إما أن تيار المستقبل لم يرشحهم وإما أنهم عزفوا شخصياً عن الترشح وإما أنهم ترشحوا لكن خارج الكادر الرسمي لتيار المستقبل. هذه التبديلات الكبيرة في ترشيحات المستقبل تعود الى أسباب مختلفة، فالنظام النسبي مثلاً في بعض الدوائر فرض هذا التغيير، إذ إن المحادل الإنتخابية التي كانت توصل الى الندوة البرلمانية وفق النظام الأكثري كل من يصعد الى اللائحة الزرقاء قد تعطل دفعها وفق النظام النسبي الذي فرض أن يجري التيار الأزرق تعديلات في خياره تتماشى مع حضور شعبي لشخصيات مناطقية كما في عكار مثلاً من أبناء نواب سابقين، وهو ما يساعد في رفع الحاصل الإنتخابي للوائح الزرقاء وتأمين وصول أكبر عدد ممكن. أسباب أخرى متصلة بالأزمة الأخيرة التي حصلت مع الرئيس الحريري في السعودية وهو ما أدى الى استبعاد أسماء لم تقف الى جانبه في تلك الأزمة بل وقفت في مقلب آخر صنف بالنسبة لكثيرين بأنه في خانة التواطؤ. واحد من الأسباب يتصل أيضاً برغبة شخصية لدى البعض بالعزوف عن الترشح على الرغم من ضمان الفوز كما هو حال نائب رئيس المجلس النيابي فريد مكاري.

في ما يلي تقسيمات الدوائر وأسماء المرشحين السابقين والحاليين:

 

التبديلات لا تقتصر على التيار الأزرق

 

تبدُّل الوجوه لا يقتصر على التيار الأزرق فقط، إذ إن انتخابات 2018 ستحمل بحسب دراسة للدولية للمعلومات حوالى سبعين نائباً جديداً. هذه الدراسة تنطلق من أن 46 نائباً لم يترشحوا الى الإنتخابات النيابية أصلاً. فبالإضافة الى وصول العماد ميشال عون الى رئاسة الجمهورية ووفاة بدر ونوس واستقالة روبير فاضل هناك ثلاثة وأربعون نائباً لم يترشحوا وهم يتوزعون بحسب دراسة الدولية للمعلومات على الأحزاب والتيارات السياسية في دوائر انتخابية مختلفة (الجدول أدناه).

اضافة الى هذا الرقم الذي لم يُقدِم على الترشح فإن الدراسة تشير الى أن أربعة وعشرينَ نائباً ترشحوا، لكنهم لن يتمكنوا من النجاح بفعل النظام النسبي أحياناً وعدم تبنيهم من قبل تياراتهم أو داعميهم في الدورات السابقة. من هنا، فإن سبعين نائباً جديداً سيدخلون المجلس النيابي لعام 2018 ما يعتبر التغيير الأكبر في الإنتخابات النيابية بعد اتفاق الطائف.

 

النظام النسبي يكشف الوجوه الغائبة والجديدة سلفاً

 

اذا كان النظام النسبي يفرض على الكتل والأحزاب السياسية إجراء تبديلات في الوجوه والإستراتيجيات الإنتخابية وحتى التحالفات، فإن هذا النظام وبفعل الحواصل الإنتخابية المطلوبة في الدوائر والأصوات التفضيلية ومعرفة أحجام القوى السياسية والحزبية، فإنه يسمح وفق دراسات انتخابية بمعرفة الكثير من الوجوه القادمة الى المجلس. فاثنان وستون مرشحاً يضمنون الفوز من دون معارك انتخابية تذكر ويرتفع هذا الرقم الى أكثر من ثمانين اذا احتسبنا المضمونين في دوائر ستشهد معارك انتخابية كبيرة، كما يجعل المعركة الإنتخابية الأساسية والطاحنة تتمحور على أقل من خمسين نائباً في البرلمان وستحسم بعض المقاعد الإضافية أيضاً بعد وضوح التحالفات الإنتخابية بين الأحزاب والتيارات السياسية والتي قد تتبدل لدى الحزب أو التيار السياسي الواحد بين دائرة وأخرى بحسب المصلحة الإنتخابية.

إضافة تعليق